رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأسمنت يحافظ على مستوياته.. وصادرات مصر تعزز قوة القطاع عالميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

 شهدت أسعار الأسمنت في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 31 يوليو 2026، لتواصل الحفاظ على مستوياتها الحالية داخل المصانع والأسواق المحلية، في ظل توازن واضح بين الإنتاج والطلب، واستمرار حالة الترقب من جانب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي متغيرات قد تؤثر على تكلفة مواد البناء خلال الفترة المقبلة.

 ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع هدوء نسبي في حركة التداول داخل سوق مواد البناء، حيث لم تسجل الشركات المنتجة أي تعديلات جديدة على أسعار البيع، رغم التطورات الأخيرة المتعلقة بتكاليف الطاقة، وهو ما ساهم في استمرار الأسعار عند مستوياتها المسجلة خلال الأيام الماضية.

 وبحسب أحدث المستويات السعرية، بلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، بينما يدور متوسط السعر النهائي للمستهلك حول 4200 جنيه للطن، مع وجود فروق سعرية من منطقة لأخرى تبعًا لتكاليف النقل والتوزيع، فضلًا عن اختلاف سياسات التسعير بين الشركات المنتجة والعلامات التجارية المختلفة. كما يصل متوسط أسعار بعض الأنواع إلى نحو 4000 جنيه للطن وفقًا لنوع الأسمنت ومكان البيع.

 ورغم الزيادات الأخيرة التي شهدتها أسعار المحروقات، فإن سوق الأسمنت لم تشهد حتى الآن أي انعكاسات مباشرة على الأسعار، إذ استمرت تكاليف النقل والشحن عند مستويات مستقرة نسبيًا، في المقابل، يترقب المصنعون والموزعون تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي المخصص للمصانع، والذي قد يؤدي خلال الفترة المقبلة إلى زيادة تكلفة الإنتاج إذا قررت الشركات إعادة احتساب أسعار منتجاتها بما يتناسب مع الأعباء التشغيلية الجديدة.

 وعلى صعيد التجارة الخارجية، تواصل صناعة الأسمنت المصرية تحقيق نتائج إيجابية، مدعومة بزيادة الطلب في الأسواق الخارجية وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج المصري، سواء من حيث الجودة أو الأسعار، وأصبحت الصادرات تمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع، في ظل توسع الشركات في فتح أسواق جديدة وتعزيز وجودها في الأسواق التقليدية.

 وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري يصل حاليًا إلى 95 دولة حول العالم، مع تصدر الأسواق الأفريقية لقائمة المستوردين، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر، وتوافر الطاقات الإنتاجية، إلى جانب القدرة على توفير كميات كبيرة تلبي احتياجات الأسواق الخارجية دون التأثير على توافر المنتج محليًا.

 كما تؤكد المؤشرات الرسمية استمرار الأداء القوي للصادرات، بعدما احتلت مصر المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر الدول المصدرة للأسمنت، والأولى على مستوى الدول العربية، مع تجاوز قيمة صادرات القطاع 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، وهو ما يعكس تنامي مكانة الصناعة المصرية في الأسواق الدولية.

 وتسعى الشركات العاملة في القطاع إلى تعزيز انتشارها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب زيادة حصتها في عدد من الأسواق المجاورة، اعتمادًا على تنافسية المنتج المصري وتنوع أنواعه، رغم التحديات التي شهدتها حركة التجارة العالمية خلال الفترة الماضية.

 ويؤكد استقرار الأسعار في السوق المحلية وجود توازن بين حجم الإنتاج والاستهلاك، بالتزامن مع استمرار نمو الصادرات، الأمر الذي يدعم استقرار صناعة الأسمنت باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، ومشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، مع توقعات باستمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة ما لم تطرأ متغيرات جديدة على عناصر تكلفة الإنتاج.