رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إنتاجية أقل وأعباء متزايدة «4»

لهيب الصيف.. يحرق المحاصيل الزراعية

بوابة الوفد الإلكترونية

مع ارتفاع درجات الحرارة وتوالى موجات الطقس الحار التى تضرب مختلف المحافظات، باتت المحاصيل الزراعية فى مواجهة مباشرة مع تداعيات التغيرات المناخية، بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة فى إجهاد النباتات وتراجع معدلات النمو والإنتاجية، فضلًا عن تعرض بعض المحاصيل للتلف والضرر، خاصة مع استمرار الموجات الحارة لفترات طويلة.
ولم تتوقف معاناة المزارعين عند انخفاض الإنتاج، بل امتدت إلى ارتفاع تكاليف مواجهة هذه الظروف، حيث يضطر الفلاحون إلى زيادة عدد مرات الرى للحفاظ على المحاصيل من الجفاف والإجهاد الحراري، إلى جانب تكثيف استخدام المبيدات والأسمدة والمستلزمات الزراعية لمكافحة انتشار الآفات والحشرات التى تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة، لتتضاعف الأعباء على المزارعين وتتراجع عوائدهم فى موسم زراعى تفرض عليه الظروف المناخية تحديات متزايدة.

 

اﻟﺒﺤﻴﺮة: اﻷرز واﻟﺬرة اﻷﻛﺜﺮ ﺗﻀﺮرًا.. وﺗﻠﻒ ﺛﻤﺎر اﻟﺨﻴﺎر واﻟﺒﺎذﻧﺠﺎن واﻟﻄﻤﺎﻃﻢ


موجات الحر المتتالية التى ضربت مصر خلال الفترة الأخيرة، تركت آثارًا سلبية ضخمة على القطاع الزراعى فى جميع محافظات مصر..
وفى البجيرة أكد عدد من المزارعين بمراكز المحمودية ورشيد والدلنجات وإدكو أن موجات الحر تمثل تحديًا حقيقيًا أمامهم، بعدما أدت إلى زيادة عدد مرات الرى وارتفاع تكاليف الإنتاج سواء نتيجة استهلاك كميات أكبر من المياه أو زيادة استخدام السولار لتشغيل ماكينات الرى، فضلًا عن انتشار بعض الآفات والأمراض الزراعية التى تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة.
وجاء محصول الأرز فى مقدمة المحاصيل الأكثر تأثرًا فى البحيرة رغم كونه من أهم محاصيل الحبوب فى مصر وإحدى الركائز الأساسية فى الغذاء اليومى للمواطنين.
وقال الحاج جمعة عبدالعاطي، مزارع من مركز المحمودية إن محصول الأرز يعد من أكثر الزراعات تأثرًا بالحرارة المرتفعة، موضحًا أن الحفاظ على النباتات أصبح يتطلب الرى على فترات متقاربة.
وأكد جمعة أن درجات الحرارة المرتفعة أجبرته على زيادة عدد مرات الرى للحفاظ على محصول الأرز، مشيرًا إلى أن ذلك تسبب فى ارتفاع تكلفة الزراعة بسبب زيادة استهلاك المياه والوقود.
كما يعد محصول الذرة من أهم المحاصيل الحقلية، إلا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلبًا على معدلات نموه، ويؤدى إلى انخفاض الإنتاجية وتأخر نضج المحصول، فضلًا عن تراجع قيمته الغذائية.
وقال عماد جمعة، مزارع، إن موجات الحر الأخيرة أثرت بشكل واضح على محصول الذرة، موضحًا أن النباتات أصبحت تحتاج إلى الرى على فترات متقاربة وهو ما رفع تكلفة الإنتاج بسبب زيادة استهلاك المياه والسولار المستخدم فى تشغيل ماكينات الري.
وفى مراكز رشيد وإدكو، أشار عدد من مزارعى الفاكهة إلى تعرض الأشجار لإجهاد حرارى أدى إلى تساقط نسبة من الثمار خاصة فى بعض بساتين المانجو والموالح.
وأكد عدد من المزارعين أن التغيرات المناخية تسببت فى زيادة معدلات البخر ما أدى إلى ارتفاع احتياجات المحاصيل للمياه، خاصة فى ظل موجات الحرارة الشديدة التى تشهدها البلاد خلال فصل الصيف، كما أسهمت الحرارة المرتفعة فى انتشار بعض الآفات والأمراض الزراعية وهو ما زاد من الأعباء الاقتصادية على الفلاحين.
كما أكد مزارعو الأرز أن استمرار موجات الحر، بالتزامن مع نقص المياه فى بعض الترع والمساقي، يهدد بانخفاض إنتاجية المحصول خلال الموسم الحالي، وأشارو إلى أن الأرز يحتاج إلى كميات أكبر من المياه خلال فترات الحرارة الشديدة الأمر الذى يرفع تكلفة الإنتاج ويؤثر فى حجم المحصول المتوقع.
وفيما يتعلق بالمحاصيل البستانية، يعد محصول الطماطم من أكثرها تأثرًا بالموجات الحارة، حيث تتسبب الحرارة المرتفعة فى انخفاض الإنتاجية، وزيادة تعرض الثمار للتلف، بما ينعكس على جودة المحصول وكميات المعروض فى الأسواق.
وأشار المزارع محمود عبدالحق أن محاصيل الخضروات الصيفية وعلى رأسها الخيار والباذنجان والبامية والبطاطا والطماطم تعرضت لاحتراق بعض الثمار وسقوط الأزهار قبل اكتمال نموها، وأكد أن ارتفاع الحرارة يقلل من جودة المحصول ويؤثر على سعره فى الأسواق.
وأشار عدد من المزارعين أن المحاصيل الصيفية تعد الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، حيث تؤدى الحرارة الشديدة إلى ضعف عقد الثمار وذبول النباتات وانخفاض معدلات النمو، فضلًا عن زيادة انتشار بعض الآفات الزراعية التى تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح عدد من المزارعين أن مواجهة آثار التغيرات المناخية تتطلب الالتزام بمواعيد الرى المناسبة واستخدام نظم الرى الحديثة لترشيد استهلاك المياه إلى جانب التوسع فى زراعة الأصناف المقاومة للحرارة وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات.
وفى المقابل، تواصل الدولة جهودها لدعم القطاع الزراعى من خلال تطوير نظم الرى وتكثيف حملات التوعية للمزارعين، ونشر التوصيات الفنية للمزارعين بهدف الحد من تأثير موجات الحر والحفاظ على الإنتاج الزراعي، بما يسهم فى تعزيز الأمن الغذائى وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
ويبقى المزارع فى محافظة البحيرة فى مقدمة المتأثرين بالتغيرات المناخية، إذ يخوض معركة يومية للحفاظ على محاصيله فى ظل الظروف الجوية القاسية، بينما يظل تطوير أساليب الزراعة، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي، من أهم الحلول لضمان استمرار الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائى فى مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

