رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبواب تزكية النفس بالإسلام.. علي جمعة يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن من أعظم أبواب تزكية النفس حفظ اللسان، وصيانة السمع؛ فإن القلب يتأثر بما ينطق به الإنسان، كما يتأثر بما يستمع إليه، ولذلك كان أئمة الإسلام يربون أنفسهم على مراقبة الكلمة قبل خروجها، وعلى تنزيه الأسماع عن كل ما يفسد القلوب، حتى يبقى القلب عامرًا بذكر الله، محفوظًا من آفات الغفلة.

أبواب تزكية النفس

سُئل الشافعي رضي الله عنه عن مسألة فسكت، فقيل له: ألا تجيب، رحمك الله؟ فقال: «حتى أدري الفضل في سكوتي أو في جوابي».

وكان يقول رحمه الله لتلميذه الربيع: «يا ربيع، لا تتكلم فيما لا يعنيك؛ فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها».

وقال عضو هيئة كبار العلماء فانظر إلى مراقبته للسانه، مع أن اللسان أشد الأعضاء تسلطًا، وأعصاها على الضبط والقهر. وبه يستبين أنه كان لا يتكلم، ولا يسكت، إلا لنيل الفضل وطلب الثواب.

وقال أحمد بن يحيى بن الوزير: خرج الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يومًا من سوق القناديل، فتبعناه، فإذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم؛ فالتفت الشافعي إلينا وقال:

«نَزِّهُوا أَسْمَاعَكُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ الْخَنَا، كَمَا تُنَزِّهُونَ أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ النُّطْقِ بِهِ؛ فَإِنَّ الْمُسْتَمِعَ شَرِيكُ الْقَائِلِ، وَإِنَّ السَّفِيهَ لَيَنْظُرُ إِلَى أَخْبَثِ شَيْءٍ فِي إِنَائِهِ، فَيَحْرِصُ أَنْ يُفْرِغَهُ فِي أَوْعِيَتِكُمْ، وَلَوْ رُدَّتْ كَلِمَةُ السَّفِيهِ لَسَعِدَ رَادُّهَا، كَمَا شَقِيَ بِهَا قَائِلُهَا».

وأضاف أن هنا كان ينبهنا مشايخنا رحمهم الله تعالى، قبل أن ينفرط العقد وينهار الحال الذي نحن فيه، إلى أن الاستماع إلى الغيبة، والنميمة، والكذب، والبهتان، والضجيج، واللغو، يؤثر تأثيرًا قويًّا في القلب.