رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

59% من المؤسسات في مصر تفضل حلول الذكاء الاصطناعي رغم تصاعد المخاطر السيبرانية

كاسبرسكي
كاسبرسكي

كشف تقرير جديد لشركة كاسبرسكي، خلال فعاليات مؤتمرها السنوي Cyber Security Weekend لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا (META)، عن استمرار التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، بالتزامن مع تنامي المخاوف من المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدامها، ما يفرض الحاجة إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني ورفع مستوى الوعي لدى الموظفين.

واستندت الدراسة إلى استطلاع أجراه مركز أبحاث كاسبرسكي بمشاركة 1800 من صناع القرار والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، يمثلون مؤسسات من قطاعات مختلفة في 18 دولة، بهدف قياس اتجاهات استخدام الذكاء الاصطناعي ومدى استعداد المؤسسات لمواجهة مخاطره.

59% من المؤسسات المصرية تفضل حلول الذكاء الاصطناعي

وأظهرت نتائج الدراسة أن المؤسسات في مصر تميل بقوة إلى تبني الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث أكد 59% من المشاركين أنهم يوصون باستخدام حلول تتضمن تقنيات ذكاء اصطناعي مدمجة، مقابل 8% فقط يفضلون تجنب الأدوات المعتمدة على هذه التقنية.

وترى الدراسة أن هذه النتائج تعكس تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في بيئات العمل الحديثة، بعد أن أصبح محركًا رئيسيًا لتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات.

وأشار التقرير إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على فرق تقنية المعلومات، بل امتد إلى مختلف الإدارات والوظائف، حيث يستخدمها الموظفون في تحليل البيانات وعرضها بصريًا بنسبة 43%، وإدارة المشروعات بنسبة 33%، والبحث عن المعلومات بنسبة 23%، وإنجاز المهام المتخصصة بكل إدارة بنسبة 37%، بالإضافة إلى إنشاء النصوص وتحريرها بنسبة 20%.

مخاوف أمنية رغم الفوائد

ورغم الفوائد التشغيلية التي تحققها تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرت الدراسة أن 73% من المشاركين في مصر لديهم مخاوف بشأن تأثيرها على أمن مؤسساتهم.

وكشفت النتائج أن 93% من المؤسسات في مصر تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، بينما أفادت 15% منها بأنها واجهت تهديدات ناتجة تحديدًا عن ثغرات أمنية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما يرى 58% من المشاركين أن التزام الموظفين بالسلوك الأمني المسؤول يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل هذه المخاطر، وهو ما يعكس أهمية التدريب والتوعية الأمنية بالتوازي مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال براندون مولر، كبير مستشاري الأمن لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي، إن سرعة اعتماد المؤسسات على تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب التزامًا مماثلًا بتعزيز الأمن السيبراني، مشيرًا إلى تزايد التهديدات المرتبطة بهذه التقنيات.

وأوضح أن هذه التهديدات تشمل برمجيات خبيثة تنتحل صفة أدوات الذكاء الاصطناعي، وثغرات ناتجة عن البرمجة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتسريب بيانات اعتماد منصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية، إلى جانب مخاطر مرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مزيجًا من التقنيات الحديثة، والإجراءات التنظيمية الواضحة، ورفع وعي العاملين.

وأوصت كاسبرسكي المؤسسات بوضع سياسات داخلية واضحة تنظم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع تحديد ضوابط مشاركة البيانات الحساسة مع الخدمات الخارجية، بما يضمن الالتزام بهذه السياسات في جميع الإدارات.

كما شددت على أهمية الاعتماد على حلول أمن سيبراني متقدمة توفر مراقبة مستمرة للتهديدات، وقدرات متطورة للاكتشاف والاستجابة، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الأمنية وتحويلها إلى معلومات تساعد فرق الأمن وصناع القرار على الاستجابة السريعة للمخاطر.

وأكدت الشركة كذلك ضرورة الاستثمار في تدريب الموظفين على مبادئ الأمن السيبراني، والتوعية بمخاطر التصيد الاحتيالي، والاستخدام الآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي، باعتبار العنصر البشري أحد أهم خطوط الدفاع في مواجهة التهديدات الرقمية.