رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صور فضائية تفضح التوسع الصهيونى فى مارون الراس

انتشار الجيش اللبنانى فى المناطق التجريبية وتل أبيب تواصل انتهاك الاتفاق

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطت فى 14 يوليو الجارى عن إنشاء موقع تمركز عسكرى إسرائيلى جديد فى محيط بلدة مارون الراس جنوبى لبنان على عمق يقدر بنحو كيلومترين شمال الخط الأزرق داخل الأراضى اللبنانية.

وأظهرت الصور أعمال إنشاء وتحصين واسعة داخل الموقع، ليرتفع عدد نقاط التمركز الإسرائيلية المرصودة والمؤكدة شمال الخط الأزرق إلى ست نقاط.

و شملت أعمال هدم لمبانٍ، وتسوية للأرض، وتجهيز طريق معبّد لخدمة حركة الآليات، إضافة إلى إقامة سواتر ترابية وحواجز حول أجزاء من الموقع.

وتبلغ مساحة منطقة العمل نحو 5700 متر مربع، فيما رُصدت منطقة لوجستية منفصلة تبعد نحو 460 مترًا عن موقع الإنشاءات الجديدة.

ويكتسب الموقع أهمية ميدانية نظرًا لوقوعه على مرتفعات مارون الراس، ما يمنحه قدرة على الإشراف على أجزاء من البلدة والطرق والأودية المحيطة بها، وهى منطقة شهدت معارك عنيفة خلال حربيليو «تموز» 2006، وتعرضت لاحقا لعمليات قصف وتجريف واسعة.

ويثير حجم الأعمال الهندسية وطبيعتها تساؤلات حول ما إذا كان الموقع يمثل تمركزًا ميدانيًا مؤقتًا أم بنية عسكرية معدّة للاستخدام لفترة طويلة.

يأتى رصد الموقع الجديد فى وقت لا تزال فيه ترتيبات الانسحاب الإسرائيلى من جنوب لبنان موضع تجاذب، رغم التفاهمات الأمنية والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وينص قرار مجلس الأمن 1701 على احترام الخط الأزرق وسيادة لبنان، وإقامة منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطانى خالية من أى قوات أو أسلحة غير تابعة للدولة اللبنانية أو قوة الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان (اليونيفيل).

كما نص تفاهم وقف الأعمال العدائية، الذى دخل حيّز التنفيذ نوفبمر 2024، على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا إلى جنوب الخط الأزرق بالتوازى مع انتشار الجيش اللبنانى فى جنوب الليطانى.

وفى آخر تقاريرها، أكدت اليونيفيل استمرار تسجيل انتهاكات يومية للقرار 1701، مشيرة إلى أن وجود أى قوات إسرائيلية شمال الخط الأزرق يُعد مخالفة للقرار الدولى، فى وقت لا يزال فيه آلاف السكان يواجهون صعوبات فى العودة إلى قراهم بسبب الدمار الواسع واستمرار التوتر الأمنى.

ويتزامن ذلك مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية حول تنفيذ ترتيبات الانسحاب وملف «المناطق التجريبية»، وسط تباين بين الموقف اللبنانى المطالب بانسحاب إسرائيلى كامل، والموقف الإسرائيلى الذى يربط أى انسحاب بترتيبات أمنية ميدانية.

بدأ الجيش اللبنانى الانتشار فى بلدة زوطر الغربية فى جنوبى لبنان، وفق مصدر عسكرى، تطبيقا للمناطق التجريبية بموجب الاتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزيف عون بنظيره الأمريكى دونالد ترامب

وقال المصدر «بدأ الجيش الانتشار فى زوطر الغربية» البلدة الواقعة فى محافظة النبطية، والتى كان جيش الاحتلال الإسرائيلى يتمركز فى أطرافها ويمنع سكانها من العودة إليها. وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأمريكية مباشرة تطبيق المناطق التجريبية فى ثلاث بلدات فى جنوبى البلاد.

ويلتقى الرئيس اللبنانى نظيره الأمريكى فى واشنطن، فى وقت تتصاعد الضغوط الأمريكية على لبنان لنزع سلاح حزب الله.

وتقع هذه المناطق بمحاذاة الأراضى التى تحتلها إسرائيل فى جنوبى لبنان، كما يتواجد الاحتلال الإسرائيلى عند أطراف بلدة فيها. وتوغّل الإسرائيليون فى مناطق واسعة فى جنوبى لبنان منذ بدء الحرب بينهم وبين حزب الله فى الثانى من مارس الماضى.