حكم صلاة الجنازة على عصاة المسلمين
يسأل الكثير من الناس عن حكم صلاة الجنازة علي العصاة فأجاب بعض اهل العلم وقال مسألة: في الصلاة على عصاة المسلمين
قال ابن عبد البر رحمه الله : " أجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم ، وإن كانوا أصحاب كبائر ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (صلوا على كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله) وإن كان في إسناده ضعف ، فما ذكرنا من الإجماع يشهد له ويصححه.." انتهى من " الاستذكار" (3/29).
وقال النووي رحمه الله : "..قال القاضي : مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنى ، وعن مالك وغيره : أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد ... وعن الزهري : لا يصلى على مرجوم ويصلى على المقتول في قصاص ، وقال أبو حنيفة : لا يصلى على محارب ولا على قتيل الفئة الباغية..." انتهى
واختلف أهل العلم في أهل العلم و الفضل هل يجوز لهم أن يتقدموا للصلاة على العاصي أم لا:
1-المذهب الأول:يكره تقدم أهل العلم و الفضل للصلاة على العاصي ،واشتدلوا:
بما رواه سمرة رضي الله عنه : (أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْه) رواه النسائي (1964) وصححه الألباني في "سنن النسائي" .
فظاهره : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة على الصلاة عليه ، وإنما امتنع صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه عقوبة له على معصيته ، وزجراً لغيره عن فعلها.
قال ابن عبد البر رحمه الله : " وهذا أصل في أن لا يصلي الإمام وأئمة الدين على المحدثين ولكنهم لا يمنعون الصلاة عليهم ، بل يأمر بذلك غيره ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (صلوا على صحابكم) انتهى من " الاستذكار " (5/85) .
2-المذهب الثاني: و ذهب ابن حزم و الشافعية في وجه إلى أنه يجوز لأهل العلم و الفضل أن يصلوا على العاصي و لا كراهة في ذلك بل هو مستحب.
قال ابن حزم:«ويصلى على كل مسلم ، بر ، أو فاجر ، مقتول في حد أو حرابة أو في بغي ، ويصلي عليهم الامام وغيره ، وكذلك على المبتدع ما لم يبلغ الكفر وعلى من قتل نفسه وعلى من قتل غيره. ولو انه شر من على ظهر الارض ، اذا مات مسلماً لعموم امر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "صلوا على صاحبكم" والمسلم صاحب لنا .
قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة" وقال تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" فمن منع الصلاة على مسلم ، فقد قال قولاً عطيماً ، وإن الفاسق لأحوج الى دعاء اخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم».انتهى
و حجة من أجاز لأهل العلم و الفضل أن يصلوا على العاصي هو:أما روي من أنه صلى الله عليه و سلم صلى على ماعز و الغامدية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض