فى رحلة قصيرة استغرقت أيامًا معدودة لقريتى الخنانسة غرب مركز المنشأة محافظة سوهاج للاطمئنان على صحة عمى الذى يمر بوعكة صحية استلزمت دخوله المستشفى.
فى هذه الأثناء وحتى خروجه من المستشفى.. جلست مع عدد كبير من الأصدقاء والأقارب الذين قاموا بزيارة عمى ودارت مناقشات وحوارات جادة ولكن بمجرد جلوس الجميع كانت شكواهم الأهم على الإطلاق والتى تكررت من معظم من قابلتهم هى مشكلة مياه الشرب.. وكيف أنها غير صالحة للاستخدام الآدمى بالمرة، واضطر الأهالى لعدم الاعتماد على هذه المياه، حيث ذهبوا إلى محطات مياه مفلترة سواء كانت مجانًا أو بمبالغ زهيدة.. وقال لى أحد أصدقاء الدراسة القدامى.. إن امتناع الأهالى عن شرب المياه خوفًا من إصابتهم بالأمراض الخطيرة وعلى رأسها الفشل الكلوى الذى زادت معدلات الإصابة به فى السنوات القليلة الماضية.
وطالب جميع من قابلتهم برفع شكواهم إلى محافظ سوهاج اللواء طارق راشد، حتى إن أحدهم طالب المحافظ بزيارة مفاجئة للقرية ليرى ويشاهد بنفسه حجم المعاناة التى يعيشها المواطنون.
وأجمع الأهالى أنهم يسمعون عن نشاط المحافظ اللواء طارق راشد وحملاته المكثفة لمواجهة مخالفات المبانى ومحاربة الفساد المتفشى فى الجهاز الإدارى، ويطالبون المحافظ بالنظر لأزمة مياه الشرب وسرعة حلها حماية لصحة الأهالى من الأضرار الصحية الناجمة عن شرب هذه المياه الملوثة، وإصدار تعليماته للمسئولين عن مياه الشرب بإصلاح المنظومة من الأساس والوقوف على أسباب تلوث المياه.
بعد عودتى إلى القاهرة فكرت فى هؤلاء الناس من أهلنا فى الجنوب، وكيف أن أحلامهم بسيطة مثل حياتهم اليومية البسيطة حتى إن أحدهم همس بصوت منخفض وكأنه خائف: هل لو جاء المحافظ ممكن يشرب من الماء الموجود فى الحنفية؟
أعتقد أننا سوف نمنعه من الشرب خوفًا على صحته. واختتم الجميع رسالتهم الوحيدة قائلين «لن نحدثك عن غلق الوحدة الصحية الوحيدة بالقرية ولن نحدثك عن المدرسة الإعدادية المكتظة والتى تخدم عدة قرى مجاورة.. ولكن مشكلتنا الأساسية التى تهدد حياتنا هى مياه الشرب».
وفى النهاية أطالب المحافظ اللواء طارق راشد بإصدار توجيهاته العاجلة بحل مشكلة مياه الشرب، وللأمانة المشكلة ليست فى قرية الخنانسة غرب فقط بل المشكلة تشمل الخنانسة شرق والعمايدة شرق وغرب وأيضًا قرية الشواولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض