4 أسباب تدفع ريال مدريد لبيع فينيسيوس
عاد مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى واجهة المشهد داخل ريال مدريد، بعدما استمرت مفاوضات تجديد عقده دون أي تقدم ملموس خلال الأشهر الماضية، في وقت يراقب فيه آرسنال الموقف عن كثب، أملاً في استغلال تعثر المفاوضات للتقدم بعرض ضخم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ويستعد فينيسيوس لدخول موسمه الأخير مع ريال مدريد، بينما لا يرغب النادي الملكي في تكرار سيناريو رحيل أحد نجومه مجانًا، الأمر الذي قد يدفع الإدارة إلى دراسة فكرة بيعه إذا استمر الخلاف حول شروط العقد الجديد.
وتتمثل الأزمة الرئيسية في المطالب المالية للاعب، الذي يرغب في الحصول على راتب يوازي ما يتقاضاه كيليان مبابي، إلى جانب مكافأة ولاء كبيرة، وهو ما لم يوافق عليه ريال مدريد حتى الآن.
وفي ظل هذا المشهد، برزت أربعة عوامل قد تقرب فينيسيوس من الرحيل عن "سانتياجو برنابيو".
خلاف مع مورينيو
ورغم أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يقدّر الإمكانيات الفنية لفينيسيوس، فإن العلاقة بينهما شهدت توترًا خلال الموسم الماضي بعد واقعة الإساءة العنصرية التي تعرض لها اللاعب أمام بنفيكا في الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا.
وأثار مورينيو الجدل عندما انتقد طريقة احتفال فينيسيوس بهدفه، مؤكدًا أنه لا يستطيع الجزم بصحة الاتهامات المتعلقة بالإساءة العنصرية، وهو ما اعتبره المقربون من اللاعب تقليلًا من حجم ما تعرض له، لتظل العلاقة بين الطرفين بحاجة إلى إعادة بناء.
كما يدرك مورينيو أن رحيل فينيسيوس قد يمنحه مرونة أكبر في إعادة تشكيل المنظومة الهجومية، بعد الصعوبات التكتيكية التي واجهها المدربون السابقون في تحقيق التوازن داخل الفريق.
عدم الانسجام مع مبابي
وتعد العلاقة بين فينيسيوس وكيليان مبابي واحدة من أبرز القضايا داخل ريال مدريد، سواء داخل الملعب أو خارجه، إذ يفضل اللاعبان شغل المساحات نفسها هجوميًا، كما أن مساهمتهما الدفاعية المحدودة صعّبت مهمة إيجاد التوازن.
وتشير التقارير إلى أن الخلافات امتدت أيضًا إلى غرفة الملابس، خاصة بعد تحميل مبابي زميله مسؤولية إضعاف موقف المدرب السابق تشابي ألونسو عقب اعتراضه العلني على استبداله في الكلاسيكو، وهي الأزمة التي سبقت رحيل المدرب لاحقًا.
ويرى البعض داخل النادي أن استمرار هذا الوضع قد يفرض على الإدارة اتخاذ قرار حاسم بشأن أحد النجمين من أجل الحفاظ على استقرار الفريق.
تراجع الدعم الجماهيري
ورغم المكانة الكبيرة التي يحظى بها فينيسيوس لدى جماهير ريال مدريد، بعدما لعب دورًا بارزًا في التتويج بدوري أبطال أوروبا وسجل في نهائيي 2022 و2024، فإن الموسم الماضي شهد تعرضه لصافرات استهجان في أكثر من مناسبة.
وجاءت أبرز تلك المواقف بعد اعتراضه على قرار استبداله في مباراة الكلاسيكو، إضافة إلى حالة الإحباط التي سيطرت على الجماهير عقب تراجع نتائج الفريق، ما أدى إلى انقسام الآراء بشأن استمراره.
ويرى قطاع من الجماهير أن بيع اللاعب مقابل مبلغ ضخم قد يمنح النادي فرصة لإعادة بناء الفريق وإبرام صفقات جديدة تلبي احتياجات الجهاز الفني.
المطالب المالية الضخمة
يبقى العامل المالي هو العقبة الأكبر أمام استمرار فينيسيوس مع ريال مدريد، إذ يطالب اللاعب بعقد جديد تصل قيمته إلى 30 مليون يورو سنويًا، إلى جانب مكافأة ولاء تبلغ 15 مليون يورو.
وتعتبر إدارة ريال مدريد أن الاستجابة لهذه المطالب قد تؤثر على هيكل الرواتب داخل الفريق، خاصة في ظل وجود كيليان مبابي ضمن قائمة أعلى اللاعبين أجرًا.
وفي المقابل، يترقب آرسنال تطورات الملف، على أمل استغلال تعثر المفاوضات وتقديم عرض قد يقنع ريال مدريد بفتح باب التفاوض، بينما يبقى القرار النهائي في يد رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي سبق أن اتخذ قرارات مماثلة عندما وافق على بيع كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس عام 2018.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض