رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم صلاة المأموم أمام الإمام

بوابة الوفد الإلكترونية

يسال الكثير من الناس عن حكم صلاة المأموم أمام الإمام فأجاب بعض اهل العلم وقال السنة للمأموم أن يقف وراء الإمام، وهذا إذا كان المأمومون أكثر من واحد، والأصل في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (إنما جعل الإمام ليؤتم به).

والإمام -كما يقول العلماء رحمهم الله-: مأخوذ من الأمام، وهو الخط الذي يخط في أول الدار؛ فكأنه ينبني عليه غيره، ولذلك يكون متقدماً متميزاً على غيره بهذا التقدم، ولا يكون مساوياً للمأمومين، فهذا في الأصل.

و قد اختلف الفقهاء فيمن تقدم إمامه:

1-المذهب الأول:تصح صلاته مع الكراهة ،و هذا مذهب المالكية و من قال بقولهم.

جاء في الشرح الكبير: «و كرهت للجماعة صلاة بين الأساطين أي الأعمدة أو صلاة أمام أي قدام الإمام أو بمحاذاته بلا ضرورة».انتهى

وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير:« قوله: أو أمام الإمام، أي ولو تقدم الجميع؛ لأن مخالفة الرتبة لا تفسد الصلاة كما لو وقف على يسار الإمام، فإن صلاة المأموم لا تبطل. وعند المالكية لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. قال صاحب كفاية الطالب الرباني من المالكية: إلا أن المرأة إذا تقدمت إلى مرتبة الرجل أو أمام الإمام فكالرجل يتقدم، فيكره له ذلك من غير عذر، ولا تفسد صلاته ولا صلاة من معه».انتهى الثاني

2-المذهب الثاني:أنها لا تصح مطلقا، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور من مذهبهما.

قال الإمام السرخسي من الحنفية: «وإن تقدم المقتدي على الإمام لا يصح اقتداؤه به ».

وقال الإمام النووي من الشافعية: «إذا تقدم المأموم على إمامه في الموضع، فقولان مشهوران: الجديد الأظهر، لا تنعقد».

و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [قوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) قال البيضاوي وغيره: الائتمام الإقتداء والإتباع أي جعل الإمام إماما ليقتدى به ويتبع , ومن شأن التابع أن لا يسبق متبوعه ولا يساويه ولا يتقدم عليه في موقفه , بل يراقب أحواله ويأتي على أثره بنحو فعله , ومقتضى ذلك أن لا يخالفه في شيء من الأحوال] فتح الباري ٢/٢٣١

وقال الإمام ابن قدامة: السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، فإن وقفوا قدامه لم تصح».

3-المذهب الثالث: أنها تصح مع العذر دون غيره مثل ما إذا كان زحمة فلم يمكنه أن يصلي الجمعة أو الجنازة إلا أمام الإمام، فتكون صلاته أمام الإمام خيرا من صلاته وحده، وهذا القول قول في مذهب الإمام أحمد، ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره، و به قال ابن حزم وهذا القول هو أرجح الأقوال.

قال ابن حزم [ولا يحل لأحد أن يصلي أمام الإمام إلا لضرورة حبس فقط , أو في سفينة حيث لا يمكن غير ذلك: ...».انتهى

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: «وذلك لأن التقدم على الإمام غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة، والواجبات كلها تسقط بالعذر».