رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة تهز كرة القدم العالمية.. "يويفا" يلوح بمقاطعة كأس العالم بسبب خطط "فيفا" الاستثمارية

أزمة تهز كرة القدم
أزمة تهز كرة القدم العالمية "يويفا" يلوح بمقاطعة كأس العالم

دخلت العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) مرحلة من التوتر غير المسبوق، بعدما تصاعد الخلاف بشأن خطط مالية جديدة تتعلق ببيع حصص من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

ويستعد أعضاء الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ خلال الأيام المقبلة لبحث خيارات التصعيد، وسط تقارير تشير إلى إمكانية اللجوء إلى ورقة مقاطعة كأس العالم، في خطوة قد تهدد مشاركة عدد من أكبر منتخبات العالم، من بينها إسبانيا بطلة العالم، إلى جانب إنجلترا وفرنسا.

 

وتعود شرارة الأزمة إلى تقارير نشرتها صحيفة "ذا تايمز" البريطانية حول خطة لإنشاء شركة تجارية جديدة تابعة لـ"فيفا" تحمل اسم "فيفا فوروارد إنتربرايز" (FFE)، على أن تصل قيمتها السوقية الأولية إلى نحو 20 مليار دولار.

ووفقاً للتسريبات، تتضمن الخطة بيع حصص أقلية غير مسيطرة تتجاوز 20% من الشركة لمستثمرين من القطاع الخاص، بهدف جمع سيولة مالية تقدر بنحو 4.2 مليار دولار.

وأثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية، خصوصاً مع المخاوف بشأن طبيعة المستفيدين من الاستثمار ومستقبل إدارة الحقوق التجارية للبطولات الكبرى. كما ظهرت انتقادات مرتبطة بإمكانية حصول رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو على دور تنفيذي مستقبلي في الكيان الجديد بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2031، وفق نماذج مشابهة لهياكل تجارية مستخدمة في بعض الدوريات الرياضية الكبرى.

ورد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بلهجة حادة على المقترح، مؤكداً رفضه لأي خطوة يرى أنها تمس استقلالية اللعبة أو تقلل من شفافية إدارتها.

وقال "يويفا" في بيان إن "روح كرة القدم وحوكمتها ليستا أصولاً قابلة للبيع أو التداول"، مشدداً على ضرورة وجود وضوح كامل بشأن الجهات المستفيدة مالياً من أي ترتيبات تجارية جديدة.

وأضاف الاتحاد الأوروبي أن كرة القدم "لا تملكها مؤسسة واحدة لتقوم ببيعها"، في إشارة مباشرة إلى رفضه منح "فيفا" صلاحيات أوسع في إدارة الأصول التجارية للعبة العالمية.

وامتدت دائرة الانتقادات إلى شخصيات رياضية وسياسية بارزة، حيث عبّر الرئيس السابق لـ"فيفا" سيب بلاتر عن رفضه للمشروع، بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام أن كأس العالم "ليس منتجاً تجارياً للبيع"، بل بطولة ذات قيمة تاريخية ورياضية مرتبطة بالجماهير حول العالم.

رد فيفا 

في المقابل، دافع الاتحاد الدولي عن خطته، مؤكداً أن الشركة الجديدة لن تؤثر على استقلالية القرارات الرياضية، وأن "فيفا" سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الجوانب التنظيمية، وجدول المنافسات، وقواعد الحوكمة.

وأوضح الاتحاد أن العائدات المتوقعة من المشروع ستُستخدم في زيادة الدعم المالي للاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء، بما يرفع قيمة برامج التطوير المستقبلية، بحيث يحصل كل اتحاد على دعم مالي أكبر خلال الدورات المقبلة.

ويرى "فيفا" أن المشروع يمثل وسيلة لتعزيز الاستدامة المالية ونشر موارد اللعبة بشكل أوسع، بينما يعتبر معارضوه أنه قد يفتح الباب أمام خصخصة تدريجية لأصول كرة القدم العالمية.

 

ويعيد التصعيد الحالي إلى الأذهان المواجهة السابقة بين الطرفين حول مقترح إقامة كأس العالم كل عامين، والتي انتهت بتراجع "فيفا" عن الفكرة بعد ضغوط قوية من "يويفا" وشركائه.

ومع تمسك الطرفين بمواقفهما، تترقب كرة القدم العالمية نتائج اجتماع "يويفا" الطارئ، وسط مخاوف من أن يتحول الخلاف المالي إلى أزمة مؤسسية تهدد وحدة اللعبة وتعيد رسم موازين القوى بين أكبر مؤسستين كرويتين في العالم.