بين رواية الأسرة وتأكيدات المستشفى.. النيابة تحقق في واقعة طفل الزقازيق الجامعي
تباشر النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة الطفل حديث الولادة بمستشفى الزقازيق الجامعي، بعد البلاغ الذي تقدمت به أسرة الطفل وما أعقبه من تداول واسع للواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمل جهات التحقيق على فحص جميع الملابسات، وسماع أقوال الأطراف المعنية، ومراجعة المستندات الطبية والإدارية، إلى جانب تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، للوقوف على حقيقة ما جرى واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
وقالت والدة الطفل، إيمان السيد، البالغة من العمر 22 عامًا، والمقيمة بقرية إنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، إن نجلها "سليم" وُلد داخل مستشفى الزقازيق الجامعي ولادة مبكرة في الشهر السابع من الحمل، بوزن بلغ نحو كيلو و300 جرام، وتم إيداعه إحدى الحضانات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب حالته الصحية.
وأضافت أن الأسرة كانت تتابع حالة الطفل بشكل مستمر، وأن زوجها توجه إلى المستشفى للاطمئنان عليه، حيث أُبلغ – بحسب روايتها – بأن حالته مستقرة، وطُلب منه استكمال إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود.
وأوضحت أنها فوجئت بعد ذلك بإبلاغها بوفاة الطفل، وعند توجه الأسرة لاستلام الجثمان سادت حالة من الارتباك والقلق، الأمر الذي دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بكشف حقيقة ما حدث.
وتساءلت الأم: إزاي يطلبوا مننا نستلم الجثمان من غير ما نتأكد من هويته؟ وليه ما يتمش إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) لحسم الأمر؟ أنا مش موافقة ولا راضية، وكل اللي بطلبه إن الحقيقة تظهر من خلال تحقيقات النيابة والإجراءات القانونية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود مصطفى، عميد طب الزقازيق ورئيس مجلس إدارة مستشفيات الجامعة، أن إدارة المستشفى تتعاون بشكل كامل مع جهات التحقيق، وأنها تضع جميع المستندات والتسجيلات الخاصة بالواقعة تحت تصرف النيابة العامة، وستلتزم بتنفيذ أي قرارات تصدر عنها.
وأوضح في تصريح خاص لـ "الوفد" أن الطفل وُلد ولادة مبكرة في الشهر السابع، وكان يزن نحو كيلو و300 جرام فقط، بينما يبلغ وزن المولود كامل النمو في المعتاد نحو ثلاثة كيلو جرامات أو أكثر، وهو ما يعكس مدى عدم اكتمال نمو الحالة، ولذلك جرى إيداعه حضانة الأطفال المبتسرين لتلقي الرعاية اللازمة، قبل أن يتوفى متأثرًا بحالته الصحية.
وأضاف أن جثمان الطفل موجود داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، وأن كاميرات المراقبة رصدت جميع مراحل التعامل مع الحالة منذ دخول الطفل إلى الحضانة وحتى نقله إلى ثلاجة حفظ الموتى.
وقال رئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة الزقازيق: جميع الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات تم اتخاذها وفق اللوائح المنظمة داخل المستشفى، وجثمان الطفل موجود بثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى.
ولفت إلى أن كل طفل يولد داخل مستشفيات جامعة الزقازيق يتم أخذ بصمة قدمه وإثباتها في ملفه الطبي منذ لحظة الولادة، كما يتم تركيب سوار أو بطاقة تعريف تحمل بياناته وتظل ملازمة له طوال فترة وجوده بالمستشفى، بما يضمن سلامة إجراءات التعرف على الحالة وتتبعها، مشيرّا إلى أن جميع هذه المستندات والإجراءات، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت التعامل مع الحالة منذ دخول الطفل الحضانة وحتى نقله إلى ثلاجة حفظ الموتى، أصبحت تحت تصرف النيابة العامة لمراجعتها ومطابقتها ضمن التحقيقات الجارية، مؤكدّا بقوله "نحن ملتزمون بتنفيذ ما تنتهي إليه جهات التحقيق".
وتواصل النيابة العامة الاستماع إلى أقوال أسرة الطفل، والمسؤولين والأطقم الطبية بالمستشفى، كما تراجع المستندات الطبية والإدارية، وتفحص تسجيلات كاميرات المراقبة منذ دخول الطفل إلى الحضانة وحتى إعلان وفاته ونقل جثمانه إلى ثلاجة حفظ الموتى، وذلك للوقوف على حقيقة الواقعة وكشف جميع ملابساتها، تمهيدًا لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية في ضوء ما تنتهي إليه التحقيقات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض