هل يتغير مسمى "ربة منزل" رسميًا؟.. اللائحة تجيب
في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز مكانة المرأة المصرية وإبراز دورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، عاد إلى الواجهة النقاش حول المسميات الوظيفية والاجتماعية المثبتة في الوثائق الرسمية، ومدى تعبيرها عن الأدوار الحقيقية التي تؤديها المرأة، خاصة تلك التي تتفرغ لتربية الأبناء ورعاية الأسرة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة النظر في بعض المسميات التقليدية، بما يعكس التطورات المجتمعية ويمنح المرأة التقدير المعنوي الذي يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وفي هذا الإطار، أثار المقترح الذي تقدمت به النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، باستبدال مسمى "ربة منزل" في بطاقة الرقم القومي بمسمى "صانعة جيل"، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن المسمى الجديد يجسد الدور الحقيقي للأم في تنشئة الأجيال وصناعة مستقبل المجتمع، ومعارض يعتبر أن التغيير يحمل بعدًا معنويًا أكثر منه أثرًا قانونيًا أو عمليًا.
ومع تصاعد النقاش، برزت اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ باعتبارها الإطار القانوني المنظم لتقديم ومناقشة الاقتراحات برغبة، موضحة الإجراءات والضوابط التي تحكم مسار هذه المبادرات منذ تقديمها وحتى إحالتها إلى الحكومة حال موافقة المجلس عليها.
ضوابط تقديم الاقتراحات برغبة
ونصت المادة (113) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ على أنه، مع عدم الإخلال بحكم المادة (73)، يجوز لكل عضو أن يتقدم باقتراح برغبة في موضوع يدخل ضمن اختصاص المجلس، ويوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم.
وألزمت اللائحة مقدم الاقتراح بتقديمه كتابة إلى رئيس المجلس، مرفقًا بمذكرة إيضاحية تتضمن موضوع الاقتراح، وأسباب تقديمه، وأوجه المصلحة العامة التي تستدعي عرضه ومناقشته.
وحددت المادة (114) الحالات التي لا يجوز فيها قبول الاقتراح، إذ يحظر أن يتضمن أي مخالفة للدستور أو القانون، أو أن يشتمل على عبارات غير لائقة أو تمس الأشخاص أو الهيئات، أو أن يكون خارج نطاق اختصاص مجلس الشيوخ.
كما منحت اللائحة رئيس المجلس سلطة حفظ أي اقتراح لا يستوفي هذه الضوابط، مع إخطار مقدمه كتابة بأسباب القرار، ويجوز للعضو التمسك برأيه، وفي هذه الحالة يُعرض الأمر على اللجنة العامة للمجلس للفصل فيه.
وبحسب المادة (115)، يحيل رئيس المجلس الاقتراحات المستوفية للشروط إلى اللجنة المختصة لدراستها وإعداد تقرير بشأنها، ويجوز للجنة مخاطبة الوزارات والجهات المعنية للحصول على ردودها قبل الانتهاء من تقريرها ورفعه إلى المجلس.
وتنص المادة (119) على إخطار الحكومة بما ينتهي إليه رأي المجلس بشأن الاقتراحات برغبة، للنظر في تنفيذها وفقًا لسياساتها العامة واختصاصاتها.
تفاصيل المقترح
وكانت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، قد أعلنت تقدمها بمقترح لاستبدال مسمى "ربة منزل" في بطاقة الرقم القومي بمسمى "صانعة جيل"، مؤكدة أن المسمى الجديد يعبر بصورة أكثر إنصافًا عن الدور الذي تؤديه المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها وتربية أبنائها.
وأوضحت أن الأم لا تقوم بدور منزلي فحسب، وإنما تضطلع برسالة وطنية تتمثل في إعداد أجيال قادرة على خدمة المجتمع، معتبرة أن المسمى الحالي لا يعكس حجم المسؤولية التي تتحملها داخل الأسرة.
وأضافت أن اعتماد مسمى "صانعة جيل" يحمل رسالة تقدير معنوية للمرأة المصرية، ويعزز من مكانتها ودورها في غرس القيم وبناء شخصية الأبناء، مؤكدة أن الاستثمار في تنشئة الأجيال هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
ويخضع هذا المقترح، شأنه شأن سائر الاقتراحات برغبة، للإجراءات البرلمانية المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، والتي تبدأ بفحصه وإحالته إلى اللجنة المختصة، ثم إعداد تقرير بشأنه قبل عرضه على الجلسة العامة، وفي حال موافقة المجلس عليه، يتم إبلاغ الحكومة لاتخاذ ما تراه مناسبًا في ضوء السياسات العامة للدولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

