رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وصفات تعالج شيب الشعر.. هل تُعيد المكونات الطبيعية اللون الأصلي أم تحافظ على صحة الشعر؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد شيب الشعر من الظواهر الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، إلا أن ظهوره في سن مبكرة يدفع الكثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية تساعد على إخفائه أو الحد من انتشاره. وقد انتشرت في السنوات الأخيرة عشرات الوصفات المنزلية التي تعتمد على الأعشاب والزيوت الطبيعية، مع وعود بإعادة اللون الأصلي للشعر. غير أن أطباء الجلدية يؤكدون أن الشيب ينتج في الأساس عن انخفاض أو توقف إنتاج صبغة الميلانين داخل بصيلات الشعر، وهو أمر لا تستطيع الوصفات الطبيعية عكسه بشكل مؤكد وفق الأدلة العلمية الحالية، لكنها قد تساهم في تحسين صحة فروة الرأس وجودة الشعر، وهو ما يمنحه مظهرًا أكثر حيوية ولمعانًا.

 

ويشير المختصون إلى أن ظهور الشعر الأبيض قد يرتبط بعوامل وراثية، أو التقدم في العمر، أو نقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين B12 والحديد والنحاس، إضافة إلى الإجهاد المزمن والتدخين وبعض الأمراض المناعية. لذلك فإن الخطوة الأولى عند ملاحظة انتشار الشيب بصورة سريعة أو في عمر مبكر هي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد أي أسباب صحية قابلة للعلاج.

 

ومن أكثر الوصفات الطبيعية شيوعًا استخدام أوراق الكاري مع زيت جوز الهند، إذ تُسخن أوراق الكاري في كمية من زيت جوز الهند حتى يتغير لونها، ثم يُترك الزيت ليبرد ويُستخدم في تدليك فروة الرأس مرة أو مرتين أسبوعيًا. ويعتقد أن أوراق الكاري تحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة قد تدعم صحة بصيلات الشعر، بينما يعمل زيت جوز الهند على ترطيب الشعر وتقليل تكسره. إلا أن الدراسات لم تثبت أن هذه الوصفة تعيد اللون الطبيعي للشعر الأبيض.

 

كما يحظى زيت الأملا، المستخلص من ثمرة عنب الثعلب الهندي، بشعبية كبيرة في الطب التقليدي، نظرًا لغناه بفيتامين "ج" ومضادات الأكسدة. ويستخدم الزيت لتدليك فروة الرأس وتحسين ترطيب الشعر ومنحه لمعانًا طبيعيًا، وقد يساعد في تقليل التلف الناتج عن العوامل البيئية، لكنه لا يُعد علاجًا مثبتًا لاستعادة صبغة الشعر.

 

ومن الوصفات المنتشرة أيضًا خليط الحناء مع بعض الأعشاب الطبيعية مثل القهوة أو الشاي الأسود. وتُستخدم الحناء منذ قرون كصبغة نباتية تمنح الشعر لونًا نحاسيًا أو بنيًا حسب طريقة التحضير، بينما تضيف القهوة أو الشاي درجات لونية أغمق. ويؤكد الخبراء أن هذه الوصفة لا تعالج الشيب، لكنها توفر وسيلة طبيعية لتغطية الشعر الأبيض مؤقتًا دون اللجوء إلى الصبغات الكيميائية في بعض الحالات.

 

ويُستخدم الشاي الأسود كذلك كغسول للشعر بعد تركه ليبرد، حيث يعتقد البعض أنه يمنح الشعر لونًا أغمق ولمعانًا إضافيًا مع الاستخدام المتكرر. إلا أن تأثيره يكون مؤقتًا ومحدودًا، ويختلف من شخص لآخر بحسب لون الشعر وطبيعته.

 

أما السمسم الأسود، فيُعد من الأطعمة التي يربطها الطب الشعبي بالحفاظ على لون الشعر، لاحتوائه على معادن مثل النحاس والحديد والكالسيوم. ورغم أن اتباع نظام غذائي متوازن ينعكس إيجابًا على صحة الشعر، فإن الدراسات العلمية لا تؤكد أن تناول السمسم أو أي غذاء معين يمنع الشيب أو يعكسه بشكل مباشر.

 

ويشدد أطباء الجلدية على أهمية الاهتمام بالتغذية، لأن نقص بعض الفيتامينات والمعادن قد يسرع ظهور الشعر الأبيض لدى بعض الأشخاص. ويُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالبروتين، والخضراوات الورقية، والبقوليات، والأسماك، والمكسرات، مع الحصول على كميات كافية من فيتامينات B، خاصة فيتامين B12، إلى جانب الحديد والزنك والنحاس، لما لها من دور في دعم صحة بصيلات الشعر.

 

كما أن تقليل التوتر وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على نوم كافٍ قد ينعكس إيجابًا على صحة الجسم والشعر، إذ تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الإجهاد التأكسدي وسرعة ظهور الشيب، رغم أن العلاقة لا تزال قيد البحث.

 

ويحذر الخبراء من استخدام وصفات غير موثوقة تحتوي على مكونات مجهولة أو مواد كيميائية قوية بدعوى إعادة اللون الطبيعي للشعر، لأن بعضها قد يسبب حساسية لفروة الرأس أو تلفًا للشعر. كما يُنصح بإجراء اختبار حساسية قبل استخدام أي وصفة طبيعية، خاصة تلك التي تحتوي على أعشاب أو زيوت عطرية.

 

وفي الحالات التي يرغب فيها الشخص بإخفاء الشيب، يمكن اللجوء إلى صبغات الشعر أو المنتجات المخصصة لتغطية الشعر الأبيض، مع اختيار منتجات عالية الجودة واستخدامها وفق التعليمات، إضافة إلى العناية المستمرة بترطيب الشعر للحفاظ على صحته.

 

ويؤكد المختصون أن الوصفات الطبيعية لا تمتلك دليلًا علميًا قويًا يثبت قدرتها على علاج شيب الشعر أو إعادة إنتاج الميلانين داخل البصيلات، لكنها قد تسهم في تحسين صحة فروة الرأس وتقوية الشعر ومنحه مظهرًا أكثر لمعانًا وحيوية.

 ويبقى الحفاظ على نظام غذائي متوازن، والابتعاد عن العادات الضارة، والعناية اليومية بالشعر، واستشارة الطبيب عند ظهور الشيب المبكر أو المفاجئ، أفضل السبل للحفاظ على شعر صحي والتعامل مع هذه الظاهرة بطريقة آمنة وواقعية.