سفارة مصر بأبوجا تحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو بحضور كبار المسؤولين النيجيريين
أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في أبوجا حفل استقبال بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، بحضور عدد من كبار المسؤولين النيجيريين، يتقدمهم السفير دوناما عمر أحمد، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية النيجيرية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الوزارة وأعضاء البرلمان، ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة والتعدين، وعدد من رجال الأعمال النيجيريين.
كما شهد الحفل حضور ممثلي وسائل الإعلام، وعدد من أساتذة الجامعات وخبراء مراكز الأبحاث والفكر في نيجيريا، إلى جانب لفيف من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة لدى نيجيريا، فضلًا عن أعضاء الجالية المصرية المقيمين في البلاد.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد السفير محمد فؤاد، سفير جمهورية مصر العربية لدى نيجيريا، الأهمية التاريخية لثورة 23 يوليو ودورها في دعم حركات التحرر في أفريقيا والعالم الثالث، والدفاع عن مبادئ الحرية والاستقلال والحق في التنمية، مشيرًا إلى ما مثلته الثورة من محطة فارقة في تاريخ مصر والمنطقة والقارة الأفريقية.
واستعرض السفير أبرز التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مجال تطوير البنية الأساسية، في إطار رؤية «الجمهورية الجديدة» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما ترتب عليها من تنفيذ مشروعات كبرى تستهدف دعم التنمية الشاملة وتعزيز قدرات الدولة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
كما أشاد السفير محمد فؤاد بالعلاقات المتميزة التي تجمع مصر ونيجيريا، مشيرًا إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، اللذين تربطهما روابط تاريخية عميقة تمتد لقرون، عبر التبادل التجاري والثقافي الذي نشأ بين شعوب المنطقة عبر طرق التجارة القديمة وعبر الصحراء الكبرى.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية النيجيرية شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من تعاون سياسي واقتصادي وثقافي وتعليمي، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم المصالح المشتركة.
كما تطرق السفير إلى أبرز مخرجات زيارة وزير الخارجية المصري إلى أبوجا في يوليو 2025، والتي شهدت تنظيم منتدى للأعمال على هامش الزيارة، بمشاركة 30 من كبار رجال الأعمال المصريين، بما عكس الاهتمام المتبادل بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
ووجه السفير محمد فؤاد التهنئة إلى أبناء الجالية المصرية في نيجيريا بمناسبة العيد الوطني، معربًا عن تقديره للدور المهم الذي يضطلعون به في دعم العلاقات المصرية النيجيرية، سواء من خلال خبراتهم المتميزة في مختلف مجالات تخصصهم، أو عبر حرصهم على تمثيل مصر بصورة مشرفة وتعزيز جسور التواصل بين الشعبين.
من جانبه، تناول السفير دوناما عمر أحمد، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية النيجيرية، في كلمته، التطورات التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تنامي حجم التبادل التجاري بين البلدين، وزيادة أعداد الطلاب النيجيريين الذين يدرسون في الجامعات المصرية، بما يعكس اتساع مجالات التعاون والتواصل بين الشعبين.
وأشاد السكرتير الدائم لوزارة الخارجية النيجيرية بالدعم الذي قدمته مصر لبلاده خلال الحرب الأهلية النيجيرية خلال الفترة من 1967 إلى 1970، ومساندتها للحكومة الشرعية خلال تلك الأزمة، مؤكدًا أن هذا الموقف يمثل أحد أبرز محطات التضامن التاريخي بين البلدين.
كما أشاد بالتنسيق القائم بين مصر ونيجيريا في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون بين البلدين من أجل الدفع بالمصالح الأفريقية، وتعزيز العمل الأفريقي المشترك، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.
ويعكس الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية النيجيرية، عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وما تتمتع به الشراكة المصرية النيجيرية من آفاق واسعة للتطور في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا للقارة الأفريقية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض