رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية اختيار الصديق في الإسلام؟.. الأزهر يوضح

اليوم العالمي للصداقة
اليوم العالمي للصداقة

تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤال من أحد متابعيه جاء مضمونه كالآتي: كيف أرشد الإسلام لأهمية اختيار الصديق؟.


كيفية اختيار الصديق في الإسلام؟

وأوضح مركز الأزهر في إجابته عن السؤال، أن الصديق يتشبه  بصديقه ويتشرَّب من صفاته، وحث الشرع على ضرورة الفحص والنظر قبل مصاحبته وطول مجالسته؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ». [أخرجه الترمذي]

فضل صحبة الصالحين

وأكد أن الشرع الشريف حثّنا على مجالسة أهل العلم والخير ومكارم الأخلاق؛ لما يعود من نفع بمجالستهم، ونهى عن مجالسة أهل الشر ومساوئ الأخلاق؛ لما يعود من ضرر بمجالستهم؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ:«إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً». [أخرجه مسلم]


وأضاف أن المولى سبحانه وتعالى حذَّر من اجتماع الأصدقاء على الشرور والآثام والإفساد في الدنيا، وجعل عاقبة ذلك انقلاب صداقتهم عداوة يوم القيامة، فلا تدوم إلا صداقة الخير والعمل الصالح؛ قال تعالى: {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.[الزخرف: 67]

ونبه على أن الإسلام جعل أساس الصداقة المحبة الخالصة لوجه الله تعالى، وعظَّم أجرها، وجعل جزاءها محبة الله والاستظلال بظله يوم القيامة؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، وذكر منهم: «وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ». [أخرجه البخاري]

واستشهد الأزهر بحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان رجل عند سيدنا رسول الله، فمر به رجل، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَأَعْلَمْتَهُ؟»  قَالَ: لَا. قَالَ: «أَعْلِمْهُ» قَالَ: فَلَحِقَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. [أخرجه أبو داود]

وقال الأزهر إن الصداقة المخلصة هي التي يٌبَصِّر فيها كل صاحبٍ صاحبَه بعيوبه وأخطائه التي يقع فيها؛ ليتخلَّص منها؛ حتى يأخذ الصاحبُ بيد صاحبه إلى الجنة؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، إِذَا رَأَى فِيهَا عَيْبًا أَصْلَحَهُ».[ أخرجه البخاري في الأدب المفرد]