رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلبات الإحاطة في الإجازة البرلمانية.. هل يناقشها مجلس النواب؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع انتهاء دور الانعقاد البرلماني ودخول مجلس النواب في الإجازة البرلمانية، تتجدد تساؤلات المواطنين بشأن مصير الأدوات الرقابية التي يتقدم بها النواب خلال هذه الفترة، وفي مقدمتها طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية وطلبات المناقشة العامة، وما إذا كانت تدخل حيز التنفيذ فور تقديمها أم تنتظر عودة المجلس إلى الانعقاد واستئناف جلساته.

وتعد الأدوات الرقابية من أبرز الوسائل التي كفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب لتمكين الأعضاء من متابعة أداء الحكومة، ورصد أوجه القصور في تنفيذ السياسات العامة، ومساءلة الوزراء والمسؤولين بشأن القضايا التي تمس المواطنين، غير أن استخدام هذه الأدوات يخضع لإجراءات وضوابط تنظيمية ترتبط بانعقاد المجلس واختصاصاته، وهو ما يحدد توقيت نظرها وآليات التعامل معها.

ورسمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإطار القانوني المنظم لتقديم طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية، موضحة الإجراءات الواجب اتباعها، ومؤكدة أن تقديم هذه الأدوات خلال الإجازة البرلمانية يظل جائزًا، إلا أن مناقشتها وإحالتها إلى اللجان المختصة لا تتم إلا مع بدء دور الانعقاد الجديد واستئناف المجلس لممارسة اختصاصاته الدستورية والرقابية.

طلبات الإحاطة خلال الإجازة البرلمانية

ووفقًا للائحة الداخلية، لا يملك رئيس مجلس النواب أو هيئة المكتب خلال فترة الإجازة البرلمانية إحالة طلبات الإحاطة أو الأسئلة أو طلبات المناقشة العامة إلى اللجان النوعية، إذ إن إحالة هذه الأدوات الرقابية تستلزم صدور قرار من المجلس أثناء انعقاده، وهو ما يجعل الطلبات المقدمة خلال الإجازة تظل معلقة لحين انطلاق دور الانعقاد التالي.

وتنص المادة (198) من اللائحة على أن لكل عضو الحق في توجيه سؤال إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم، للاستفسار عن أمر يدخل في اختصاصهم، أو للتحقق من واقعة، أو لمعرفة ما تعتزم الحكومة اتخاذه بشأن قضية معينة، مع التزام الحكومة بالرد على هذه الأسئلة خلال دور الانعقاد ذاته، وفقًا للضوابط المقررة.

كما تقضي اللائحة بأن تكون الإجابة عن الأسئلة شفاهة خلال الجلسات العامة، ما لم تكن من الحالات التي تستوجب الرد عليها كتابة.

 

ضوابط تقديم السؤال البرلماني

وأكدت المادة (199) أن السؤال يجب أن يقدمه عضو واحد فقط، وأن يتعلق بشأن من شؤون المصلحة العامة، وألا يكون مرتبطًا بمصلحة شخصية أو خاصة، كما يشترط أن يكون واضحًا ومحددًا، وخاليًا من العبارات غير اللائقة أو التعليقات الخارجة عن موضوع الاستفسار.

وأوضحت المادة (200) الحالات التي تكون فيها الإجابة كتابة، وتشمل طلب العضو ذلك، أو إذا كان السؤال يهدف إلى الحصول على بيانات أو معلومات إحصائية، أو كان ذا طابع محلي يتطلب رد الوزير المختص، أو إذا قُدم بين أدوار الانعقاد، على أن تُنشر الأسئلة وإجاباتها في ملحق خاص بمضبطة الجلسة.

كما تنص المادة (201) على أن يقدم السؤال كتابة إلى رئيس المجلس، ويقيد في سجل خاص بحسب تاريخ وروده، ثم يقوم رئيس المجلس بإبلاغه إلى الجهة المختصة وإلى الوزير المعني بشؤون مجلس النواب.

وفي حال قرر رئيس المجلس حفظ السؤال لعدم استيفائه الشروط القانونية، يجوز للعضو الاعتراض على القرار خلال سبعة أيام من تاريخ إخطاره، ويعرض الاعتراض على اللجنة العامة في أول اجتماع لها للفصل فيه.

تنظيم طلبات الإحاطة

وبحسب المادة (212)، يحق لكل عضو أن يتقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم، بشأن أمر ذي أهمية عامة يدخل في اختصاص الجهة الموجه إليها الطلب.

ويجب أن يقدم طلب الإحاطة كتابة، مع تحديد موضوعه وبيان صفته العامة، ويقيد في سجل خاص وفقًا لتاريخ وساعة تقديمه، كما تسري عليه بعض الأحكام المنظمة للأسئلة البرلمانية.

ولمكتب المجلس سلطة حفظ طلب الإحاطة إذا لم يستوفِ الشروط القانونية، مع إخطار العضو بذلك، ويحق له الاعتراض خلال سبعة أيام، ليعرض اعتراضه على اللجنة العامة لاتخاذ القرار المناسب.

وتنص المادة (213) على أن يبلغ رئيس المجلس طلب الإحاطة إلى الجهة المختصة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه، ثم يدرجه مكتب المجلس في جدول أعمال أول جلسة تعقد بعد مرور سبعة أيام من تاريخ إبلاغه، مع مراعاة أهمية الموضوع وخطورته.

 

وبناءً على هذه النصوص، لا يوجد ما يمنع قانونًا أو دستوريًا من تقدم النواب بطلبات الإحاطة أو غيرها من الأدوات الرقابية خلال الإجازة البرلمانية، إلا أن هذه الطلبات تظل معلقة من الناحية الإجرائية، ولا تبدأ مناقشتها أو إحالتها إلى اللجان النوعية إلا مع انطلاق دور الانعقاد الجديد وعودة مجلس النواب إلى ممارسة اختصاصاته الرقابية، وفقًا لما تقضي به اللائحة الداخلية.