فرنسا تراهن على زيدان لبناء جيل جديد.. وطموحات تمتد حتى مونديال 2030
تفتح المرحلة الجديدة للمنتخب الفرنسي صفحة مختلفة في مسيرته، مع التوقعات بقيادة زين الدين زيدان للفريق خلال السنوات المقبلة، ولا ينظر كثيرون إلى هذه الخطوة باعتبارها تغييرًا في الجهاز الفني فقط، بل بوصفها بداية مشروع طويل الأمد يهدف إلى الحفاظ على مكانة فرنسا بين أقوى منتخبات العالم، وصولًا إلى كأس العالم 2030.
ويأتي هذا التوجه في وقت يمتلك فيه المنتخب الفرنسي قاعدة كبيرة من المواهب التي تنشط في أقوى الدوريات الأوروبية، وهو ما يمنح المدرب الجديد فرصة لبناء فريق قادر على المنافسة لسنوات عديدة، لكن امتلاك المواهب وحده لا يكفي لتحقيق البطولات، إذ يتطلب الأمر وجود رؤية فنية واضحة، واستقرار إداري، وقدرة على تطوير اللاعبين باستمرار.
اختيار زيدان يعكس رغبة في الاستفادة من شخصيته القيادية وخبراته الكبيرة في البطولات الكبرى. فقد سبق له أن تعامل مع ضغوط المنافسة على أعلى المستويات، سواء لاعبًا أو مدربًا، وهو ما يمنحه خبرة قد تساعده في قيادة المنتخب خلال المواعيد الحاسمة.
ومن المنتظر أن يضع الجهاز الفني خطة تعتمد على الدمج بين العناصر صاحبة الخبرة والوجوه الشابة، بهدف ضمان الاستمرارية وعدم الاعتماد على جيل واحد فقط. ويعد هذا النهج من أهم عوامل نجاح المنتخبات الكبرى، التي تحرص على تجديد دمائها بصورة تدريجية دون التأثير في مستوى الأداء.
كما قد تشهد المرحلة المقبلة منح فرص أكبر للاعبين المتألقين في الدوري الفرنسي، إلى جانب المحترفين في الدوريات الأوروبية، بما يعزز المنافسة على المراكز الأساسية. ومن المتوقع أن تعتمد الاختيارات على مستوى الأداء والجاهزية الفنية أكثر من الأسماء أو التاريخ، وهو ما قد يرفع من مستوى التنافس داخل المنتخب.
وتبقى البطولات القارية والعالمية المقبلة المحك الحقيقي للمشروع الجديد، فالجماهير الفرنسية لا تكتفي بالمشاركة، بل تنتظر دائمًا الوصول إلى الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب. لذلك ستكون كل بطولة فرصة لتقييم مدى تطور الفريق، ومدى نجاح الجهاز الفني في تنفيذ رؤيته.
من جهة أخرى، قد يسهم وجود زيدان في تعزيز العلاقة بين المنتخب والجماهير، نظرًا لما يحظى به من شعبية واحترام داخل فرنسا وخارجها. كما أن نجاحه المحتمل قد يمنح دفعة معنوية للاعبين الشباب، الذين ينظرون إليه باعتباره أحد أعظم من ارتدى قميص المنتخب الفرنسي.
ورغم التفاؤل، فإن الطريق لن يكون خاليًا من التحديات، فالمنافسة في كرة القدم الدولية أصبحت أكثر صعوبة مع تطور العديد من المنتخبات الأوروبية والعالمية، وسيكون على المنتخب الفرنسي مواصلة التطور الفني والبدني للحفاظ على مكانته بين الكبار.
وفي حال نجح المشروع الجديد في تحقيق أهدافه، فقد تدخل فرنسا مونديال 2030 وهي تمتلك فريقًا أكثر نضجًا واستقرارًا، قادرًا على المنافسة بقوة على اللقب العالمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض