رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

معنى اسم الله المهيمن لغةً وشرعًا والدلالات العقدية فيه

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن اسم الله المهيمن من الأسماء الحسنى الجامعة لمعاني الإحاطة والرقابة والحفظ والتدبير، فهو اسم يكشف عن كمال سلطان الله تعالى على خلقه، وكمال علمه بما ظهر منهم وما بطن.

معنى اسم الله المهيمن لغةً وشرعًا

وقالت الأوقاف إن المهيمن لغةً

تدور مادة هيمن في لغة العرب حول معاني الإشراف، والرقابة، والحفظ، والقيام على الشيء مع الإحاطة به، ولذلك يقال: هيمن على الشيء إذا كان رقيبًا عليه، حافظًا له، قائمًا بشؤونه، كما يطلق على الشاهد الذي لا يغيب عنه شيء، وعلى الأمين المؤتمن على ما تحت يده، فتجتمع في اللفظ معاني العلم، والحفظ، والسلطان، والرعاية.

والمهيمن شرعًا

ورد اسم الله المهيمن في قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِی لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَیۡمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]، والمهيمن في حق الله سبحانه هو القائم على خلقه بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم، بعلمه المحيط، وقدرته النافذة، وحفظه التام، فلا يغيب عنه شيء من أحوالهم، ولا يخرج شيء عن سلطانه، ولا يضيع عنده حق، فإشرافه راجع إلى كمال العلم، واستيلاؤه راجع إلى كمال القدرة، وحفظه راجع إلى تمام الفعل، وهذه المعاني لا تجتمع على وجه الإطلاق والكمال إلا لله عز وجل [راجع: أبو حامد الغزالي، المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، ص٧٢].

وأضافت أن لهذا كان اسم المهيمن جامعًا لمعاني الشهادة، والرقابة، والحفظ، والتدبير، والسلطان، وهي معانٍ تتكامل ولا تتعارض، وتكشف عن كمال الربوبية والإحاطة الإلهية.


الدلالات العقدية في اسم الله المهيمن

وقالت إن اسم الله المهيمن جاء في سياق أسماء الجلال والكمال في سورة الحشر؛ ليبين أن إحاطة الله تعالى بخلقه ليست إحاطة علم مجرد، وإنما هي إحاطة علم وقدرة، وحفظ وتدبير، وعدل ورحمة، ولذلك تعددت عبارات العلماء في تفسيره، وكلها ترجع إلى معنى واحد هو كمال الإحاطة والقيام على الخلق.

وأكدت أن استحضار اسم المهيمن يربي الضمير الحي، ويغرس في النفس الإحساس بالمسؤولية، ويجعل المسلم أمينًا في عمله، صادقًا في قوله، مخلصًا في أداء واجبه، وهي القيم التي يقوم عليها صلاح الفرد والمجتمع .

الأثر الإيماني والاجتماعي لاسم الله المهيمن

وأضافت أنه إذا استقر الإيمان باسم الله المهيمن في القلب تبدلت نظرة الإنسان إلى نفسه وإلى الحياة؛ فلا يعمل طلبًا لثناء الناس، ولا يترك الحق خوفًا منهم، وإنما يجعل رضا الله غايته، لأنه يعلم أن الله مطلع على السرائر، لا تخفى عليه خافية.

وأشارت إلى أن هذا الاسم يورث الطمأنينة؛ لأن الذي يدبر أمر الكون هو الرب الحكيم الذي لا يضيع عنده شيء، ولا يخرج شيء عن علمه وقدرته، فيطمئن المؤمن إلى قضائه، ويحسن التوكل عليه، ويرضى بحكمه.

كما أن استحضار اسم الله المهيمن يدفع الإنسان إلى أداء واجبه تجاه وطنه بإخلاص، والمحافظة على مقدراته، واحترام الأنظمة التي تحقق مصالح الناس، والإسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار، لأن عمارة الأوطان وحفظ مصالح العباد من مقتضيات الأمانة التي أمر الله بها، ولا يتحقق ذلك إلا إذا استقرت مراقبة الله في النفوس، فأثمرت مواطنًا صالحًا، وبناءً حضاريًا، ومجتمعًا متماسكًا.