تجديد تشغيل منظومة البطاقات التموينية.. الحكومة تضمن استمرار صرف الخبز المدعم وترفع مخصصات الدعم إلى 178 مليار جنيه
مع انطلاق العام المالي الجديد 2026/2027، تواصل الدولة اتخاذ خطوات تستهدف الحفاظ على استقرار منظومة الدعم باعتبارها إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين في توفير احتياجاتهم الأساسية من الخبز والسلع التموينية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية واستمرار الضغوط التضخمية، تحرص الحكومة على تعزيز كفاءة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه عبر منظومة إلكترونية متطورة تعتمد على البطاقات التموينية الذكية، بما يحد من الهدر ويرفع كفاءة الإنفاق العام.
السلع التموينية ضمن الموازنة العامة
ويأتي هذا التوجه متوازيًا مع زيادة غير مسبوقة في مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية ضمن الموازنة العامة الجديدة، في رسالة تؤكد استمرار الدولة في إعطاء أولوية لبرامج الحماية الاجتماعية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية، مع الحفاظ على انتظام صرف السلع الأساسية دون انقطاع، وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في إدارة منظومة الدعم.
وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة التموين والتجارة الداخلية بتجديد التعاقد مع وزارة الإنتاج الحربي، وشركتي البطاقات الذكية "سمارت" و"أفيت"، لمدة عام يبدأ من أول يوليو 2026 وحتى 30 يونيو 2027، لاستمرار تشغيل منظومة صرف الخبز المدعم والسلع التموينية باستخدام البطاقات التموينية الذكية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة وانتظام.
ويتزامن القرار مع بدء تنفيذ الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، التي رفعت مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية إلى 178 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه في العام المالي السابق، بزيادة قدرها 18 مليار جنيه، بما يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على استقرار منظومة الدعم وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وتهدف هذه الزيادة إلى ضمان استمرار توفير الخبز المدعم والسلع التموينية لملايين المستفيدين، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنها.
ويضمن قرار تجديد التعاقد استمرار تشغيل البنية التكنولوجية الخاصة بمنظومة البطاقات التموينية، والتي تشمل صرف الخبز المدعم والسلع التموينية، وإجراء عمليات الاستبدال إلكترونيًا عبر البطاقات الذكية، بما يسهم في سرعة تقديم الخدمة ودقتها.
وتعد منظومة البطاقات التموينية إحدى أهم أدوات التحول الرقمي في قطاع التموين، إذ تعتمد عليها الدولة في توجيه الدعم بصورة إلكترونية، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة إدارة الدعم، ويحد من أي محاولات للتلاعب أو تسرب الدعم إلى غير مستحقيه.
تحقيق فائض
وتسعى الحكومة من خلال موازنة العام المالي 2026/2027 إلى تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى خلال السنوات العشر الأخيرة، مع خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يمثل أقل مستوى خلال العقد الماضي.
كما تستهدف الموازنة رفع الإيرادات الضريبية إلى 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي عبر توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين كفاءة التحصيل، والتوسع في تطبيقات الميكنة، مع التأكيد على عدم فرض ضرائب أو رسوم جديدة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.
وتشمل الموازنة الجديدة أيضًا زيادة مخصصات الأجور، وتعزيز الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة، بالتوازي مع تنفيذ خطة لخفض الدين العام والدين الخارجي، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز الاستقرار المالي.
ويعكس قرار تجديد تشغيل منظومة البطاقات التموينية، بالتزامن مع رفع مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية إلى 178 مليار جنيه، استمرار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم وضمان استدامتها، بما يحقق وصول الدعم إلى مستحقيه ويحافظ على توافر السلع الأساسية للمواطنين طوال العام المالي الجديد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
