الاحتلال الإسرائيلي يسلم 10 إخطارات هدم في نابلس..والخارجية الفلسطينية تطالب بتحرك عاجل
سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، 10 إخطارات بهدم منازل في بلدة بيت دجن شرق مدينة نابلس، بالتزامن مع تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، في وقت كثفت فيه وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تحركاتها الدبلوماسية للمطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الفلسطينيين.
وأكد نائب رئيس مجلس بيت دجن، توفيق الحج محمد، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة مساء اليوم، وسلمت المواطنين 10 إخطارات تقضي بهدم منازل تقع في وسط البلدة وشرقها، ضمن سياسة تستهدف التضييق على السكان وفرض مزيد من القيود على التوسع العمراني الفلسطيني.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاقتحام في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث اعتقلت المسن ياسر مطاوع المسالمة، البالغ من العمر 75 عامًا، عقب مداهمة منزله في بلدة بيت عوا جنوب الخليل.
واعتقلت القوات أيضًا الشاب محسن يونس المسالمة في منطقة طاروسا، التي تشهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في النشاط الاستيطاني واعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون بحق الأهالي وممتلكاتهم، وسط استمرار الحملات العسكرية في عدد من قرى وبلدات جنوب الخليل.
الخارجية الفلسطينية تدعو إلى تحرك دولي فوري
وجهت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مذكرات عاجلة إلى حكومات العالم عبر سفارات وبعثات الدول المعتمدة لدى دولة فلسطين، مطالبة بتحرك دولي فوري لوقف ما وصفته بجرائم إرهاب المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأكدت الوزارة أنها تواصل، بالتوازي مع حالة الاستنفار التي أعلنتها في سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، اتصالاتها مع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية، في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، والذي يشمل عمليات قتل يومية، وإحراق المساجد والمنازل، وتدمير الممتلكات، وإغلاق الطرق بين المدن والقرى.
شددت الخارجية الفلسطينية على أن هذه الجرائم لا تمثل حوادث فردية أو معزولة، وإنما تأتي في إطار سياسة إسرائيلية رسمية وممنهجة، تقوم على توفير الحماية السياسية والعسكرية للمستوطنين، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب يمنح قوات الاحتلال والمستوطنين غطاءً لمواصلة الانتهاكات وتصعيدها.
وأضافت أن هذه السياسات تخدم بقاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، من خلال توسيع الاستيطان، وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتهجير الفلسطينيين، وتنفيذ مخططات الضم، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
مطالب فلسطينية بعقوبات ومحاسبة دولية
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تشمل إصدار مواقف إدانة واضحة، ودعم تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
كما دعت إلى نزع سلاح المستوطنين تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 904، وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان الإسرائيلية، وحظر استيراد منتجات المستوطنات، ووقف أي تعامل اقتصادي أو مالي معها، إضافة إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الوزارة أن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل استمرار سياسة الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة التزاماته القانونية والأخلاقية إلى خطوات عملية تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





