حكم شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين
أكدت دار الإفتاء المصرية على اتفاق العلماء على أن زيارة القبور مستحبةٌ للرجال، ومستحبةٌ كذلك للنساء عند الحنفية؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» رواه مسلمٌ وأحمد واللفظ له.
حكم قبور الأنبياء والصالحين
وأوضحت أن شد الرحال من أجل زيارةُ القبور أمر مشروعةً ومستحبٌّ أيضًا، خصوصًا إذا كان الأمر متعلقًا بالأنبياء والصالحين؛ لاتفاق علماء الأصول على أن الوسائل لها حكم المقاصد، فكان القولُ بتحريمه باطلًا لا يُعوَّل عليه.
حكم شد الرحال لزيارة قبور الصالحين
وأضافت أن زيارة القبور مشروعة باتفاق الأئمة؛ فهي مستحبة للرجال باتفاق كافة العلماء، وكذلك مستحبة للنساء عند الأحناف، وجائزة عند الجمهور ولكن مع الكراهة؛ وذلك لرقة قلوبهن وعدم قدرتهن على الصبر، ودليل الاستحباب قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» رواه مسلمٌ وأحمد واللفظ له، ويستثنى من كراهة زيارة القبور للنساء عند الجمهور زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنه يُندب لهن زيارته، وكذا قبور الأنبياء غيره عليهم الصلاة والسلام؛ لعموم الأدلة في طلب زيارته صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابعت إذا كانت زيارة القبور مشروعة فإن شد الرحال من أجلها مستحب أيضًا، وشد الرحال كناية عن السفر والانتقال، والسفر في نفسه ليس عبادةً ولا عملًا مقصودًا لذاته في أداء العبادات، ويلزم القائل بأن شد الرحال لزيارة القبور وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يكون حكم استحباب زيارة القبور وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصًّا بأهل البلد الذي فيه القبر؛ فيكون أهل المدينة وحدهم هم الذين يجوز لهم الخروج من بيوتهم يقصدون زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن أي إنسان آخر يحتاج إلى السفر ليفعل نفس الفعل يكون آثمًا، وهذا بعيدٌ جدًّا، بل هو غَلَط ووهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض