مها أبو بكر عن قضية قاتلة والدتها: جريمة تُطارد كل من يقرأ تفاصيلها بالكوابيس
دعت المحامية مها أبو بكر إلى إجراء تعديل تشريعي يمنع تطبيق أسباب الرأفة أو تخفيف العقوبات في الجرائم التي تُرتكب داخل نطاق الأسرة، مؤكدة أن التعاطف في مثل هذه القضايا يجب أن يكون موجهًا بالكامل إلى الضحية، لا سيما في الجرائم التي تمس كيان الأسرة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" المذاع على قناة "الشمس"، قالت أبو بكر إنها تشعر بصدمة كبيرة إزاء تفاصيل القضية المتهمة فيها المحامية سالي الجباس بإنهاء حياة والدتها وتشويه جثمانها، معتبرة أن الواقعة تمثل اعتداءً على واحدة من أقدس الروابط الإنسانية، وهي علاقة الابنة بوالدتها، التي يفترض أن تقوم على الأمان والثقة.
وأضافت أن ما جرى يتجاوز حدود التصور بالنسبة للفطرة الإنسانية، متسائلة: "كيف تحوّل منزل يفترض أن يكون مصدرًا للأمان إلى مسرح لجريمة استمرت أحداثها ثلاثة أيام؟". كما تساءلت عن تفاصيل الواقعة، قائلة: "حتى إذا افترضنا صحة الرواية التي تتحدث عن مشاجرة انتهت بالخنق، فكيف وصل الأمر إلى استخدام سكين لتقطيع جثمان الأم؟".
وأشارت إلى أن بشاعة المشهد وتفاصيل اللحظات الأخيرة للأم تعكس خروجًا كاملًا عن الفطرة الآدمية، مؤكدة أن هذه القضية الصادمة تطارد كل من يقرأ تفاصيلها بالكوابيس نظرًا لدمويتها وتجرّد المتهمة من أي مشاعر إنسانية.
وربطت المحامية مها أبو بكر بين بشاعة هذه الجريمة وفلسفة علم الإجرام والعقاب، مؤكدة أن الظروف المشددة في القانون تُبنى أساسًا على درجة بشاعة الجرم وطبيعة العلاقة بين الجاني والمجني عليه، مطالبة بإلغاء إمكانية تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات الخاصة بجواز نزول القاضي بالعقوبة درجة أو درجتين للرأفة في أي جريمة عنف أسري، أسوة بما تم اتخاذه من إجراءات مشددة سابقًا في جرائم هتك العرض والتحرش والاغتصاب.
واختتمت قائلة: "من كان يُفترض بها أن تقف على غُسل والدتها، وتكفنها، وتضع لها المسك والعنبر وهي في طريقها لمثواها الأخير، وأن تتلقى عزاءها، تحولت بفعلتها البشعة إلى مصدر هلاكها والمسؤولة عن إنهاء حياتها، ولذلك لا بد من تشديد العقاب ليكون الرادع بمستوى الجريمة".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







