رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصين تعزز منظومتها الدفاعية بصواريخ فرط صوتية مضاد للسفن

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت الصين للمرة الأولى عن إطلاق الصاروخ الباليستى فرط الصوتى المضاد للسفن YJ-20 من مدمرة أصغر حجمًا، ما يمهد السبيل لنشر أحد أسلحتها الأكثر تطورًا، والذى يطلق عليه «قاتل حاملات الطائرات» ضمن أسطول سفنها.

ويتماشى الصاروخ الباليستى المضاد للسفن تمامًا مع استراتيجية بكين الشاملة المتمثلة فى منع الوصول، أو الحرمان من المنطقة (A2/AD)، وهى خطة الصين لعرقلة بسط النفوذ العسكرى الأمريكى فى سلسلة الجزر الأولى. ويعتزم القادة الصينيون استخدام ترسانة ضخمة من الأسلحة، بهدف منع الجيش الأمريكى من نشر قواته بالمياه المحيطة فى تايوان.

وأطلقت مدمرة من طراز 052D صاروخًا باليستيًّا من طراز YJ-20، بحسب مقطع ترويجى نشرته وسائل إعلام حكومية ضمن الفيلم الوثائقى Zhisheng، الذى يحيى الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس الجيش الصينى حسبما أوردت «بلومبرج».

وهذه هى المرة الأولى التى يشاهد فيها إطلاق الصاروخ من مدمرة أصغر حجمًا. وكانت الصين قد أعلنت سابقًا دخول هذا الطراز من الصواريخ مرحلة الاختبار النهائى على متن المدمرات الأكبر حجمًا من طراز 055.

وليس من الواضح ما إذا كان الإطلاق من على متن المدمرة من طراز 052D يشير إلى إدخال الصاروخ YJ-20 فى الخدمة التشغيلية. وربما يمهد إطلاق الصاروخ الباليستى YJ-20 السبيل أمام نشره على فئة المدمرات الأصغر حجمًا، والأكثر عددًا التابعة للجيش الصينى.

وبامتلاك بكين هذا الكم الهائل من الصواريخ والأسلحة فرط الصوتية وأسراب الطائرات المسيرة، تخطط الصين لإغراق دفاعات سفن البحرية الأمريكية وقواعدها الجوية فى المنطقة، أو على الأقل امتلاك هذه القدرات مسبقًا لمنع القوات الأمريكية من خوض أى مواجهة. 

 

وبينما يمكن اعتراض صواريخ كروز التقليدية، يستخدم صاروخ YJ-20 مسار طيران عالى السرعة، شبه باليستى أو انزلاقى معزز، يتجاوز سرعة 5 ماخ (1062.17 كيلومتر)، مصممًا لجعل اعتراضه مستحيلًا باستخدام الدفاعات الأمريكية الحالية.

ويوحى تصنيف الصاروخ «المضاد للسفن»، بأن نظام YJ-20 مصمم لضرب السفن الحربية السطحية الأمريكية الكبيرة عن بعد، وبينها حاملات الطائرات والسفن البرمائية والطرادات والبارجة التى من المفترض أن يتم بناؤها فى عهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

ويبدو أيضًا أن بكين تسرع من وتيرة بناء الغواصات، حيث تشير صور أقمار اصطناعية تجارية إلى إطلاق نوعين جديدين هذا العام فى حوضى بناء السفن فى جيانجنان وهولوداو، كما أثار الاختبار الأخير لصاروخها الباليستى الذى يُطلق من غواصة قلق دول المنطقة.

ومن المعروف أن المدمرات من طراز 052D كانت مزودة بصاروخ YJ-18 وهو صاروخ كروز مضاد للسفن ذو مدى أقصر بكثير. وإضافة صاروخ YJ-20 الذى يتميز بسرعة أكبر وصعوبة أكبر فى اعتراضه، قد تعزز قدرة الجيش الصينى على اختراق دفاعات الدول الأخرى.

وتعمل بكين فى الوقت الراهن على تعزيز قدراتها البحرية فى ظل استمرار التوترات مع مجموعة من الدول، تشمل الولايات المتحدة، حول بحر الصين الجنوبى ومضيق تايوان.

ومنذ فترة طويلة تجرى الصين تغييرات جذرية فى عتادها العسكرى، فى إطار سعيها لضمان قوة جيشها وفاعلية برنامجها العسكرى، وفى سبتمبر الماضى، نشرت وسائل إعلام صينية رسمية لقطات لإطلاق صاروخ YJ-20 الباليستى المضاد للسفن فرط الصوتى من المدمرة Type 055، فى عرض البحر.

ويثير صاروخ YJ-20 قلقًا بين مسئولى الدفاع الأمريكيين، لأن السفن الأمريكية الكبيرة لا تزال تفتقر إلى تدابير مضادة موثوقة ضد الأسلحة الفرط صوتية، بحسب مجلة The National Interest.