رئيس لجنة الإقتصاد الأخضر بإتحاد الصناعات: الصناعة تحتاج مبادرة وطنية للتمويل الأخضر
أكد الدكتور كمال الدسوقي رئيس لجنة الإقتصاد الأخضر بإتحاد الصناعات المصرية أن اللجنة تعتزم خلال المرحلة المقبلة عقد اجتماعات مشتركة مع لجنة الصناعات المعدنية لوضع خريطة طريق متكاملة للتحول الأخضر داخل قطاع الحديد والصلب. تتضمن تحديد خارطة الطريق الاحتياجات الفعلية للمصانع، ومناقشة التحديات الفنية والتكنولوجية، وصياغة آليات عملية لدعم تطوير القطاع وتعزيز قدرته التنافسية.
وأضاف خلال التصريحات التى أدلى بها للمركز الإعلامى بالإتحاد العربى للحديد والصلب بالقاهره وبثها الموقع الرسمى للإتحاد ، أن اللجنة تدرس أيضًا تنظيم مؤتمر متخصص يجمع ممثلي صناعة الحديد والصلب، والجهات الحكومية، والخبراء، والمؤسسات التمويلية، لمناقشة مستقبل قطاع الصلب والصناعات الثقيلة في ظل التحولات العالمية، ووضع رؤية مشتركة لآليات تطوير الصناعة وربطها بمتطلبات الاقتصاد الأخضر والأسواق الدولية.
أكد الدكتور "الدسوقى" ، أن المؤتمر يستهدف الخروج بتوصيات تنفيذية قابلة للتطبيق، تسهم في تسريع التحول نحو صناعة أكثر كفاءة واستدامة، وتعزز تنافسية المنتج المصري، وتدعم حضوره في الأسواق الإقليمية والعالمية
وأشار إلى أنه سيقوم مع المهندس علاء أبو الخير رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، على إعداد إطار استراتيجي عربي متكامل للتحول نحو الاقتصاد الأخضر في الصناعات الثقيلة، يتضمن رؤية ورسالة وأهدافًا استراتيجية، إلى جانب خطة تنفيذية تدعم بناء صناعة عربية أكثر استدامة وقدرة على المنافسة مؤكداً أن هذه الرؤية تستند إلى تعزيز التكامل الصناعي العربي، والاستفادة من المزايا النسبية التي تمتلكها الدول العربية في مجالات المواد الخام، الطاقة، البنية الصناعية، الاستثمارات، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة عربية متكاملة، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات الصناعية.

كما أشار إلى أن العمل جارٍ على الانتهاء من وثيقة استراتيجية تمثل خارطة طريق للعمل العربي المشترك، وتوفر إطارًا عمليًا لتنسيق الجهود بين المؤسسات والاتحادات الصناعية والقطاع الخاص، بما يسرع التحول نحو صناعة عربية خضراء وأكثر قدرة على المنافسة عالميًا.
وصف "الدسوقي" صناعة الحديد والصلب بأنها "الصناعة الجرارة" تجر وراءها عشرات الصناعات الأخرى مؤكدًا ،أنه لا يمكن لأي اقتصاد قوي أن يقوم دون قطاع حديد وصلب متطور، باعتباره الركيزة الأساسية لعشرات الصناعات، بدءًا من السيارات والسكك الحديدية والسفن، وصولًا إلى الإنشاءات والأجهزة المنزلية والآلات والمعدات والصناعات الدفاعية.وأشار إلى أن قوة هذا القطاع تنعكس .
بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما يجعله من الصناعات الاستراتيجية التي تستحق أولوية في خطط التنمية الصناعية.
وشدد الدكتور كمال الدسوقى على أن التحول للصلب الأخضر منخفض الإنبعاثات الكربونية لم يعد خيارًا بالنسبة لصناعة الحديد والصلب، وإنما أصبح ضرورة تفرضها طبيعة هذا القطاع، باعتباره من أكثر الصناعات كثافة في استهلاك الطاقة وارتفاعًا في معدلات الانبعاثات الكربونية، وهو ما يستدعي إعادة تأهيل المصانع، وتطوير خطوط الإنتاج، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة الأفران الأعلى كفاءة في استهلاك الطاقة، لما لها من دور في خفض الانبعاثات وتحسين الأداء التشغيلي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض