رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

قبل أن ابدأ مقالى هذا عن هذا العراك والسجال الدائر بين وزيرين سابقين. تحضرنى كلمات من قصيدة أيظن للشاعر نزار قباني وهى اليومَ عادَ كأنّ شيئاً لم يكنْ وبراءةُ الأطفالِ فى عينيهِ،هذه الكلمات تنطبق على هذه الواقعة التى أتناولها الآن كتابة، ففى اثناء ظهوره المفاجىء ليقولَ ما يشاء ويتجمل بمراوغته المعهودة فى احاديثه المتلفزة حاليا حيث لاقى حديثه رفضا شعبيا على منصات التواصل الاجتماعى، فالوزير السابق لخزانة مصر ظهر بالتلميع الورنيشى الذى اعتاد عليه ايام توليه منصب خلال الفترة من 1 يوليو 2004 وحتى 31 يناير 2011. فما قاله الوزير يوسف بطرس غالى فى احاديثه المنتشرة بطريقة مفاجئة دون سابق بعد ان اعتاد الناس على وجوده خارج البلاد ورد الوزيرة ميرفت التلاوى عليه حول اموال التأمينات والمعاشات واشارتها اليه بأنه كان سببا فى فى اهدار 500 مليون من اموالها للمضاربة فى البورصة لسد عجز الموازنة موضحة  أن أى استثمار لهذه الأموال يجب أن يحقق عائدًا آمنًا يحافظ على حقوق أصحاب المعاشات، معتبرة أن توجيهها إلى البورصة ينطوى على مخاطر لا تتناسب مع طبيعة هذه الأموال. قائلة إنه يخلط الوقائع لتبرئة نفسه ورفضت الدكتورة ميرفت التلاوى، وزيرة التأمينات فى عهد الرئيس مبارك، الرواية التى قدمها الدكتور يوسف بطرس غالى بشأن ملف أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدة أن حديثه تضمن معلومات غير دقيقة وخلطًا بين الوقائع، معتبرة أنه يسعى إلى تبرئة نفسه من المسؤولية عن طريقة إدارة تلك الأموال. وأمام هذا الحديث المنشور علنا فى الصحف والمواقع. ولم يكن فى اجتماع سرى فإنه يستوجب التحقيق فى هذا الامر الذى يخص اموال الشعب خاصة وأن هناك ما يقرب من وجود 11 مليون صاحب معاش مستحقين للمعاشات فى مصر حالياً والخوف دب فى نفوسهم منذ سنوات وازداد بعد هذا الحديث من أن يأتى يوم لا يجدون فيه معاشاتهم لا قدر الله. لقد كان الوزير قائما على خزائن الشعب لمدة 8 سنوات مما حدا برواد السوشال ميديا الان فور انتشار حديثه ان يطالبوه بالرد على زميلته التى تهاجمه بسبب أموال التأمينات واثبات عدم تسببه فى ذلك ،كما دخل على الخط بعض الكتاب الذين تساءلوا: لماذا لم تعلن الوزيرة التلاوى هذا الكلام فى وقتها، وما هذا التلميع الورنيشى. لقد أثارت تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق بشأن أموال التأمينات خلال الجزء الثانى من حواره فى بودكاست المذاع على احد المواقع الصحفية تفاعلًا واسعًا، بعدما نفى مسؤوليته عن التصرف فى تلك الأموال. فقد أكدت ميرفت التلاوي وزير التأمينات الأسبق، على أن أموال التأمينات ليست أموالًا عامة، وإنما هى أموال خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، تتكون من اشتراكات العامل وصاحب العمل على مدار سنوات الخدمة، ولذلك لا يجوز للدولة التصرف فيها أو استخدامها لمعالجة عجز الموازنة أو دعم جهات أخرى. والتى خرجت للرد على زميلها غالى وزير المالية الأسبق ، ووصفت روايته بأنها غير دقيقة، ومحاولته تبرئة نفسه من المسؤولية وتقديم صورة مغايرة لما حدث. وأضافت فى تصريحاتها الصحفية أن يوسف بطرس غالى تعمد وفق روايتها الخلط بين فترة توليه وزارة الاقتصاد وفترة توليه وزارة المالية، موضحة أنه يقدم نفسه على أنه لم يكن صاحب قرار فى ملف أموال التأمينات لأنه كان وزيرًا للاقتصاد، بينما الحقيقة بحسب قولها أن تبعية بنك الاستثمار القومى، الذى كانت تودع فيه أموال التأمينات، أصبحت تحت إشرافه، وهو ما أتاح له التصرف فى تلك الأموال. مشيرة أن حديثه جاء فى إطار الدفاع عن نفسه، قائلة إن اللقاء كله غير واقعى، وإنه حاول إظهارها وكأنها لم تكن تدرك كيفية إدارة أموال التأمينات، وهو ما وصفته بأنه غير صحيح، وامام هذا السجال والعراك فى المجال الفضائى والنفى والتأكيد بما وصفه رواد السوشال ميديا انه غسل الأيد من أموال الغلابة يبقى السؤال بلغة المحاسبة من المدين ومن الدائن عموما كله منه له.