«الجيش المصرى» هو كيان الدولة وعَضُدُها، وحصنها الحصين وسدها المنيع ضد كل من يتربص بها من الأعداء، وهو مَلاَذُ الشعب وسَنده، ومخلصه الأمين، المحافظ على مقدرات الوطن وسلامة أراضيه، وهذه هى الرسالة الخالدة للمؤسسة العسكرية المصرية، الجاهزة عسكريا دائمًا ودومًا، فى إثبات إرادتها للدفاع عن عرين الوطن، ضد كل من تسول له نفسه المساس بمقدراته وأمنه واستقراره، وهذا يُعد «قدس الأقداس»، من رجال يثق الشعب فى كفاءتهم الوطنية والأخلاقية والعلمية، ويطمئن على الوطن بين أيديهم، وهو الاتجاه السائد لأبناء المؤسسة العسكرية نحو الوطن والشعب، لأنها تكفل لهما العيش فى حرية وإرساء دعائم الديمقراطية، وتجعل الشعب يطمئن على حياته وممتلكاته، وتخول له حقوقًا ومبادئ إنسانية، تجعله يحتفظ بشعائره الدينية، ويحافظ على مقوماته الوطنية والاجتماعية، من أجل تحقيق المصلحة العامة للدولة، الذى من خلالها يعم النفع العام والخير العام على الوطن والمواطن، ويتحقق العدل والمساواة بين الناس.
ومن هذه المؤسسة الفريدة، تخرج صفوة رجال العسكرية المصرية، ورأس الدولة سيادة الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، الذى يسير بوطنه إلى الأمام باطِّراد من التقدم، فى فنون العلم والحضارة، وسمو قيم ضميره الإنسانى، فى جعل مصر وشعبها من أعظم الشعوب فى تطور ورفاهية، ومصر فى عهده الأمين لها نصيب عظيم من الرفاهية والتحضر، حتى أن كل مواطن مصرى قد ألمح فى خاطره يوم 4 يوليو 2026، على عظمة التطور الإنسانى للجمهورية الجديدة، المتمشية مع مواكبة عصر التقدم فى النهضة العلمية الحديثة، وفى تاريخ هذا اليوم السعيد امتلأت النفوس اِبْتِهَاجَا وغبطة، عندما قام سيادته بافتتاح مبنى مركز قيادة الدولة الاستراتيجى، والمقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، وهذا المبنى المادى الفخم المحصن، يقع فى قلب العاصمة الإدارية الجديدة، الذى خرج من محيط نتاج علمها المادى، هذا الصرح العظيم والمبنى الأضخم والأقوى من نوعه فى العالم، الذى يحمل رسالة السلام والقوة والعُمْرانِ، وامتدادًا حَقَّا للحضارة المادية العلمية للجمهورية الجديدة، المَمْلوء بالذخائر النفيسة المتقدمة، على أحدث ما وصلت إليه من تطور فى التقنيات من الأجهزة الرقمية الحديثة.
والتاريخ يشهد بوضوح على كلمة سيادة الرئيس، الذى تعتبر وثيقة تاريخية، لرسم معالم الطريق لامتداد مستقبل مصر الحضارى، فى انطلاق عصر جديد للصحافة والإعلام، وإتاحة السند الروحى لهما، فى ضرورة الحصول على المعلومات من مصادرها، لأنها أقصر طرق الصدق الذى يستعين بها الصحفى والإعلامى على الوصول للحقائق، دون كِذب أو تزييف لها، مع ضرورة حماية الصحفيين فى كفالة حريتهم فى التعبير عن آرائهم، وهذا الحق قد اقتضت به الشرعية الدستورية، التى تتوافق مع التشريعات الوطنية والإجراءات الإدارية الواجبة التطبيق، لحماية أصحاب أقلام الرأى أو التعبير بالكلام، والكل يخضع للقانون وتحت حكم قضاء شرعية الحق والعدل، وإن إطلاق مساحة لحرية الرأى والرأى الآخر، يضع حدًا للشائعات والفوضى، ونشر المعلومات المغلوطة التى تمس الأمن القومى والسلام الاجتماعى، خصوصًا أن العالم الافتراضى الذى يعيشه المجتمع المعاصر الآن على مواقع التواصل، جعل هذا الواقع الرقمى بيئة خصبة لنمو الشائعات ونشرها لتضليل الرأى العام، وإذا كانت هذه الوسائل الرقمية تحتاج الأفراد إليها وللمصالح التى تشبعها، إلا أن هذه الاحتياجات مصالح عامة يحميها القانون وهى جديرة بالحماية، حتى لا تصبح جرائم مواقع التواصل جريمة بلا عقاب، وأن يكون هناك توازن تشريعى بين حماية الحق فى الحرية والمصلحة العامة وحماية الأمن القومى، وتستطيع الدولة أن تفعل ذلك من خلال سلطتها التشريعية المتمثلة فى «البرلمان»، عن طريق التنظيم القانونى السليم، لأن الخلاف فى الرأى أمر طبيعى بين البشر على اختلاف تكوينهم وتباين مشاربهم، وهذا هو إيمان سيادة الرئيس فى الدفاع عن الحقوق والحريات، وحرية الرأى والرأى الآخر وإيمانه بحرية الصحافة والإعلام، وتقديره للجماعة الصحفية والإعلامية، لأن هذا التقدير يأتى من واقع منطلق مسئوليتهم التاريخية والوطنية من أجل حماية كيان الدولة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض