رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دليل شامل لفهم دوالي الساقين ومضاعفاتها وعلاجها

بوابة الوفد الإلكترونية

تبدأ دوالي الساقين غالباً على هيئة خطوط زرقاء أو بنفسجية رقيقة تبرز تحت الجلد، لكنها قد تتحول بمرور الوقت إلى مصدر إزعاج حقيقي يثقل الساقين بالألم والتورم، وبينما تصيب هذه الظاهرة ملايين البشر حول العالم، وتحديداً نحو 30% من البالغين، يؤكد اختصاصيو الأوعية الدموية أن الوعي المبكر بعوامل الخطورة والإنذارات المبكرة يمثل خط الدفاع الأول للسيطرة على الحالة وحماية الأطراف من مضاعفات غير متوقعة.


كيف تتشكل الدوالي خلف الكواليس؟
في الحالة الطبيعية، تضطلع أوردة الساقين بمهمة شاقة تتمثل في إعادة الدم إلى القلب صعوداً وعكس اتجاه الجاذبية، مستفيدة من انقباض العضلات وصمامات دقيقة تمنع ارتداد الدم إلى أسفل. غير أن الضعف الذي يصيب هذه الصمامات يفقدها القدرة على الإغلاق بإحكام، مما يؤدي إلى تراكم الدم وارتفاع الضغط داخل الأوردة، فتتضخم وتتخذ ذلك الشكل المتعرج والمألوف تحت الجلد.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تتداخل عدة عوامل لترجيح كفة الإصابة بالدوالي، وتتصدرها:
العامل الوراثي: التاريخ العائلي للإصابة يُعد المسبب الأبرز والأقوى.
التقدم في العمر وزيادة الوزن: يضعان عبئاً إضافياً مضاعفاً على الدورة الدموية للأطراف السفلى.
طبيعة العمل: الوظائف التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لساعات طويلة من دون حركة.
النوع والحمل: النساء أكثر عرضة للإصابة نتيجة التغيرات الهرمونية، والحمل، والعلاجات الهرمونية التعويضية.
متى تتحول الدوالي من مشكلة تجميلية إلى خطر صحي؟
يشير أخصائيو الأوعية الدموية إلى أن الدوالي التي لا تصاحبها أعراض لا تستدعي بالضرورة تدخلاً طبياً، لكن الوضع يتغير جذرياً عند ظهور علامات الإنذار، والتي تبدأ بالألم وثقل الساقين، وتتطور نتيجة تسرب السوائل للأنسجة إلى تورم مزمن، وجفاف الجلد، والحكة، وتغير لون البشرة، وصولاً إلى أخطر مضاعفاتها المتمثلة في القرح الوريدية المتعثرة التئامها، أو الارتباط المحتمل بتجلط الأوردة العميقة الذي يستوجب رعاية إسعافية عاجلة.
خطوات عملية لترويض المرض وتخفيف الأعراض
يؤكد الأطباء أنه لا يوجد علاج سحري يزيل الدوالي الموجودة تماماً سوى التدخلات الطبية عند الحاجة، إلا أن تعديلات نمط الحياة تلعب دوراً محورياً في كبح تطور المرض. وتبرز أهم التوصيات الطبية في:
المسير المنتظم: لتحفيز انقباض عضلات الساق وضخ الدم بكفاءة.
الحركة المستمرة: تحريك القدمين والساقين مرة واحدة على الأقل كل ساعة أثناء الجلوس الطويل.
الاسترخاء المرفوع: رفع الساقين لمدة 15 دقيقة خلال الجلوس أو الاستلقاء لتسهيل العودة الوريدية.
العلاج بالضغط: استخدام الجوارب الضاغطة الطبية كأحد أكثر الوسائل فاعلية لمقاومة الجاذبية ومنع تجمع الدم.