رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جائزة محمد عبدالمنعم زهران.. احتفاء بمبدع جعل الإنسان بطلًا للحكاية

بوابة الوفد الإلكترونية


هناك مبدعون لا تتوقف رحلتهم عند ما تركوه من كتب، بل تمتد آثارهم إلى الأجيال التالية عبر مشروع ثقافي يواصل الحياة بعد غيابهم. ومن هؤلاء الكاتب والقاص الكبير محمد عبدالمنعم زهران، الذي انحاز في كتاباته للإنسان، وجعل من البسطاء أبطالًا لنصوصه، ومن الدفاع عن الكرامة الإنسانية جوهرًا لمشروعه الإبداعي. لذلك حملت الجائزة الأدبية اسمه وفاءً لتجربته، وسعيًا لاكتشاف أصوات جديدة تؤمن بالقيم نفسها.


احتضن أتيليه ضي بالزمالك احتفالية توزيع جوائز الدورة الثانية لجائزة محمد عبدالمنعم زهران للقصة القصيرة، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.


استهل الإعلامي ياسر زكي الحفل بالإشادة بفكرة الجائزة والجهود المبذولة لاستمرارها، مثمنًا دور الكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم في إطلاقها تخليدًا لاسم محمد عبدالمنعم زهران، معربًا عن أسفه لضعف اهتمام الإعلام بالمشروعات الثقافية الجادة.
وقدمت سمية عبدالمنعم، أمين عام الجائزة، اعتذارها عن تأخر إعلان النتائج بسبب ظروف صحية وشخصية، مؤكدة أن الجائزة مستمرة في أداء رسالتها، وأنها تمثل امتدادًا لفلسفة زهران القائمة على الإيمان بالإنسان والدفاع عن القيم الإنسانية من خلال الأدب.
وأوضحت أن الدورة الثانية شهدت إقبالًا ملحوظًا، حيث استقبلت أمانة الجائزة أكثر من 130 مجموعة قصصية، استوفت 80 منها شروط المشاركة، فيما استُبعدت 50 مجموعة لعدم مطابقتها للشروط. كما استُحدث فرع للنقد الأدبي لدراسة أعمال محمد عبدالمنعم زهران، إلا أن جميع الدراسات المقدمة استُبعدت لعدم استيفائها المعايير المطلوبة.


وأضافت أن أمانة الجائزة قررت زيادة عدد الفائزين في فرع المجموعة القصصية إلى أربعة بدلًا من ثلاثة، مع تخصيص قيمة جائزة النقد لدعم هذا الفرع. كما كشفت أن لجنة التحكيم صعّدت 16 مجموعة إلى القائمة الطويلة، ثم ثماني مجموعات إلى القائمة القصيرة، قبل أن تستقر على أربع مجموعات فائزة، إلا أن مراجعة نهائية أسفرت عن استبعاد أحد الفائزين لمخالفته شروط المسابقة بطباعة مجموعته قبل إعلان النتائج، ليتم تصعيد صاحب المركز الرابع.
ووجهت أمين عام الجائزة الشكر لأعضاء لجنة التحكيم برئاسة الدكتور السيد نجم، وعضوية الدكتورة رشا الفوال، والدكتورة درية فرحات، والدكتورة حنان الشرنوبي، والكاتب فؤاد مرسي، والناقد طارق جادو، والكاتب حسام الدين فاروق، والكاتب محمد علي عبد الهادي، مثمنة جهودهم في تقييم الأعمال، كما شكرت أتيليه ضي، والإعلامي ياسر زكي، وفريق إعداد الفيلم الوثائقي (معتز محمد، إيمان صلاح)، والإعلاميين والصحفيين والحضور.


من جانبه، أكد الدكتور السيد نجم أن الجائزة تمثل نموذجًا للعمل الثقافي المؤسسي الذي تقوده المبادرات الفردية، مشيدًا بتجربة محمد عبدالمنعم زهران الإبداعية.

 

 كما تحدث الناقد طارق جادو عن خصوصية مشروع زهران السردي وقدرته على التجريب والتجديد، مؤكدًا أن رحيله المبكر حرم الأدب العربي من موهبة كبيرة، ومشيدًا بالأعمال الفائزة والأعمال التي بلغت القائمتين الطويلة والقصيرة.


وأكد الناقد حسام الدين فاروق أن المثقفين أصبحوا مؤسسات موازية تدعم الإبداع وتنظم الجوائز الثقافية، مثنيًا على جهود لجنة التحكيم وأمانة الجائزة.
وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن الجائزة تضمن تسجيلًا بصوت محمد عبدالمنعم زهران يتحدث فيه عن بداياته الإبداعية، قبل أن تُختتم بتوزيع الجوائز، حيث فازت سلوى بدران بالمركز الأول عن مجموعة «خصلتان من شعر متنافر»، والدكتور صبري غانم بالمركز الثاني عن «هي دائمًا تعرف»، وأيار عبدالكريم بالمركز الثالث عن «سيناريو لم أتقمصه». 

كما جرى تكريم أصحاب الأعمال التي بلغت القائمة القصيرة، وهم: منة الله طلعت، عشم الشيمي، نادية توفيق، إلى جانب تكريم الإعلامي ياسر زكي، لجهده في تقديم الحفل، وتكريم أعضاء لجنة التحكيم تقديرًا لجهودهم في إنجاح الدورة الثانية للجائزة.