رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السعودية تضع شرط "الدولة الفلسطينية" أمام تطبيع العلاقات مع إسرائيل

ترامب و محمد بن سلمان
ترامب و محمد بن سلمان

كشفت القناة 12 العبرية، نقلا عن مصدر سياسي، أن المملكة العربية السعودية تضع "شرطا أساسيا" أمام أي اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، يتمثل في وجود مسار سياسي "صادق" وواضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

ويعكس هذا الموقف، بحسب القناة، تمسك الرياض بالشرط الذي أعلنته في مناسبات عدة، والمتمثل في تحقيق تقدم حقيقي في الملف الفلسطيني قبل الانتقال إلى أي خطوات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل.

ملف الدولة الفلسطينية يعود إلى صدارة مفاوضات التطبيع

أشارت القناة، إلى أن ملف المسار السياسي الفلسطيني، الذي كان يمثل نقطة خلاف خلال مفاوضات سابقة، عاد ليحتل "موقعا محوريا" في المشهد، خاصة بعد تغير مواقف مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية السعودية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد فصل في وقت سابق، بين اتفاق التعاون النووي مع الرياض ومسألة التطبيع مع إسرائيل، قبل أن يعود لاحقا لربط الملفين في تصريحات جديدة، ما أضاف تعقيدات إلى مسار التفاهمات.

اتفاق نووي بين واشنطن والرياض يثير جدلا واسعا

كانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا في 22 يوليو اتفاقا نوويا بموجب المادة 123 من قانون "الطاقة الذرية الأمريكي"، في اتفاق يمتد لعقود وتقدر قيمته بمليارات الدولارات.

ويتيح الاتفاق إمكانية بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية بعد إجراء دراسة مشتركة مع واشنطن، وهو ما اعتبره مراقبون خروجا عن النموذج المعروف بـ"المعيار الذهبي" الذي طبقته الولايات المتحدة مع الإمارات عام 2009.

مخاوف من تداعيات الاتفاق النووي في المنطقة

أثار غياب البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة، مخاوف لدى خبراء عدم الانتشار النووي وبعض المشرعين الأمريكيين، وسط تحذيرات من إمكانية أن يشكل الاتفاق سابقة لدول أخرى ويزيد مخاطر سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

ترامب يربط الاتفاق النووي بانضمام السعودية لاتفاقيات أبراهام

زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تعقيدات الملف بعدما أعلن لاحقا ربط الاتفاق النووي بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، قائلا في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن الاتفاق "سيتم اعتماده، لكنه يخضع بشكل كامل لانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام".

ويُعد هذا الشرط تحولا عن الإعلان الأولي للاتفاق، ما يضع مستقبل الصفقة أمام مزيد من المفاوضات، خصوصا في ظل عدم صدور موقف، وأثار الاتفاق النووي مع السعودية مخاوف داخل إسرائيل، حيث اعتبره بعض المسؤولين السابقين إخفاقا في منع امت سعودي رسمي بشأن الربط الجديد.

إسرائيل قلقة من الاتفاق النووي والسعودي يتمسك بموقفه

وأثار الاتفاق النووي مع السعودية مخاوف داخل إسرائيل، حيث اعتبره بعض المسؤولين السابقين "إخفاقا" في منع امتلاك الرياض برنامجا نوويا متقدما.

ورغم ترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، يرى محللون أن الربط بين التطبيع والاتفاق النووي يواجه "تحديات كبيرة"، في ظل تمسك الرياض بمطلب وجود مسار نحو إقامة دولة فلسطينية، مقابل رفض نتنياهو لهذا الخيار.

مستقبل الصفقة بين الموقف السعودي والقرار الأمريكي

تبقى الصفقة النووية مرتبطة بمسار موافقة الكونجرس الأمريكي وبموقف الرياض من الشرط الأمريكي الجديد، فيما يظل ملف "التطبيع مع إسرائيل" مرتبطا بمدى التقدم في القضية الفلسطينية، في تطور قد يؤثر على التوازنات السياسية في المنطقة.