رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أهمية الرضا والتسليم لله سبحانه وتعالى

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت وزارة الأوقاف المصرية إن خُلُقا الرضا والتسليم لله تعالى يمثل جوهر العلاقة بين العبد وربّه، فهما ينبعان من الإيمان بحكمة الله وتدبيره المطلق للكون، ومن استقرّ هذا المعنى في قلبه عاش في رحمةٍ وطمأنينةٍ وهدوءٍ نفسي، مستسلمًا لإرادة الله بلا تبرّم ولا اعتراض.

الرضا والتسليم لله سبحانه وتعالى

وأوضحت الأوقاف أن هذا الكون ملك الله، والذي يرتِّبه ويرسم أحداثَه هو الله، عقيدةٌ مرتبطةٌ بخُلُقَيْ  التسليمُ والرِّضا، وهذا يترتَّب عليه الرَّحمة، ويترتَّب عليه الهدوءُ النفسي، ويترتَّب عليه التوكُّلُ على الله سبحانه وتعالى، ويترتَّب عليه أيضًا شكرُ الله سبحانه وتعالى، وتعظيمُ النعمة التي أنعم اللهُ علينا بها، وألَّا تُخالِف إرادتُك إرادةَ الله سبحانه وتعالى.


وأكدت أن الرضا والتسليم يفتحان للإنسان باب الأدب مع الله سبحانه وتعالى ويمنحانه نظرًا عميقًا إلى حقيقة الوجود وتقلّباته، ومن تحقق بهما سعد في حال السعة والضيق، وسار إلى الله بقلب راضٍ مطمئن.

وأضافت أن الصالحين كانوا يحرصون على ترديد دعاء لله سبحانه وتعالى، وهو : «اللهم علِّمنا الأدبَ معك»، مشيرًا إلى أن على الإنسان أن يَعلَمَ الحقيقةَ، وهي أنه لا يكون في كونه سبحانه إلا ما أراد، من خيرٍ أو شرٍّ، ومن نفعٍ أو ضُرٍّ، وأنَّ كلَّ شيءٍ إنما هو بأمره وتحت سلطانِه، فلا حولَ ولا قوةَ إلا بالله.

وكان بعضُ العارفين – أبو عثمان الحِيري – يقول: «منذ أربعين سنةً ما أقامني الله في حالٍ فكرهتُه». هذا الأثر يوضِّح لنا هذا الحالَ الطيبَ المستقرَّ مع الله سبحانه وتعالى؛ «ما أقامني الله في حالٍ فكرهتُه»، طبعًا الحال متغيِّر؛ فقد يكون حالَ خيرٍ وسَعَةٍ، وقد يكون حالَ ضيقٍ وشدَّة، لكنه كان راضيَ القلب في كلٍّ من حال السُّرور والسَّعة والضِّيق والشِّدَّة، والنبي ﷺ يقول: «عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إنَّ أمرَه كلَّه له خيرٌ؛ إن أصابته سرَّاءُ شكر، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر». حتى الشوكةُ يُشاكُها المؤمنُ تُكفِّر عنه سيئاته، وتغفر ذنوبه، وترفع درجاته.