كأس العالم
هل يبيع فيفا كأس العالم؟.. إنفانتينو تفاصيل الخطة المثيرة للجدل
خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، عن صمته للرد على حالة الجدل التي أثيرت خلال الأيام الماضية بشأن المقترح الخاص بطرح جزء من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق ببيع كأس العالم، أو التخلي عن إدارة البطولة، وإنما يمثل فرصة استثمارية لا تزال قيد الدراسة والمشاورات.
وجاءت تصريحات إنفانتينو بعد موجة من الانتقادات التي صدرت عن عدد من الاتحادات القارية، التي أبدت تحفظها على المقترح، معتبرة أنها لم تُستشر قبل الإعلان عن خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في إدارة الحقوق التجارية لأكبر بطولة كروية في العالم.
ما حقيقة خطة بيع كأس العالم؟:
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا عن مقترح لإنشاء شركة تابعة تتولى إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم وعدد من بطولات فيفا، مع إمكان طرح ما يصل إلى 20% من أسهم هذه الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وأثار هذا الإعلان ردود فعل واسعة، إذ اعتبر البعض أن الخطوة تمثل بداية لخصخصة بطولة كأس العالم، فيما تخوفت بعض الاتحادات من دخول مستثمرين خارجيين في إدارة الحقوق التجارية دون وجود رؤية واضحة بشأن آليات العمل أو حدود صلاحياتهم.
إنفانتينو: فرصة وليست إلزامًا:
وفي محاولة لاحتواء حالة الجدل، شدد إنفانتينو على أن المشروع لا يزال في مرحلة النقاش، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا هو مجرد مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح رئيس فيفا أن المقترح يمثل "فرصة وليس إلزامًا"، وأن الاتحاد الدولي يعمل وفق نهج تشاوري يهدف إلى الاستماع لجميع الآراء قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وأشار إلى أن تطوير النموذج التجاري للاتحاد الدولي يعد خطوة طبيعية، في ظل التوسع المستمر لبطولات فيفا وارتفاع قيمتها الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
لماذا يفكر فيفا في إنشاء شركة جديدة؟:
يسعى فيفا من خلال الشركة الجديدة إلى إدارة الحقوق التجارية بصورة أكثر مرونة، بما يشمل حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، والشراكات التجارية، وهي المصادر التي تمثل الجزء الأكبر من إيرادات الاتحاد الدولي.
ويُعد فيفا من أغنى المؤسسات الرياضية في العالم، إذ يحقق مليارات الدولارات من تنظيم بطولة كأس العالم، إلى جانب البطولات الأخرى التي يشرف عليها، وهو ما يدفعه إلى البحث عن نماذج استثمارية جديدة لتعزيز العوائد المالية وتنمية موارده.
الاتحادات القارية تطالب بالمزيد من التوضيحات:
ورغم تطمينات إنفانتينو، لا تزال اتحادات قارية عدة تطالب بالحصول على تفاصيل إضافية حول آلية عمل الشركة الجديدة، وكيفية اختيار المستثمرين، ومدى تأثير وجودهم على مستقبل إدارة البطولة.
كما ترغب هذه الاتحادات في معرفة الضمانات التي تكفل عدم المساس باستقلالية الاتحاد الدولي أو التأثير على القرارات المتعلقة بتنظيم كأس العالم وبقية بطولات فيفا.
فيفا يؤكد استمرار سيطرته على البطولة:
أكد إنفانتينو أن الاتحاد الدولي سيحتفظ بكامل صلاحياته في إدارة كرة القدم، وأن أي شراكات استثمارية مستقبلية لن تمنح المستثمرين حق التدخل في القرارات الرياضية أو التنظيمية.
وأضاف أن بطولات فيفا الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال وكأس العالم للسيدات، ستظل تُدار بالطريقة نفسها، مع بقاء الجماهير في قلب جميع القرارات التي يتخذها الاتحاد الدولي.
وتبقى خطة بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم محل نقاش داخل أروقة فيفا، في انتظار انتهاء المشاورات مع الاتحادات القارية وأصحاب المصلحة، قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مستقبل المشروع، الذي يُعد أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في كرة القدم العالمية خلال الفترة الحالية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض