رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون العقوبات يواجه حرائق الإهمال بعقوبات رادعة.. حماية للأرواح والممتلكات من مخاطر التقصير

بوابة الوفد الإلكترونية

تمثل الحرائق الناتجة عن الإهمال واحدة من أخطر الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين، لما قد تسببه من خسائر في الأرواح وتدمير للممتلكات وتعطيل للأنشطة الاقتصادية والخدمية. 

وفي كثير من الأحيان، لا تكون الكارثة ناتجة عن فعل متعمد، وإنما بسبب تجاهل إجراءات السلامة أو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخدام مصادر النيران أو التعامل مع المواد القابلة للاشتعال، وهو ما يجعل الوقاية والالتزام بالضوابط القانونية عنصرًا أساسيًا للحد من هذه المخاطر.

وانطلاقًا من حرص الدولة على حماية الأرواح والممتلكات، وضع قانون العقوبات نصوصًا واضحة تجرم صور الإهمال التي تؤدي إلى اندلاع الحرائق، مع تشديد العقوبات في الحالات التي تقع داخل المنشآت أو المواقع التي تحتوي على مواد سريعة الاشتعال، لما قد ينجم عنها من كوارث واسعة النطاق تهدد الأمن والسلامة العامة.

عقوبات على الحرائق الناتجة عن الإهمال

ونصت المادة (360) من قانون العقوبات على معاقبة كل من يتسبب في نشوب حريق نتيجة الإهمال أو التقصير، ومن ذلك عدم تنظيف أو ترميم الأفران أو المداخن أو الأماكن التي توقد فيها النيران، أو إشعال النار في المنازل أو المباني أو الغابات أو الكروم أو الحقول أو البساتين بالقرب من أكوام التبن أو الحشائش الجافة، بما يؤدي إلى اندلاع الحرائق.

كما يشمل التجريم الحرائق الناشئة عن إشعال الصواريخ أو غيرها من صور الإهمال التي قد تؤدي إلى انتشار النيران وإلحاق أضرار بالممتلكات أو تعريض حياة المواطنين للخطر.

وحدد القانون لهذه الأفعال عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على شهر، أو الغرامة التي لا تجاوز 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تشديد العقوبة في الأماكن الخطرة

وشدد المشرع العقوبة إذا وقع الحريق داخل أماكن تمثل طبيعتها خطورة خاصة بسبب احتوائها على مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار، لما قد يترتب على ذلك من خسائر جسيمة.

ونص القانون على أنه إذا نشب الحريق نتيجة التدخين أو بسبب إشعال نار داخل محطات خدمة وتموين السيارات، أو محطات الغاز الطبيعي، أو مراكز بيع أسطوانات البوتاجاز، أو مستودعات المنتجات البترولية، أو المخازن التي تحتوي على الوقود أو أي مواد أخرى سريعة الاشتعال، تكون العقوبة الحبس، وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 2000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

حماية السلامة العامة

ويستهدف المشرع من هذه النصوص تعزيز الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة داخل المنشآت والأماكن التي تتعامل مع المواد القابلة للاشتعال، وتقليل مخاطر الحوادث التي قد تنجم عن الإهمال أو الاستهانة بقواعد الأمان.

كما تؤكد هذه الأحكام أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الأفعال العمدية، وإنما تمتد أيضًا إلى صور الإهمال التي قد تؤدي إلى نتائج كارثية، بما يعكس حرص القانون على حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على السلامة العامة، من خلال ردع كل من يتسبب في اندلاع الحرائق نتيجة التقصير أو عدم اتخاذ الاحتياطات الواجبة.