رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

موجة اعتراضات أوروبية على خطة فيفا.. مخاوف من هيمنة المستثمرين على كأس العالم

كأس العالم
كأس العالم

أشعلت الخطة التي يدرسها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لإنشاء شركة جديدة تتولى إدارة بطولاته الكبرى، مع السماح لمستثمرين من القطاع الخاص بشراء حصص فيها، موجة واسعة من الاعتراضات داخل الأوساط الرياضية والسياسية الأوروبية، وسط تحذيرات من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغيير طبيعة إدارة كأس العالم وإخضاعها لاعتبارات تجارية واستثمارية.


وأكد مسؤولون في اتحادات كروية أوروبية أن المقترح يثير تساؤلات حول مستقبل استقلالية القرار الرياضي، خاصة مع المخاوف من أن يصبح تعظيم الأرباح عاملاً مؤثراً في تنظيم البطولات واختيار الدول المستضيفة وتطوير المسابقات خلال السنوات المقبلة.

 

وتزامنت التسريبات الخاصة بالمشروع مع ردود فعل قوية من مسؤولين رياضيين وسياسيين اعتبروا أن إدخال القطاع الخاص في ملكية الحقوق التجارية لكأس العالم قد يغير طبيعة البطولة التاريخية، ويؤثر في استقلالية القرارات التي طالما ارتبطت بالمصلحة الرياضية.


ويعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا من أبرز الجهات التي أبدت تحفظها على المشروع، مؤكداً أن إدارة اللعبة لا ينبغي أن تصبح رهينة للمصالح الاستثمارية، وأن الحوكمة الرياضية يجب أن تظل بعيدة عن الضغوط التجارية.
كما أعرب عدد من المسؤولين الأوروبيين عن مخاوفهم من أن يسعى المستثمرون مستقبلاً إلى زيادة أرباحهم من خلال تعديل نظام البطولات أو زيادة عدد المباريات أو الضغط لتنظيم المنافسات بوتيرة أسرع، بما قد يضاعف الأعباء الواقعة على اللاعبين والأندية.


ومن بين أكثر القضايا إثارة للجدل احتمال أن تصبح الدول المضيفة للبطولات خاضعة لاعتبارات اقتصادية أكثر من المعايير الرياضية والتنظيمية، وهو ما قد يمنح الأسواق الأكثر ربحية أولوية في استضافة البطولات الكبرى.


وتزداد المخاوف كذلك من إمكانية انتقال الضغوط الاستثمارية إلى بطولة كأس العالم للأندية، التي شهدت بالفعل توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث قد تصبح هدفاً رئيسياً لتعظيم الإيرادات عبر تعديل مواعيدها أو أماكن إقامتها.


وفي سياق متصل، برزت تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب للمصالح إذا تولى مسؤولون حاليون في الاتحاد الدولي مناصب تنفيذية داخل الكيان التجاري الجديد عقب انتهاء ولاياتهم، وهو ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بوضع ضوابط واضحة تفصل بين الإدارة الرياضية والإدارة الاستثمارية.


ورغم نفي فيفا وجود أي ترتيبات رسمية بهذا الشأن، فإن استمرار الحديث عن هذا السيناريو زاد من حدة الجدل، خاصة مع الحديث عن دخول شركات استثمار أميركية ومؤسسات مالية عالمية في المشروع المرتقب.


في المقابل، شدد الاتحاد الدولي على أن جميع المقترحات لا تزال قيد الدراسة، وأن الاتحادات الوطنية ومجلس فيفا سيكون لهما القرار النهائي بشأن أي تغيير في هيكل إدارة البطولات.


وأكد الاتحاد أن الهدف من المشروع يتمثل في تعزيز الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم، وليس التخلي عن مسؤولياته أو نقل السيطرة إلى المستثمرين، مشيراً إلى أن فيفا سيحتفظ بحصة الأغلبية داخل الكيان الجديد.