رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

انتقادات بلاتر تخطف الأضواء.. هل تحتاج كرة القدم العالمية إلى مرحلة جديدة؟

بلاتر
بلاتر

أعادت التصريحات التي أطلقها الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، بلاتر، فتح باب النقاش حول مستقبل إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، بعدما وجه انتقادات غير مباشرة للإدارة الحالية، معتبرًا أن بطولة كأس العالم 2026 كشفت عن مشكلات تتجاوز الجانب الرياضي، وفي مقدمتها تداخل السياسة مع قرارات كرة القدم.

وجاءت تصريحات بلاتر عقب انتهاء النسخة الأطول في تاريخ كأس العالم، والتي توج خلالها المنتخب الإسباني باللقب العالمي الثاني في تاريخه، حيث أكد أن "البطل المناسب" توج بالكأس، لكنه رأى أن البطولة فقدت جزءًا من مصداقيتها قبل الوصول إلى المباراة النهائية، بسبب ما وصفه بسيطرة الملفات السياسية والتنظيمية على المشهد.

ورغم أن بلاتر لم يذكر رئيس الاتحاد الدولي الحالي جياني إنفانتينو بالاسم في جميع تصريحاته، فإن دعوته إلى إعادة كرة القدم إلى "جذورها تحت قيادة جديدة" اعتبرها كثيرون رسالة مباشرة إلى الإدارة الحالية، التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لانتقادات متكررة بشأن طريقة إدارة البطولات الكبرى وعلاقة الاتحاد الدولي بالقضايا السياسية والتجارية.

ويأتي هذا الجدل في وقت شهدت فيه بطولة كأس العالم 2026 جدالا واسعا حول عدد من الملفات، من بينها القرارات التنظيمية والانضباطية، وآليات إدارة بعض الأزمات التي صاحبت البطولة، وهو ما جعل المنافسات الكروية تتقاسم الاهتمام مع الأحداث التي وقعت خارج المستطيل الأخضر.

وأشارت تقارير دولية إلى أن تصريحات بلاتر تعكس خلافًا قديمًا حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن يلعبه الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ يعتقد فريق أن "فيفا" يجب أن يركز على تطوير اللعبة فقط، بينما يرى آخرون أن حجم كرة القدم العالمي يجعل من المستحيل فصلها تمامًا عن الاعتبارات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

وخلال السنوات الأخيرة، توسعت أنشطة الاتحاد الدولي بصورة غير مسبوقة، سواء من خلال زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، أو التوسع في البطولات الدولية، أو توقيع اتفاقيات تجارية ضخمة، وهو ما جعل إدارة اللعبة أكثر تعقيدًا، وأثار نقاشات مستمرة حول الأولويات التي يجب أن تحكم عمل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.

وواصت التقارير أن تصريحات بلاتر لا يمكن فصلها عن الجدل الذي رافق البطولة منذ انطلاقها، حيث واجهت بعض قرارات "فيفا" انتقادات من جماهير ومنتخبات وإعلاميين، بينما دافع الاتحاد الدولي عن إجراءاته باعتبارها تتوافق مع اللوائح المنظمة للمسابقة، وأن الهدف الأساسي كان الحفاظ على سير البطولة بصورة طبيعية.

ومع ذلك، فإن كلمات بلاتر أعادت إلى الأضواء سؤالًا يتكرر مع كل بطولة كبرى: هل أصبحت كرة القدم خاضعة بدرجة أكبر للحسابات السياسية والاقتصادية؟ أم أن ما يحدث هو نتيجة طبيعية لتطور اللعبة وتحولها إلى صناعة عالمية تتداخل فيها المصالح المختلفة؟