إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بتقويض القانون الدولي وتنتقد تصريحات غوتيريش
اتهم إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية الرئيسية عن تقويض القانون الدولي، منتقدًا ما وصفه بعدم وضوح مواقف الأمم المتحدة تجاه الأطراف التي يرى أنها تقف وراء اتساع نطاق الانتهاكات وغياب المساءلة الدولية.
وجاءت تصريحات بقائي في منشور عبر منصة «إكس»، ردًا على تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذر فيها من اتساع دائرة الإفلات من العقاب، وتزايد الاعتماد على الحلول العسكرية بدلًا من المسارات التفاوضية، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على المدنيين والاستقرار الإقليمي والدولي.
جوتيريش يحذر من اتساع دائرة الإفلات من العقاب
واستشهد المتحدث الإيراني بتصريحات أدلى بها جوتيريش في 23 يوليو 2026، حذر خلالها من تنامي الاستهتار بالقانون الدولي، واتساع دائرة الإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن استمرار الانتهاكات دون مساءلة يفتح الباب أمام تكرارها، ويقوض الثقة في المنظومة الدولية وقدرتها على حماية قواعد القانون الدولي.
وأوضح جوتيريش، بحسب ما أورده بقائي، أن تراجع فرص التوصل إلى تسويات تفاوضية والحفاظ عليها يتزامن مع اتجاه بعض الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحلول العسكرية، مؤكدًا أن المدنيين يتحملون الجزء الأكبر من تكلفة هذه الخيارات.
المتحدث الإيراني ينتقد عدم تحديد المسؤولين
وانتقد بقائي عدم تسمية الأمين العام للأمم المتحدة، بصورة مباشرة، الأطراف التي يعتبرها المسؤول الإيراني الرئيسية عن الوضع الراهن، متسائلًا عن أسباب عدم تحديد المسؤولين عن الانتهاكات التي أدت إلى تراجع احترام القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن تصريحات جوتيريش بشأن تدهور الوضع الدولي صحيحة، لكنه تساءل عن سبب عدم تسمية ما وصفهم بـ«المذنبين الرئيسيين»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمًا إياهما بمنح ما وصفه بالإفلات من العقاب لمرتكبي انتهاكات تشمل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعدوان.
طهران تطالب الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها
وشدد بقائي على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها بصورة أكبر، وأن تضطلع بدور فاعل في منع استمرار تراجع مكانة القانون الدولي، داعيًا المنظمة الدولية إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار تجارب تاريخية شهدت انهيار أطر دولية سابقة.
واختتم المتحدث الإيراني تصريحاته بالتحذير من أن استمرار الوضع الحالي قد يهدد مكانة الأمم المتحدة ومنظومتها القانونية، داعيًا إلى تعزيز آليات المساءلة الدولية، والعمل على حماية قواعد القانون الدولي، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراعات والمواجهات العسكرية.
وتأتي تصريحات بقائي في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن فعالية آليات القانون الدولي، وحدود قدرة المؤسسات الدولية على التعامل مع النزاعات والأزمات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز المسارات الدبلوماسية والتفاوضية، والحد من التداعيات الإنسانية للصراعات المسلحة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



