رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الله نزل أحسن الحديث».. لاشين يوضح سر إعجاز القرآن في اللفظ والمعنى

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقة بجامعة الأزهر

 قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ﴾ [الزمر: 23]، يكشف جانبًا عظيمًا من إعجاز القرآن الكريم، مبينًا أن وصف القرآن بأنه «أحسن الحديث» جاء لما اشتمل عليه من كمال في اللفظ، وروعة في الأسلوب، وعظمة في المعنى، وهو ما يجعله كلامًا لا يشبه أي كلام آخر.
 

أحسن الحديث لفصاحته وجزالة ألفاظه:

 وأوضح لاشين أن كون القرآن أحسن الحديث قد يكون من جهة اللفظ، وذلك من وجهين؛ أولهما ما يتميز به من الفصاحة والبلاغة وجزالة الألفاظ، وثانيهما نظمه الفريد وأسلوبه المعجز، إذ إنه ليس شعرًا ولا نثرًا ولا خطبة ولا رسالة، وإنما جاء بأسلوب مستقل يخالف جميع أساليب الكلام المعروفة، ومع ذلك تستلذه النفوس السليمة وتطمئن إليه القلوب.

معاني القرآن دليل على إعجازه:

 وأشار أستاذ الفقه بجامعة الأزهر إلى أن وصف القرآن بأنه أحسن الحديث لا يقتصر على جمال ألفاظه، بل يشمل أيضًا معانيه العظيمة، موضحًا أن من أبرز أوجه ذلك خلوه التام من التناقض، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82].

القرآن اشتمل على أخبار الماضي والمستقبل:

 وأضاف لاشين أن من وجوه إعجاز القرآن أيضًا اشتماله على أخبار الغيب، سواء ما يتعلق بالأمم السابقة أو ما أخبر به من أحداث مستقبلية وقعت كما أخبر بها القرآن، فضلًا عن احتوائه على علوم ومعارف كثيرة تناولها العلماء بالشرح والبيان عبر العصور.

 ولفت إلى أن المفسرين أفاضوا في بيان ما تضمنه القرآن الكريم من علوم وهدايات، مؤكدًا أن كلما ازداد الإنسان تدبرًا لكتاب الله اكتشف جوانب جديدة من إعجازه.

معنى «كتابًا متشابهًا مثاني»:

 وأوضح الدكتور عطية لاشين أن قوله تعالى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ يحمل دلالات بلاغية دقيقة، حيث ذكر علماء التفسير أن لفظ «كتابًا» جاء بدلًا من «أحسن الحديث» أو حالًا منه، بينما وصف «متشابهًا» يعني أن آياته يشبه بعضها بعضًا في الكمال والصدق والإعجاز، أما «مثاني» فلأن آياته تتكرر فيها المواعظ والقصص والأحكام بأساليب متنوعة تزيد المؤمن إيمانًا وتدبرًا.

 وأشار لاشين إلى أن هذه الخصائص هي التي تجعل القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة، تهتز لسماعه قلوب المؤمنين، ثم تلين قلوبهم وجلودهم إلى ذكر الله، كما أخبر سبحانه في الآية الكريمة.