رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مقترح عمانى لإدارة مضيق هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية

قدمت سلطنة عمان مقترحا إلى إيران لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة فى مضيق هرمز، فى خطوة تستهدف تعزيز أمن الممر البحرى الحيوى وتقليل احتمالات التصعيد، وفقا لما كشفه مصدر خليجى لوكالة «رويترز».

وأوضح المصدر أن المقترح، الذى يحظى بدعم عدد من دول المنطقة، يقوم على إنشاء نظام لإدارة المضيق يعتمد على رسوم طوعية يدفعها مستخدمو الممر، بما يضمن تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ، مع عدم منح إيران حق السيطرة المنفردة على المضيق.

وأشار المصدر إلى أن المبادرة تستلهم تجربة مضيق ملقا، الذى تعتمد آلية إدارته على مساهمات طوعية من الدول والشركات المستفيدة من حركة الملاحة، بما يساعد على الحفاظ على أمن الممر واستدامة خدماته.

ويأتى التحرك العمانى فى وقت تتزايد فيه الآمال بإحياء المسار الدبلوماسى، بعدما أوقفت الولايات المتحدة بشكل مفاجئ خلال عطلة نهاية الأسبوع حملتها الجوية ضد إيران، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية استئناف الملاحة الطبيعية فى مضيق هرمز، الذى كان ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع.

وفى هذا السياق، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن واشنطن تجرى «محادثات جيدة» مع طهران، معتبرا أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر فى الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة قد تستأنف ضرباتها العسكرية إذا لم تحقق المفاوضات تقدما ملموسا.

وعلى الصعيد الدبلوماسى، بحث وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، الاثنين، تطورات الوضع فى مضيق هرمز خلال اتصالين منفصلين مع نظيريه العمانى والسعودى.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية فى بيان إن عراقجى شدد خلال المحادثات على أهمية تعزيز التعاون الإقليمى ومواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة لإرساء الاستقرار فى المنطقة، معتبرا أن ذلك يمثل السبيل لإنهاء حالة انعدام الأمن التى يشهدها مضيق هرمز نتيجة ما وصفه بـ«الأعمال العدوانية الأمريكية».

وبحسب «نيويورك تايمز» الأمريكية أكد المسئولون الإيرانيون أنهم فى موقف قوة، حيث تفاخر المسئولون العسكريون بنجاحهم فى ساحة المعركة ورفض الدبلوماسيون مزاعم الولايات المتحدة بأنهم حريصون على العودة إلى المفاوضات

على الرغم من التهديدات، يرى المحللون أن حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان السلام أو الحرب ستسود فى أى لحظة تشكل تحدياً لإيران. فالقتال قد يندلع مجدداً فى أى وقت، ويبدو التوصل إلى تسوية نهائية أمراً بعيد المنال، ومن المرجح أن يتدهور الاقتصاد الإيرانى أكثر بسبب عدم الاستقرار والدمار الذى خلفته الحرب والحصار البحرى الأمريكى.

«إنهم يعتقدون أن الوقت فى صالحهم، وأنهم قادرون على تحمل الألم والضغط بنجاح أكبر مما يستطيع دونالد ترامب، وأنه فى النهاية سيوافق على صفقة تناسب مطالبهم – دون أى تنازلات من جانبهم»، هذا ما قاله جريجورى برو، كبير المحللين لشئون إيران فى مجموعة أوراسيا،

وأضاف أن تصعيد الحرب يبدو أكثر جاذبية لـ«ترامب» من قبول اتفاق يمنح إيران السيطرة على المضيق، وأن الدول الأخرى من غير المرجح أن تقبل بفرض رسوم على السفن. وهناك مجال لكلا الجانبين لخفض التصعيد إذا ما قبلت إيران بتسويةٍ بشأن مستقبل الممر المائى.