ان كنت لا تعلم فتلك مصيبة وان تعلم فالمصيبة أعظم هكذا قال العلماء عن الجهل بالشئ أما الجهل بالحمى فذلك هو الشئ الآخر ولا نتكلم عن أسباب الحمى وهي كثيرة ولا عن العلاج وهو يكون حسب العلة ولكن نتحدث اليوم عن خطورة ترك حرارة الجسد مرتفعة لفترة طويلة وهو جسد "مظبوط" على حرارة معينة 37 درجة مئوية وان كان كل ما في جسدك من أعضاء مظبوط على درجات متفاوتة بين القرنية والخصيتن والكبد أما الحمى فتضر كل شئ وقد تؤدي الحمى إلى مضاعفات خطيرة مثل الجفاف مع خلل وظائف الأعضاء وزيادة في ضربات القلب تؤذي على المدى الطويل أما في الأطفال فهي شر غائب وقد تؤدي الى مشاكل عصبية وتشنجات يظنها البعض حالات صرع في الأطفال وسرعة ضربات القلب من الحمى قد تؤدي أحيانًا إلى انخفاض ضغط الدم أو في الحالات الشديدة توقف القلب في الأشخاص الذين لديهم مشاكل قلبية موجودة مسبقًا فهم أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة.
وفي تأثير الحمى على الجسد عامة فقد تؤدي الى Fulminating infection وهو أمر سئ جداً عندما تكون هناك عدوى أو مرض بسيط ولكنه يهيج كثيراً في وجود الحمى لأنها تقلل المناعة وعندنا في الطب ضروريات تبيح المحظورات ومنها أن تحجز المريض في المستشفى من أجل ارتفاع حرارته فقط حتى يتم علاجه واستخدام كافة الفحوصات للوصول الى سبب الحمى مع البدء في اعطاء أدوية خافضة للحرارة حتى وان لم تبدأ الفحوصات الطبية فارتفاع درجة الحرارة أخطر من أن تترك وأسهل في الانخفاض كلما بدأ العلاج سريعاً قبل أن تؤثر على الوظائف الحيوية.
وقديماً في الطب ذكروا الحرارة المرتفعة كما هي ووصفوها بأشياء كثيرة وان اختلفت المسميات وصدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما لم يترك في السنة الشريفة شيئاً الا وحدث عنه كما قال عن الحمى وتتعجب أن يحدث الرسول في هذا الأمر الا لأنه خطير ومخيف ويتهدد الأطفال بالذات لأن الأطفال قد تذبل في ساعات قليلة لفقدها الماء الكثير من الحمى أو كبار السن التى قد تموت من ارتفاع درجة الحرارة دون أن يدري من حوله وقد جاء في الحديث الشريف الحُمَّى مِن فيحِ جَهَنَّمَ، فابرُدوها بالماءِ وعن همَّامُ بنُ يَحيى البَصريُّ قال كُنتُ أُجالِسُ ابنَ عَبَّاسٍ بمَكَّةَ، فأخَذَتني الحُمَّى، فقال: أبرِدْها عَنكَ بماءِ زَمزَمَ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: الحُمَّى مِن فيحِ جَهَنَّمَ، فأبرِدوها بالماءِ. أو قال: بماءِ زَمزَمَ. شَكَّ هَمَّامٌ. رواه البخاري أما الفائدة الطبية لمن لا ينطق عن الهوى أنه ذكر الحمى كعرض وليس مرض ولم يقل عالجها بالماء وانما لفظ أطفئها (وبطبيعة الحال يشير الى برودة ما يستخدم من الماء) فتتم ازالتها بسرعة ومنعها ولو بتكرار استخدام الماء البارد كما نفعل في الكمّادات الباردة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض