رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بصفتى من أبناء محافظة قنا أعلن دعمى وتأييدى لموقف محافظ قنا فى جولته على مستشفى قنا العام.. وما قام به ضد مدير المستشفى والعاملين فيه.. وأستنكر وأدين تصرف نقابة الأطباء التى كان عليها أن تبادر بمحاسبة الطاقم الطبى للمستشفى على الإهمال والتغيب عن العمل.. وأن توجه غضبها لوزير الصحة ونوابه ومساعديه وكلهم  أطباء يخضعون لولايتها وولاية النقابات الطبية «الأسنان والصيادلة».

ما فعله محافظ قنا من صميم اختصاصاته بصفته المسئول الأعلى فى المحافظة ووفقا للدستور هو ممثل رئيس الجمهورية فيها وبالتالى ما قام به من تعنيف مدير المستشفى الذى جلس فى مكتبه المكيف وترك الناس تجلس على الأرض وتشترى الأدوية والتأخير فى التدخلات الجراحية انتظارا لقضاء الله فى المرضى هو أمر يخالف ميثاق الشرف الطبى ويخالف الأعراف والتقاليد الطبية.. التصوير التعنيف جزء من فضح الإهمال فى أى مكان وهذا حق المحافظ. 

وتذكرت النقباء العظام الذين مروا على النقابة عندما كنت مسئولا عن ملف النقابات المهنية فى الوفد وتعاملت مع الدكتور ممدوح جبر والعظيم الدكتور حمدى السيد وقادة كبار فى اتحاد المهن الطبية ففى مثل هذه المواقف كانوا يسارعون إلى تحويل المخطئ إلى التحقيق ومحاسبة وزارة الصحة حتى فى الوقت الذى كان فيه الوزير الدكتور إسماعيل سلام وكان صديقا وشريكا للدكتور حمدى السيد إلا أنه كان ينتقد أداءه وأداء الوزارة علنا.

واقعة مستشفى قنا العام موجودة فى كل المستشفيات الحكومية والجولات التى يقوم بها الوزير ونوابه هى لمجرد الشو الإعلامى وقلة الإمكانيات الطبية والتجهيزات كما تقول النقابة انها السبب، فالمسئول الأول والأخير هو وزير الصحة والحكومة وكان على مدير المستشفى أن يطلب الدعم من المحافظ والوزارة بإقامة الحجة عليهم بإرسال المطالبات بتقديم الدعم، أما أن يصمت حتى نرى المأساة التى شاهدناها فى الفيديو فهو يحتاج إلى محاسبة المسئول عنه داخل المستشفى نقابيا وإداريا وليس شكوى المحافظ الذى أوجه له التحية.

وكاتب هذه السطور أول من دافع عن حقوق الأطباء المالية والمهنية فى الوقت الذى صمت فيه الجميع ودافع عن حقهم فى بيئة عمل مناسبة وتوفير الاحتياجات اللازمة لهم بشرط أن يلتزموا بمواعيد عملهم وأن يستجيبوا لنداءات الطوارئ مثلما يفعلون عندما يخرجون للعمل فى الدول العربية والأوروبية.. والإعلام دافع عن الأطباء الذين تم الاعتداء عليهم أثناء أداء عملهم رغم معرفتنا أن هناك مبررات لمثل هذه الحوادث.

واقعة محافظ قنا ومدير المستشفى العام وموقف النقابة يشير إلى أن البيانات الأسبوعية التى تنشرها وزارة الصحة عن الملايين الذين تم الكشف عليهم وعلاجهم فى المبادرات الصحية مشكوك فيها لأن هذه المبادرات عندما تم الإعلان عنها كان الهدف أن يكون لكل مواطن سجل طبى محفوظ فى قاعدة بيانات مرتبطة بالمستشفيات والمراكز والوحدات الطبية والصحية وبمجرد دخول المواطن إلى المستشفى يتعرف الطبيب على حالة المواطن من خلال الاسم أو الرقم القومى لكن يبدو أن هذه الأرقام مجرد فرقعة إعلامية ولم نستفد منها وأهدرنا مليارات الجنيهات عليها وهى كعادة الحكومة تعلن عن مبادرات ولا تنفذها مجرد شو إعلامى فقط لاغير. 

كنت أعتقد أن وزير الصحة سوف ينتفض ويتوجه إلى قنا ويتخذ القرارات السريعة لمعالجة الوضع المنهار فى جميع مستشفيات المحافظة ووحداتها الصحية وأتوقع من محافظ قنا أن يتجول فى مستشفيات قوص وقفط ونقادة والوحدات الصحية بالقرى التابعة لهذه المراكز وسيرى العجب.. فهناك لا صحة ولا خدمات!