رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القرآن وصلاة الفجر قاداه إلى القمة.. خالد يحصد المركز السابع على الجمهورية

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط أجواء غلبت عليها الفرحة والدموع، احتفل أهالي مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية بتفوق الطالب خالد محمد أحمد عبد الجواد، بعد حصوله على المركز السابع على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية، شعبة علمي علوم، بمجموع 643 درجة بنسبة 98.92%، وتحول منزل الأسرة إلى مقصد للمهنئين الذين توافدوا لمشاركة الأسرة فرحتها بهذا الإنجاز.

ويؤكد خالد الطالب بمعهد الحسينية الأزهري بمحافظة الشرقية، أن حلمه منذ الصغر هو الالتحاق بكلية الطب، ثم التخصص في جراحة المخ والأعصاب، موضحًا أن اختياره لهذا التخصص الدقيق جاء لرغبته في خدمة أهالي مركز ومدينة الحسينية، في ظل ندرة أطباء هذا التخصص بالمنطقة، متمنيًا أن يعود بعد تخرجه ليكون عونًا لأبناء بلدته، وأن يسهم في تخفيف معاناة المرضى.

ويضيف أن تنظيم الوقت كان سر تفوقه، إذ اعتاد أن يبدأ يومه بصلاة الفجر، ثم يخصص الساعات الأولى من الصباح للمذاكرة، خاصة المواد النظرية التي تحتاج إلى تركيز وذهن صافٍ، مؤكدًا أن الالتزام والاجتهاد والثقة في الله كانت أهم أسباب وصوله إلى قائمة أوائل الجمهورية.

ولم يكن التفوق الدراسي هو الإنجاز الوحيد في حياة خالد، فقد أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره، مع إتقان أحكام التجويد وحصوله على الإجازة، كما عرفه أهالي منطقته بحرصه على الصلاة، وإمامته للمصلين في عدد من الفروض، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته ومنحه الانضباط الذي انعكس على مسيرته الدراسية.

وينتمي خالد إلى أسرة تهتم بالعلم والتعليم؛ فوالده محمد أحمد عبد الجواد يعمل معلمًا خبيرًا للغة الإنجليزية بمدرسة الحسينية الثانوية العسكرية، بينما والدته ربة منزل، وشقيقه الأكبر محمد طبيب أسنان وخريج كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر بالقاهرة، وشقيقته شهد خريجة معهد فني صحي، فيما يواصل شقيقه الأصغر حازم دراسته بالصف الثالث الابتدائي.

وقال والد الطالب إنه رغم عمله بوزارة التربية والتعليم، فإنه حرص على إلحاق أبنائه بالتعليم الأزهري، إيمانًا برسالة الأزهر الشريف ودوره في الجمع بين العلوم الدينية والدنيوية، مؤكدًا أن حفظ القرآن الكريم وغرس القيم الدينية كانا من أهم أهدافه في تربية أبنائه، وأن خالد كان متفوقًا في جميع مراحله الدراسية، لذلك لم يكن حصوله على مركز متقدم مفاجأة للأسرة.

وقالت والدة خالد، وسط أجواء الفرحة التي غمرت المنزل: الحمد لله الذي أكرم تعب ابني. كنت أدعو له في كل صلاة، واليوم أشعر أن فرحة العمر دخلت بيتنا، كان مجتهدًا منذ صغره، ولم يكن يضيع وقته، وأتمنى أن يحقق حلمه في دراسة الطب، وأن يجعله الله سببًا في شفاء المرضى وخدمة أهل بلده.

أما جده لأمه، محمود أبو علي، فلم يتمالك دموعه فور إعلان النتيجة، وقال: بكيت من شدة الفرحة عندما علمت أن حفيدي أصبح من أوائل الجمهورية، كان بارًا بوالديه، محافظًا على الصلاة والقرآن، ومجتهدًا في دراسته، ولذلك أكرمه الله بهذا النجاح الذي أسعد العائلة كلها.

ويأمل خالد أن تكون هذه البداية خطوة أولى في طريق تحقيق حلمه، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يقف عند الحصول على مجموع مرتفع، بل يمتد إلى توظيف العلم في خدمة الناس، وأن يعود يومًا طبيبًا متخصصًا في جراحة المخ والأعصاب ليقدم خدماته لأبناء مركز الحسينية ومحافظة الشرقية.