 

ﻗﻨﺎ: اﻟﺘﺮع ﻣﺼﺪر ﻟﻸوﺑﺌﺔ واﻟﺤﺸﺮات

تكررت شكاوى السكان فى قرى محافظة قنا، من تراكم المخلفات داخل الترع وعلى جانبيها، واشتكى سكان منطقة الشيخ حمد التابعة لقرية الرئيسية جنوب شرق نجع حمادى من تراكم المخلفات بالترعة المارة وسط المنطقة السكنية، واستجابت الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادى برفع 46 طنًا من المخلفات من الترعة، فى حين حذرت البيئة المواطنين من الغرامات جراء إلقاء المخلفات فى الترع.
وفى وقت سابق اشتكى سكان قرية بهجورة من ذات المشكلة فى ترعة الجرجاوية وبالمثل فى ترعة القصر التابعة لمركز نجع حمادى شمال قنا.
ووجه اللواء دكتور مصطفى الببلاوى، محافظ قنا، بالاستجابة الفورية لشكوى أهالى منطقة الشيخ حمد بقرية الرئيسية التابعة للوحدة المحلية لقرية الحلفاية، بمركز ومدينة نجع حمادي، حول تراكم كميات كبيرة من القمامة والمخلفات، والحيوانات النافقة بمياه الترعة، والتى تتسبب فى تهديد الصحة العامة والبيئة.
وأسفرت عمليات تطهير الترعة، تحت إشراف حسين الزمقان، رئيس مركز ومدينة نجع حمادي، عن رفع أكثر من 47 طنًا من القمامة، والمخلفات الصلبة، والحيوانات النافقة، فى استجابة سريعة للأجهزة التنفيذية للتعامل الفورى مع شكاوى المواطنين، بمتابعة مساعد فارس، رئيس الوحدة المحلية لقرية الحلفاية.
وأكد رئيس المركز، أن الوحدة المحلية لن تتهاون مع أى شخص يثبت قيامه بإلقاء القمامة، أو المخلفات، أو مخلفات الصرف الصحى بالترع والمصارف، مشددًا على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، للحفاظ على المجارى المائية وحماية البيئة.
كما دعا «الزمقان» المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة التنفيذية، والإبلاغ عن أى مخالفات، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة، وأن الوحدة المحلية ستواصل حملاتها الميدانية لتوفير بيئة نظيفة وآمنة تليق بأهالى مركز ومدينة نجع حمادي.
ودعت الشكاوى المتكررة من السكان بتراكم المخلفات فى الترع، شئون البيئة بمحافظة قنا، إلى التنبيه أن إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية فى المجارى المائية أو فى غير الأماكن المخصصة للتخلص منها يعد مخالفة بيئية جسيمة يعاقب عليها القانون، لما تسببه من أضرار بالغة على البيئة والصحة العامة والموارد المائية.

