سامح سليم يكشف أخطر كواليس تيتو وجحيم تحت الماء
كشف مدير التصوير سامح سليم كواليس تصوير فيلم "جحيم تحت الماء"، مؤكدًا أن تنفيذ مشاهد التصوير تحت الماء في ذلك الوقت كان مغامرة حقيقية، بسبب محدودية الإمكانيات الفنية وغياب المعدات المتطورة المتاحة حاليًا.
وخلال لقائه مع الإعلاميتين منى عبدالغني وإيمان عز الدين في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة "CBC"، أشار سامح سليم إلى أن الفكرة كانت للمصور السينمائي الكبير سعيد شيمي، الذي أصر على تصوير جزء من أحداث الفيلم تحت الماء، رغم أن الأمر لم يكن سهلًا في ظل استخدام كاميرات السينما التي تعمل بأفلام النيجاتيف، والتي كانت تحتاج إلى غلاف خاص يحميها من المياه.
وأوضح سامح سليم أن فريق العمل بدأ في تصنيع نماذج بدائية لحماية الكاميرا، وكان يجري اختبارها داخل مسبح الغطس بالنادي الأهلي، حيث كانوا ينزلون المعدات إلى عمق كبير ثم يخرجونها ليفاجأوا في كل مرة بتسرب المياه إلى داخلها، وهو ما كان يؤدي إلى تلف المعدات وإهدار خام الفيلم.
وأضاف سامح سليم أن المخرج استعان في النهاية بالمهندس والمخترع الأرمني أوهان، أحد رواد صناعة السينما المصرية ومؤسس استوديو الأهرام، الذي نجح في تصميم غلاف محكم للكاميرا يسمح بتصوير المشاهد تحت الماء بأمان.
وأشار سامح سليم إلى أن التجارب نجحت أخيرًا داخل المسبح، وبعد التأكد من كفاءة المعدات انتقل فريق العمل إلى البحر الأحمر لتصوير المشاهد الخاصة بالفيلم، لتخرج واحدة من أوائل تجارب التصوير تحت الماء في السينما المصرية.
سامح سليم وكواليس أخطر "تيتو"
وكشف مدير التصوير سامح سليم، عن كواليس تعاونه مع جيل الشباب من المخرجين، مؤكدًا أن العمل مع المخرج مروان حامد في فيلم عمارة يعقوبيان كان تجربة مميزة.
وأشار سامح سليم إخراجية واضحة، موضحًا أنه كان يحرص على إجراء البروفات بدقة قبل التصوير، ويعرف جيدًا كيف يخرج أفضل "شوت" من الكاميرا، لكنه في الوقت نفسه يمنح مدير التصوير مساحة للإبداع داخل رؤيته الإخراجية.
وكشف مدير التصوير عن أحد أخطر المواقف التي تعرض لها أثناء تصوير فيلم تيتو، موضحًا أن مشاهد الأكشن كانت تحمل قدرًا كبيرًا من المخاطرة، وقال إن إحدى السيارات التي كان من المفترض أن تتوقف قبل الاصطدام لم تتمكن من الفرملة بسبب الرمال، فاصطدمت بسيارة فريق التصوير بقوة، ما أدى إلى وقوع إصابات بسيطة بين عدد من المشاركين، من بينهم الفنان أحمد السقا.
وأضاف أن أفلام الأكشن في تلك الفترة، وعلى رأسها تيتو ومافيا، كانت تعتمد على تنفيذ المشاهد بصورة حقيقية قبل انتشار تقنيات التنفيذ الحديثة والاستعانة الواسعة بفرق الأكشن المتخصصة.
كما كشف سليم كواليس تصوير فيلم أفريكانو في جنوب أفريقيا، موضحًا أن فريق العمل كان يدخل داخل قفص حديدي صغير ومعهم الكاميرا، بينما كان الأسد يتحرك بحرية كاملة خارج القفص، لافتًا إلى أن الموقف كان بالغ الخطورة، خاصة أن الأسد كان حقيقيًا ويتمتع بقوة هائلة.
وتحدث سامح سليم عن الراحل تيمور، مشيرًا إلى أنه كان من أكثر مساعديه تميزًا منذ بداياته، وأنه لمس فيه الموهبة والذكاء مبكرًا، لذلك لم يتفاجأ بما حققه لاحقًا من نجاحات.
وأشار إلى أن إشادة الراحل بقدرته على توقع شكل المشهد قبل تصويره لا تعني معرفة المستقبل، وإنما هي نتاج سنوات طويلة من الخبرة، موضحًا أن مدير التصوير يستطيع بخبرته تحديد طبيعة الإضاءة وحركة الكاميرا وكيفية تنفيذ المشهد قبل التصوير، وهو ما كان يحرص دائمًا على نقله إلى مساعديه حتى يصبحوا مديري تصوير يمتلكون شخصياتهم الفنية المستقلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض