رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلعت عبد القوي: تأهيل كوادر العمل الأهلي لإدارة الأزمات استثمار في أمن المجتمع واستدامة التنمية

الدكتور طلعت عبد
الدكتور طلعت عبد القوي

 

 

اختتم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية فعاليات ورشة العمل المتخصصة بعنوان «المشروع الوطني لرفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي وتعزيز قدراتها على التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث»، والتي استمرت على مدار يومين بمقر الاتحاد العام، في إطار جهود الاتحاد لتعزيز القدرات المؤسسية لمؤسسات المجتمع الأهلي، ورفع جاهزيتها للتعامل مع مختلف التحديات والأزمات.

وشهدت فعاليات الورشة حضور الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعبد الحميد محمد عبد الحميد رخا، الأمين العام للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمستشار زاهر مصطفى زاهر، رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالدقهلية، ورئيس اللجنة القانونية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام، إلى جانب رؤساء الاتحادات الإقليمية والنوعية، ورؤساء الجمعيات والمؤسسات الأهلية من مختلف المحافظات، وعدد من قيادات وخبراء العمل الأهلي.

وأكد الدكتور طلعت عبد القوي أن تأهيل كوادر العمل الأهلي في مجال إدارة الأزمات والطوارئ والكوارث يمثل استثمارًا حقيقيًا في أمن المجتمع واستدامة التنمية، مشيرًا إلى أن بناء القدرات المؤسسية يأتي على رأس أولويات الاتحاد العام، انطلاقًا من توجهات الدولة المصرية ورؤية القيادة السياسية الرامية إلى رفع جاهزية المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.

وأوضح أن المشروع الوطني لرفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي يستهدف إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لإدارة الأزمات، وقادرة على نقل الخبرات والتجارب إلى مختلف الاتحادات والجمعيات والمؤسسات الأهلية في المحافظات، بما يسهم في توحيد المفاهيم، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين مستوى التنسيق، وتعزيز سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث.

وأشار رئيس الاتحاد العام إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تنفيذ المشروع الوطني من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، وإعداد أدلة استرشادية موحدة، وبناء قواعد بيانات محدثة، وتفعيل أدوات التحول الرقمي، بما يدعم إنشاء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات داخل مؤسسات العمل الأهلي، بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية.

وخلال فعاليات الورشة، ألقى الكاتب الصحفي بالأهرام شريف محمد، مستشار التخطيط الاستراتيجي للجمعيات والمؤسسات الأهلية، سلسلة من المحاضرات المتخصصة، استعرض خلالها ملامح المشروع الوطني الذي قام بإعداده وتطويره، باعتباره رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي وتعزيز قدرتها على الاستعداد المسبق والاستجابة الفعالة للأزمات والطوارئ والكوارث.

وأوضح شريف محمد أن المشروع يقوم على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها بناء القدرات المؤسسية، وتأهيل القيادات والعاملين والمتطوعين، وإعداد خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، وتشكيل فرق الاستجابة السريعة، وتطوير منظومة إدارة المخاطر، بما يتوافق مع أحدث المعايير والممارسات الدولية في مجال إدارة الأزمات والكوارث.

ويتضمن المشروع كذلك إنشاء غرفة عمليات مركزية بمقر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب غرف عمليات فرعية داخل الاتحادات الإقليمية والنوعية، وغرف عمليات داخل مؤسسات العمل الأهلي، بما يسهم في تعزيز سرعة تبادل المعلومات، وتنسيق الجهود، ودعم اتخاذ القرار خلال الأزمات والطوارئ.

وأكد مستشار التخطيط الاستراتيجي أن المشروع يستهدف إحداث تحول نوعي في طريقة تعامل مؤسسات العمل الأهلي مع الأزمات، من خلال الانتقال من مرحلة التعامل مع الأزمة بعد وقوعها إلى مرحلة الجاهزية والاستعداد المسبق، عبر نشر ثقافة التخطيط الاستباقي، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، ورفع مستوى التنسيق بين الجمعيات والاتحادات والجهات الحكومية، بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من الآثار المترتبة على الأزمات والكوارث.

واعتمد البرنامج التدريبي على منهج يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، حيث تناول عددًا من الموضوعات المتخصصة، من بينها مفاهيم إدارة الأزمات والطوارئ، وآليات تقييم المخاطر، وإعداد خطط الطوارئ، وإدارة فرق العمل، وتشغيل غرف العمليات، والتنسيق المؤسسي، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية وسيناريوهات محاكاة هدفت إلى تحويل المعارف النظرية إلى ممارسات عملية قابلة للتنفيذ داخل مؤسسات العمل الأهلي.

كما تسلم المشاركون حقيبة تدريبية متكاملة تضمنت دليلًا علميًا، ونماذج تنفيذية، وكراسة للتطبيقات العملية، ونماذج لإعداد خطط الطوارئ، إلى جانب أدوات لتقييم مستوى المعرفة قبل التدريب وبعده، بما يساعد المشاركين على نقل الخبرات المكتسبة وتطبيقها داخل جمعياتهم ومؤسساتهم.

وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من جانب قيادات وخبراء العمل الأهلي، الذين ناقشوا آليات تنفيذ المشروع وإمكانية التوسع في تطبيقه وتعميمه على مستوى الجمهورية، كما أشادوا بالمحتوى العلمي والتطبيقي للبرنامج، مؤكدين أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تأسيس نموذج وطني متكامل لبناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف الأزمات والطوارئ والكوارث.

واختتمت فعاليات الورشة بعدد من التوصيات، من أبرزها التوسع في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في مجال إدارة الأزمات، وإعداد خطط للطوارئ داخل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتشكيل فرق للاستجابة السريعة، وإنشاء قواعد بيانات محدثة، وتطوير آليات الاتصال وتبادل المعلومات، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الاتحادات والجمعيات والوزارات والجهات المعنية.

وأكد المشاركون أن تعزيز جاهزية مؤسسات العمل الأهلي يمثل ركيزة أساسية لدعم قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات، ويعزز دور القطاع الأهلي كشريك فاعل للدولة في حماية المجتمع، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، والإسهام في جهود التنمية المستدامة، بما يرسخ مفهوم التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مواجهة التحديات الوطنية المختلفة.