رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقوبات مرتقبة بعد نهائي المونديال.. ما السيناريوهات التي تنتظر المتورطين في اشتباكات إسبانيا والأرجنتين؟

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

أعاد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا فتح تحقيق في الأحداث التي أعقبت نهائي كأس العالم 2026، بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، تسليط الضوء على اللوائح الانضباطية التي تحكم البطولات الكبرى، وسط ترقب واسع للعقوبات المحتملة بحق اللاعبين أو المسؤولين الذين قد يثبت تورطهم في المخالفات التي شهدتها أرضية الملعب عقب نهاية المباراة.

ويأتي تحرك فيفا بعد المشادات والاحتكاكات التي اندلعت بين عدد من لاعبي المنتخبين عقب تتويج إسبانيا باللقب، حيث أعلنت اللجنة التأديبية تعيين مدعٍ عام مختص بالانضباط للتحقيق في جميع الوقائع، وجمع الأدلة اللازمة قبل إصدار أي قرارات رسمية.

ويمنح النظام التأديبي للاتحاد الدولي صلاحيات واسعة للجنة المختصة، إذ تبدأ التحقيقات بمراجعة تقرير حكم المباراة، وتقارير مراقبي اللقاء، إضافة إلى تسجيلات البث التلفزيوني والصور الرسمية، مع إمكانية طلب إفادات من اللاعبين أو الأجهزة الفنية إذا رأت اللجنة أن ذلك ضروري للوصول إلى صورة كاملة لما حدث.

وتشمل العقوبات المحتملة في مثل هذه القضايا عدة درجات، تبدأ بالإنذار أو الغرامة المالية، وقد تصل إلى الإيقاف لعدد من المباريات في حال ثبوت ارتكاب سلوك عنيف أو اعتداء على لاعب منافس أو مسؤول رسمي، كما يمكن توقيع عقوبات على الاتحادات الوطنية إذا ثبت تقصيرها في السيطرة على سلوك لاعبيها أو أجهزتها الفنية.

ويولي فيفا أهمية خاصة للأحداث التي تقع عقب نهاية المباريات النهائية، باعتبارها مباريات تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية غير مسبوقة، وهو ما يدفع الاتحاد الدولي إلى التعامل معها بحزم للحفاظ على صورة البطولة وهيبتها، وإرسال رسالة واضحة بأن المنافسة يجب أن تبقى داخل الإطار الرياضي مهما بلغت حساسيتها.

وكانت اللقطات التلفزيونية قد أظهرت احتكاكات متبادلة بين عدد من اللاعبين، من بينهم لياندرو باريديس وإريك غارسيا، إلى جانب تدخل جافي ورودري وناهويل مولينا في مشاهد شهدت تدافعًا ومشادات كلامية، قبل أن يتدخل لاعبو المنتخبين والأجهزة الفنية لإنهاء الموقف سريعًا.

وأشارت تقارير دولية إلى أن اللجنة التأديبية لن تعتمد على مقطع فيديو واحد أو رواية طرف بعينه، بل ستقارن بين جميع الأدلة المتاحة للوصول إلى تسلسل دقيق للأحداث، مع تحديد المسؤولية الفردية لكل لاعب شارك في الواقعة، وهو ما يضمن صدور قرارات تستند إلى الوقائع وليس إلى الانطباعات أو ردود الفعل الجماهيرية.

كما قد تضع اللجنة في اعتبارها طبيعة كل تصرف على حدة، إذ تختلف العقوبة بين المشادة اللفظية والاحتكاك البدني أو الاعتداء المباشر، فضلاً عن مراعاة ما إذا كان اللاعب قد حاول تهدئة الموقف أو كان سببًا في تصعيده.

وفي المقابل، قد ترى اللجنة أن سرعة احتواء الاشتباكات وعدم تطورها إلى أعمال عنف واسعة يعد عاملًا مخففًا عند تقدير العقوبات، خاصة أن الأجهزة الفنية وعددًا من اللاعبين تدخلوا فورًا لفض الاشتباكات ومنع امتدادها خلال مراسم التتويج.

ولا تقتصر آثار التحقيق على الجانب التأديبي فقط، بل تمتد أيضًا إلى الجانب المعنوي، إذ يحرص الاتحاد الدولي على التأكيد أن كأس العالم يمثل واجهة كرة القدم العالمية، وأن الحفاظ على الروح الرياضية جزء أساسي من نجاح البطولة، بغض النظر عن حجم المنافسة داخل الملعب.

ومن المنتظر أن تعلن اللجنة التأديبية نتائج التحقيق بعد الانتهاء من مراجعة جميع المستندات والأدلة، وهو ما سيحدد ما إذا كانت الواقعة ستنتهي بفرض عقوبات على بعض اللاعبين، أو بالاكتفاء بالتنبيه في حال عدم ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة تستوجب الإيقاف.