 

الأقصر :الإجهاد الحرارى يضرب الزراعات.. وتراجع كبير فى الإنتاجية

ألقت موجات الحرارة الشديدة التى تشهدها مصر، لا سيما جنوبها؛ بظلالها على القطاع الزراعي، حتى انعكست آثارها بصورة مباشرة على القطاع، إذ أسهمت درجات الحرارة المرتفعة، المصحوبة بزيادة نسب الرطوبة، فى خلق ظروف مناخية غير مواتية تهدد سلامة المحاصيل وجودة الإنتاج، بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة العالية فى تعريض المحاصيل للإجهاد الحراري، وتراجع إنتاجيتها وجودتها، وهو ما ألحق أضرارًا بالمزارعين وبدوره يؤثر سلبًا فى المنظومة الزراعية.
عمرو عبدالفتاح، مزارع، أكد أن ارتفاع درجات الحرارة أثر بشكل كبير على عدد من المحاصيل الصيفية، وعلى رأسها الخيار والباذنجان والفلفل الأخضر، موضحًا أنه يضطر إلى رش المحاصيل بالأحماض لمساعدتها على تحمل الإجهاد الحراري، إلى جانب تقارب فترات الرى واستخدام المبيدات لمكافحة الآفات التى تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف أن محصول الخيار كان الأكثر تأثرًا، إذ لم يتحمل موجات الحر، ما أدى إلى ضعف الإنتاجية واصفرار الثمار، واضطر إلى جمع المحصول قبل موعده الطبيعي، وهو ما تسبب فى خسائر مادية للمزارعين.
وأشار إلى أن مواجهة آثار ارتفاع الحرارة أصبحت مكلفة، لافتًا إلى أن سعر شيكارة سماد النترات وصل إلى 1650 جنيهًا فى السوق السوداء، فى حين يبلغ سعرها 300 جنيه داخل الجمعيات الزراعية، إلا أنها غير متوفرة. كما أوضح أن عبوة المبيد الحشرى يصل سعرها إلى 600 جنيه، ولا تكفى سوى لأربعة أيام.
وطالب عبدالفتاح بتوفير الأسمدة بالكميات الكافية داخل الجمعيات الزراعية، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة تسبب فى تساقط المحصول لدى عدد من المزارعين، ما ألحق بهم خسائر اقتصادية كبيرة.
وقال علاء البشبيشي، صاحب مزرعة، إن ارتفاع درجات الحرارة دفع المزارعين فى المناطق الصحراوية إلى التوسع فى زراعة المحاصيل الأكثر تحملًا للحرارة، مثل الكركديه والذرة الشامية، نظرًا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الحالية.
وأوضح أن المناطق الجبلية لا تُزرع فيها الخضراوات خلال هذه الفترة، لعدم قدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، مشيرًا إلى أن موجات الحر تتسبب فى زيادة إصابة النباتات بالإجهاد الحرارى والأمراض، وهو ما يفرض على المزارعين مراعاة التوقيتات المناسبة للزراعة، واختيار المحاصيل الملائمة للظروف المناخية، حفاظًا على الإنتاج وتقليل الخسائر.
فيما أوضحت المهندسة دعاء مصطفى حمودة، مهندسة زراعية، أن تعرض النباتات لدرجات حرارة مرتفعة يؤدى إلى زيادة فقدانها للمياه، كما يتسبب فى احتراق الأوراق والأزهار، وتساقط الأزهار أو العقد فى بعض المحاصيل، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاجية، ويؤدى إلى انخفاض جودة الثمار نتيجة الإجهاد الحراري.
وأشارت إلى أنه يمكن الحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة من خلال تنظيم مواعيد الري، على أن يكون فى الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتقليل فاقد المياه، مع الاهتمام بالتسميد المتوازن وإمداد النباتات بالعناصر الغذائية، خاصة عنصر البوتاسيوم، لما له من دور فى تعزيز قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، لافتة إلى أن اختيار الأصناف الزراعية الملائمة للحرارة ومواعيد الزراعة المناسبة من العوامل المهمة لتجنب أضرار ارتفاع الحرارة.
وأضافت المهندسة دعاء، أنه يمكن أيضًا استخدام «الملش» للحفاظ على رطوبة التربة، إذ يقلل من تبخر المياه من سطحها، ويساعد على خفض درجة حرارة التربة المحيطة بالجذور.