رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تصريحات غير مسبوقة للرئيس السورى على وقع توغلات الاحتلال

«الشرع»: اتفاق أمنى مع تل أبيب ولن نتدخل عسكرياً فى لبنان

بوابة الوفد الإلكترونية

أطلق الرئيس السورى أحمد الشرع تصريحات غير مسبوقة قد تمثل تحولاً مهماً فى الخطاب السياسى السورى، معلناً أن دمشق لا تعتزم التدخل عسكرياً فى لبنان، فى وقت كشف فيه عن وجود مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أمنى مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، فى خطوة تعكس توجهاً جديداً فى مقاربة الملفات الإقليمية.

وتأتى هذه التصريحات فى ظل تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط، واستمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية، ما يجعل أى تغيير فى الموقف السورى محط اهتمام إقليمى ودولى. وأكد الشرع، أن بلاده تعمل للوصول إلى اتفاق أمنى مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول.

وأضاف أنه يتجنب الصدام مع حكومة الاحتلال قائلاً «لأن ذلك ليس من مصلحتها» مشيراً إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة.

أكد الرئيس السورى أن بلاده لا ترى مصلحة فى الانخراط عسكرياً فى الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن استقرار لبنان يمثل مصلحة مباشرة لسوريا، وأن أى اضطراب أمنى فى الجارة الغربية ستكون له انعكاسات على الداخل السورى،

وشدد الشرع على أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، داعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة بما يضمن استقرار البلاد ويحافظ على سيادتها.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد فى ديسمبر 2024، اعتبرت إسرائيل أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 لم تعد سارية، ودفعت بقواتها إلى المنطقة العازلة فى هضبة الجولان السورية التى تسيطر عليها منذ عام 1967.

وأكدت سوريا أن التحركات الإسرائيلية اللاحقة، بما فيها التوغلات فى الجنوب ومداهمة منازل المدنيين واحتجازهم وتجريف الأراضى وإطلاق القذائف، تشكل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية فى الأراضى السورية باطلة ملغاة ولا يترتب عليها أى أثر قانونى وفقاً للقانون الدولى.

وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب السورى، داعية المجتمع الدولى إلى الاضطلاع بمسئولياته والعمل على إلزام إسرائيل بذلك.

يأتى ذلك فيما شهد الجنوب السورى، توغلات إسرائيلية جديدة وعمليات تفتيش واحتجاز فى محافظتى القنيطرة ودرعا.

واقتحم الاحتلال قرية طرنجة بريف القنيطرة، وفتشت عدداً من منازل السكان، قبل أن تحتجز شاباً من أبناء القرية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية سورية.

وأعادت قوات الاحتلال فى ريف درعا الغربى، فتح الطريق المؤدى إلى قرية العارضة، بعد ما أغلقه الأهالى بالحجارة لمنع مرور الدوريات.

وجاءت هذه التطورات امتداداً للتصعيد الذى شهده الجنوب السورى عندما استهدفت طائرات مسيرة إسرائيلية بالقنابل طريقاً قطعه الأهالى بالحجارة بين قريتى معرية وعابدين فى ريف درعا الغربى، لمنع عمليات التوغل.

وتوغلت قوة إسرائيلية فى المنطقة لاحقاً، وأزالت الحجارة التى وضعها الأهالى، ثم فتحت الطريق بين القريتين.

وأطلقت القوات الإسرائيلية خلال التوغل النار على محولة كهربائية فى قرية معرية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائى عن الحى الغربى فى القرية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية سورية نقلاً عن أحد الأهالى.

وحذر الاحتلال خلال التوغل، سكان قرية معرية عبر قصاصات ورقية، طالبتهم فيها بعدم الاستمرار فى إغلاق الطرق أمام حركة الدوريات. كما أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة فى سرية الجزيرة قرب معرية، النار باتجاه الأراضى الزراعية فى وأدى الرقاد.

وشهد ريف القنيطرة الأوسط، أمس الأحد، توغلاً إسرائيلياً تخلله قصف مدفعى واحتجاز شاب أثناء عمليات مداهمة فى قرية الصمدانية الغربية.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن انتهاكات سيادة الأراضى السورية وسلامتها غير مقبولة.

وشدد جوتيريش على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وقال خلال مؤتمر صحفى الأحد الماضى إنه سيقدم إلى مجلس الأمن فى نهاية الشهر الحالى تقريراً مفصلاً حول الانتهاكات الإسرائيلية فى سوريا.