رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مع بدء تنفيذ موازنة 2026/2027.. دعوات لتوطين صناعة مكونات النقل والتوسع في التمويل غير التقليدي

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل قطاع النقل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، باعتباره ركيزة أساسية لدعم حركة التجارة والاستثمار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وربط المناطق الصناعية واللوجستية بموانئ التصدير والأسواق المحلية. 

وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع طفرة غير مسبوقة في تنفيذ مشروعات الطرق والكباري، وتطوير السكك الحديدية، والتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة، وهو ما انعكس على تحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومع دخول الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في قطاع النقل، ليس فقط من خلال استكمال مشروعات التطوير، وإنما أيضًا عبر توطين الصناعات المرتبطة بهذا القطاع، وتوفير مصادر تمويل مستدامة تسهم في تقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة.

 التصنيع المحلي لمكونات وسائل النقل

 ويعد تعميق التصنيع المحلي لمكونات وسائل النقل الحديثة أحد أبرز المسارات التي تراهن عليها الدولة لخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب بناء قاعدة صناعية قادرة على مواكبة خطط التوسع المستقبلية.

وبرزت توصيات برلمانية ضمن التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والذي وافق عليه مجلس النواب وأحاله إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما تضمنه من توصيات تستهدف رفع كفاءة قطاع النقل وتعزيز استدامة مشروعاته.

وأكدت  التوصيات على أهمية توطين صناعة مكونات النقل الحديثة، خاصة في مجالات السكك الحديدية، والجر الكهربائي، والوحدات المتحركة، وقطع الغيار، وأنظمة الإشارات، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية لتلبية احتياجات مشروعات النقل الحالية والمستقبلية.

خطوة استراتيجية لخفض تكاليف التشغيل

وأوضحت أن التوسع في التصنيع المحلي لمكونات النقل يمثل خطوة استراتيجية لخفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل، إلى جانب تقليل الطلب على العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، ويسهم في بناء صناعة متخصصة قادرة على المنافسة وتوفير احتياجات السوق المحلية.

كما أوصت  بالتوسع في دراسة وتطبيق آليات التمويل غير التقليدية لمشروعات النقل، بهدف تنويع مصادر التمويل، وتخفيف الضغط على الموازنة العامة، وإتاحة موارد إضافية تساعد في تنفيذ مشروعات تطوير البنية الأساسية وشبكات النقل وفق الخطط الزمنية المستهدفة، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات الكبرى.

وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع بدء تنفيذ الموازنة العامة الجديدة، في إطار توجه الدولة نحو رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعميق التصنيع المحلي، وتحقيق الاستدامة المالية لمشروعات النقل، بما يدعم خطط التنمية الشاملة، ويعزز قدرة القطاع على مواكبة النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين خلال السنوات المقبلة.