رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: قانون العمل الجديد يحقق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل قانون العمل الجديد أحد أبرز التشريعات التي تستهدف تطوير سوق العمل في مصر، من خلال إرساء منظومة قانونية متوازنة تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وفق أسس واضحة تضمن الحقوق والواجبات لكلا الطرفين. 

ويأتي القانون في إطار توجه الدولة نحو تحسين بيئة العمل، ودعم مناخ الاستثمار، وتعزيز الاستقرار داخل المؤسسات، عبر وضع قواعد قانونية تحد من النزاعات وتضمن تطبيق الجزاءات التأديبية وفق إجراءات عادلة وشفافة.

المواد المنظمة للجزاءات

وفي هذا السياق، أكد وحيد سرور، الخبير القانوني، أن المواد المنظمة للجزاءات التأديبية في قانون العمل الجديد تمثل تطورًا تشريعيًا مهمًا، بعدما حددت إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم مساءلة العامل، ويضمن في الوقت ذاته عدم التعسف في استخدام السلطة التأديبية من جانب صاحب العمل.

وأوضح سرور أن المادة (138) من القانون اشترطت أن تكون المخالفة المنسوبة إلى العامل مرتبطة بطبيعة العمل، كما ألزمت صاحب العمل بتوقيع الجزاء خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من انتهاء التحقيق، وهو ما يمنع إطالة الإجراءات ويحافظ على استقرار العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

وأضاف أن المادة (139) وضعت جدولًا محددًا للجزاءات التأديبية، يبدأ بالإنذار الكتابي، ثم الخصم من الأجر، وتأجيل استحقاق العلاوة أو الترقية، مرورًا بخفض الأجر أو الدرجة الوظيفية، وصولًا إلى الفصل من الخدمة وفق الضوابط التي حددها القانون، بما يمنع توقيع أي عقوبات غير منصوص عليها.

وأشار الخبير القانوني إلى أن القانون تضمن عددًا من الضمانات المهمة لحماية العامل، من بينها ما نصت عليه المادة (140)، التي تحظر توقيع أكثر من جزاء عن المخالفة الواحدة، كما تمنع الجمع بين الجزاءات المالية واقتطاع الأجر إذا تجاوز إجمالي الخصومات أجر خمسة أيام خلال الشهر، بما يحقق التوازن بين حق صاحب العمل في مساءلة العامل، وحق العامل في الحماية من العقوبات المبالغ فيها.

ضمانات التحقيق والدفاع

وأوضح سرور أن المشرع أولى اهتمامًا كبيرًا بإجراءات التحقيق، حيث ألزمت المادة (141) صاحب العمل بإخطار العامل بالمخالفة المنسوبة إليه، وسماع أقواله، وتمكينه من الدفاع عن نفسه قبل توقيع أي جزاء، مع اشتراط أن يكون القرار التأديبي مسببًا. كما نصت المادة (142) على أن تتولى الشؤون القانونية بالمنشأة أو أحد ذوي الخبرة إجراء التحقيق، بما يعزز الحياد ويضمن سلامة الإجراءات.

وأضاف أن القانون راعى كذلك الحالات التي تستوجب إبعاد العامل مؤقتًا عن العمل أثناء التحقيق، إذ أجاز لصاحب العمل وقف العامل لمدة لا تتجاوز 60 يومًا مع صرف أجره كاملًا في الحالات التي حددها القانون، مع كفالة حقه في التظلم أمام القضاء، وهو ما يعكس حرص المشرع على تحقيق التوازن بين مقتضيات التحقيق وضمانات العامل.

المحكمة العمالية 

وأكد سرور أن المادة (148) منحت المحكمة العمالية وحدها سلطة الفصل في طلبات إنهاء خدمة العامل في الحالات التي تستوجب الفصل، وهو ما يمثل إحدى أهم الضمانات القانونية التي تحول دون الفصل التعسفي، بينما يظل توقيع باقي الجزاءات التأديبية من اختصاص صاحب العمل وفقًا للقواعد التي نص عليها القانون.

وأشار إلى أن قانون العمل الجديد لم يقتصر على تنظيم الجزاءات التأديبية، بل وضع آلية متكاملة لتسوية المنازعات الفردية، تبدأ بمحاولة التسوية الودية أمام اللجنة المختصة بمديرية العمل، قبل إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية للفصل فيه بصورة عاجلة، بما يسهم في تقليل النزاعات القضائية وتحقيق العدالة الناجزة.

وأكد أن التطبيق السليم لأحكام قانون العمل الجديد يمثل الضمانة الحقيقية لتحقيق أهدافه، مشددًا على أن التزام أصحاب الأعمال والعمال بأحكام القانون من شأنه تعزيز الاستقرار داخل منشآت العمل، وترسيخ مناخ قائم على العدالة والشفافية، بما يدعم الإنتاج ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة العمل المصرية.