رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ابنة محافظة الأقصر تطمح للتدريس بالجامعة..

فيديو| من ظلام المرض إلى نور التفوق.. أمنية الأولى على الجمهورية

بوابة الوفد الإلكترونية

لم يكن صباح إعلان نتيجة الثانوية الأزهرية يومًا عاديًا داخل منزل أسرة الطالبة أمنية سيد عبد العاطي بمحافظة الأقصر، فبين لحظات الترقب والدعاء، رن الهاتف من مشيخة الأزهر يطلب صورة شخصية لها، لتظن الأسرة أنها جاءت ضمن أوائل إدارة القرنة، ولم يخطر ببال أحد أن المفاجأة أكبر بكثير.


 

بعد دقائق، جاء الاتصال الذي غيّر كل شيء. كان المتحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الذي حرص على تهنئة أمنية بنفسه بعد حصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية.

 

 

لم تستوعب الفتاة ما تسمعه، وأصابتها الدهشة حتى كادت لا تصدق الخبر، بينما تحول المنزل في لحظات إلى عرس من الفرحة، امتزجت فيه الزغاريد بدموع الفخر.لكن خلف هذه اللحظة الاستثنائية، تقف رحلة طويلة من الألم والكفاح .

 

 

فقد كانت أمنية فتاة تملؤها الأحلام والطموحات، لتصبح طبيبة بالمستقبل، قبل أن تفاجئها محنة فقدان البصر، لتجد نفسها أمام اختبار لم يكن سهلًا على الإطلاق. إلا أنها رفضت أن تجعل المرض عنوانًا لحياتها.

 

محمود شقيق أمنية الأكبر أكد أن المرض كان نقطة تحول فارقة في حياة أمنية؛ بعدما حولت التلميذة المجتهدة  محنتها إلى قوة دفعتها نحو النجاح، لتصبح مثالًا للإرادة والإصرار والمثابرة.

https://youtu.be/uc6OIxnKS0A?si=nXwiMwjvReLwiQQj

ويضيف محمود، لم تستسلم للظروف، بل واصلت طريقها بعزيمة لافتة، وكانت تؤمن أن البصيرة قادرة على أن تهزم فقدان البصر. ومع كل خطوة كانت تثبت أن الإرادة أقوى من أي عائق، حتى وصلت إلى أعلى منصة للتفوق.

 

وتابع، لم يقتصر تميز أمنية على تفوقها الدراسي، بل عُرفت بين صديقاتها بحرصها الدائم على مساعدتهن، فكانت تبحث لهن عن الدورات التدريبية والكورسات التي تدعم مسيرتهن التعليمية، وتشجعهن على تنمية مهاراتهن، إيمانًا منها بأن النجاح الحقيقي هو أن تمتد ثماره إلى الآخرين.

 

ورغم الإنجاز الذي حققته، فإن أمنية لا تعتبره نهاية الرحلة، بل بدايتها. فما زال حلمها الأكبر يرافقها؛ أن تلتحق بكلية الشريعة والقانون، ثم تصبح معيدة بالكلية، لتسهم في تعليم الأجيال، وترد الجميل لكل من ساندها في رحلتها.

 

إن قصة أمنية ليست مجرد حكاية طالبة حصلت على المركز الأول، بل هي قصة إنسانية ملهمة تؤكد أن الأحلام لا تُقاس بما يفقده الإنسان، وإنما بما يمتلكه من عزيمة وإيمان وقدرة على تحويل المحن إلى انتصارات.