رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد صدمة الثانوية العامة.. كيف تنقذ الأسرة أبناءها من الإحساس بالفشل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع إعلان نتائج الثانوية العامة كل عام، تنقسم البيوت بين فرحة عارمة ودموع خيبة أمل، لكن ما يراه كثيرون نهاية الطريق قد يكون في الحقيقة بداية لمسار جديد، وبين ضغوط المجموع وأحلام الأسر، يواجه بعض الطلاب ما يُعرف بـ"صدمة المجموع"، وهي حالة نفسية تدفع البعض إلى فقدان الثقة بأنفسهم أو الشعور بالفشل، ما يجعل دور الأسرة في هذه المرحلة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

أكدت الدكتورة هالة فهيم عمارة، استشاري التخاطب والتربية الخاصة بمستشفى الهلال الأحمر، وفي تصريح خاص لـ"الوفد"،  أن ربط مستقبل الأبناء بنتيجة الثانوية العامة فقط يُعد من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا، مشيرة إلى أن هذه المرحلة ليست نهاية المطاف، وإنما بداية لفرص ومسارات جديدة يمكن أن تحقق النجاح والتميز.

وأوضحت أن لحظة إعلان النتيجة تحمل مشاعر متباينة داخل البيوت؛ فبينما تعيش بعض الأسر أجواء الاحتفال، تدخل أسر أخرى في دائرة من الحزن والصدمة بسبب عدم تحقيق المجموع المتوقع، وهو ما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، وقد يصل في بعض الحالات إلى الاكتئاب أو التفكير في إيذاء النفس إذا غاب الدعم الأسري.

وأكدت الدكتورة هالة أن أولياء الأمور يتحملون مسؤولية كبيرة في احتواء الأبناء خلال هذه الفترة، ونوهت إلى أن اللوم أو التوبيخ أو الصراخ لن يغير النتيجة، بل قد يضاعف شعور الطالب بالإحباط. وأضافت أن المطلوب هو طمأنة الأبناء وإشعارهم بأنهم بذلوا ما في وسعهم وفق قدراتهم، مع دعمهم نفسيًا ومساعدتهم على التفكير في الخطوة التالية بعيدًا عن الإحساس بالفشل.

وأضافت أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بكلية بعينها، قائلة إن القمة ليست حكرًا على الطب أو الهندسة، وإنما تكمن في اختيار المجال الذي يتوافق مع ميول الطالب وقدراته، ويمنحه فرصة للتميز وتحقيق ذاته، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في احتياجات سوق العمل.

ووجهت الدكتورة هالة فهيم عدة نصائح لأولياء الأمور للتعامل مع الأبناء بعد ظهور النتيجة، أبرزها تقبل المجموع مهما كان، وتجنب الانفعالات السلبية أو المقارنات مع الآخرين، وعدم تغيير أسلوب التعامل مع الطالب بسبب النتيجة، مع الحرص على احتوائه والحديث معه بهدوء، وعدم تركه وحيدًا في هذه المرحلة الحساسة.

كما حذرت من الحديث السلبي عن الأبناء أمام الأقارب أو الأصدقاء بسبب انخفاض المجموع، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تترك آثارًا نفسية عميقة قد تستمر لسنوات، بينما يسهم الدعم والثقة في إعادة بناء ثقة الطالب بنفسه واستعداده لبدء مرحلة جديدة.

وأوضحت الدكتورة هالة فهيم عمارة أن التعليم رزق، وأن على الأسر دعم أبنائها في جميع الأحوال، والتحلي بالرضا والثقة في تدبير الله، فالمجموع ليس المعيار الوحيد للنجاح، وأن المستقبل يصنعه الإصرار والاجتهاد وحسن اختيار الطريق المناسب لكل طالب.