رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: مشروعات البنية التحتية أنقذت مصر من الشلل وجذبت الاستثمارات

المهندس إيهاب محمود،
المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي

قال المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية في الآونة الأخيرة تشهد حراكًا تنمويًا ورقابيًا شاملًا يسير بالتوازي على كافة الأصعدة؛ بدءًا من القرى والأحياء وصولاً إلى صياغة السياسات الإستراتيجية العليا، موضحًا أن هذه الخطوات تأتي تأكيدًا على نهج "الجمهورية الجديدة" في التقارب مع الشارع، وتطوير البنية التحتية، وإعادة هيكلة المنظومتين الصحية والرقابية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

وأوضح "محمود"، خلال لقائه عبر قناة "الحدث اليوم"، أنه في خطوة إيجابية حظيت بإشادة واسعة، انتهج عدد من المحافظين الجدد وفي مقدمتهم محافظ الإسكندرية سياسة الاجتماعات الميدانية الدورية مع رؤساء الأحياء داخل مناطقهم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى الوقوف على المشاكل الحياتية اليومية للمواطنين ودراستها عن قرب، علاوة على تفعيل الرقابة اللامركزية وحل الأزمات في مهدها.

وأشار إلى أنه بالتوازي مع هذا الحراك الميداني، يبرز الدور الوطني واليقظة العالية لوزارة الداخلية؛ إذ تثبت الأجهزة الأمنية كفاءة استثنائية في الاستجابة السريعة لبلاغات وشكاوى المواطنين، لا سيما تلك التي يتم رصدها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث لا يستغرق التدخل والفحص أكثر من 24 ساعة، مما يُعزز سيادة القانون وشعور المواطن بالأمان.

وأكد أنه رغم التحديات، حققت المنظومة الصحية قفزات ملموسة انعكست في إحصائيات رسمية تعكس حجم الإنفاق والدعم الحكومي لصحّة المواطن، وأبرزها العلاج على نفقة الدولة، حيث تم إصدار نحو 4.5 ملايين قرار علاج وعمليات جراحية سنويًا، بتكلفة إجمالية تتجاوز 30 مليار جنيه، علاوة على استفادة 2.4 مليون مواطن من الخدمات العلاجية في قطاع مستشفيات الرمد على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أنه من أبرز الإيجابيات هي توجه وزارة الصحة لتعيين مديرين من جيل الشباب لإدارة مستشفيات حكومية كبرى مثل مستشفيات رأس التين، وأحمد ماهر، والجمهورية بالإسكندرية، وقد أضفى هذا التوجه نشاطًا كبيرًا على منظومة المتابعة المسائية والصباحية، والرغبة في ترك بصمة إيجابية تخدم المرضى، مؤكدًا أن التحولات السياسية والاقتصادية العالمية أثبتت سلامة الرؤية التي تبنتها القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2014؛ فرغم الانتقادات السابقة الموجهة لحجم مشروعات الطرق والكباري، أثبتت الواقعية الاقتصادية أن هذه المشروعات هي الأساس لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم قطاعات الصناعة والسياحة، فضلًا عن تسهيل الوصول إلى الموانئ والمناطق الصناعية الجديدة مثل تطوير موانئ العريش، وطابا، وأبو قير، علاوة على استيعاب الزيادة السكانية الضخمة التي كانت ستؤدي إلى شلل تام لولا هذه التحديثات.

وشدد على أن الدولة المصرية نجحت عبر شبكة من الزيارات الدولية المكوكية في إعادة صياغة علاقاتها مع مختلف دول العالم شرقًا وغربًا، ويبرز الملف الإفريقي كأحد أنجح ملفات السياسة الخارجية، ولعل بناء مصر لسد تنزانيا (سد جوليوس نيريري) يمثل نموذجًا يُدرّس في تحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية المتبادلة واستعادة العمق الإفريقي.

ولفت إلى أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح المقر الجديد للقوات المسلحة (الأوكتاجون) حمل رسائل حاسمة تمس الداخل المصري بشكل مباشر، وترتكز على محورين؛ أولهما مكافحة الفساد بالمشاركة المجتمعية، حيث وجّه القيادة السياسية رسالة واضحة بأن محاربة الفساد ليست مسؤولية الأجهزة الرقاببية والأمنية وحسب، بل هي مسؤولية كل مواطن صالح، وشهدت الفترة الأخيرة تحركًا غير مسبوق بالقبض على مسؤولين ومحافظين ونواب بتهم فساد ورشوة، مع تفعيل أدوات التواصل الاجتماعي لتمكين المواطنين من الإبلاغ عبر الجهات المختصة مثل حماية المستهلك وسلامة الغذاء، فضلا عن عودة المجالس الشعبية المحلية، حيث أكد الرئيس السيسي على أهمية عودة المجالس المحلية في التوقيت الراهن؛ باعتبارها المطبخ السياسي الأقرب للشارع المصري.

ونوه بأن أهمية عودة المحليات تكمن في فرض رقابة صارمة على الأحياء، والإدارات الهندسية، وموازنات المحافظات، فضلًا عن مواجهة التعنت ومكافحة الرشوة والمحسوبية، علاوة على إيصال السلبيات من القرى والنجوع إلى السطح وحلها مباشرة مع القيادات التنفيذية.

وأكد أن معادلة البناء والتنمية في مصر لا تعتمد على الجهد الحكومي المنفرد، بل تتطلب وعيًا ومسؤولية مشتركة من المواطن للحفاظ على المكتسبات، والإبلاغ عن السلوكيات السلبية كسرقات التيار الكهربائي أو تخزين السلع واحتكارها، لضمان العبور الآمن بالوطن نحو مستقبله المنشود.