هل ينجح جوارديولا مع منتخب إيطاليا؟ خطوة قد تغيّر مستقبل الكرة الإيطالية
أثارت الأنباء المتداولة حول دخول المدرب الإسباني بيب جوارديولا دائرة اهتمامات الاتحاد الإيطالي لكرة القدم حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، إذ يرى كثيرون أن التعاقد مع أحد أنجح المدربين في تاريخ اللعبة قد يمثل بداية مرحلة جديدة للمنتخب الإيطالي، بينما يعتقد آخرون أن تدريب المنتخبات يختلف بصورة كبيرة عن قيادة الأندية، ما يجعل المهمة أكثر تعقيدًا.
ويأتي التفكير في جوارديولا بعد سنوات صعبة عاشها المنتخب الإيطالي، الذي فقد بريقه على الساحة الدولية عقب الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية، هذا التراجع دفع مسؤولي الاتحاد إلى البحث عن مشروع فني جديد قادر على إعادة "الآتزوري" إلى المنافسة مع كبار المنتخبات الأوروبية والعالمية.
ويعد جوارديولا من أبرز المدربين الذين تركوا بصمة واضحة في كرة القدم الحديثة، بعدما نجح في تحقيق العديد من البطولات مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي.
واشتهر بأسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ، والضغط العالي، وبناء الهجمات من الخلف، إلى جانب تطوير اللاعبين الشباب وتحويلهم إلى عناصر أساسية في الفرق التي يقودها.
لكن انتقاله المحتمل إلى تدريب منتخب وطني سيضعه أمام تحديات مختلفة تمامًا، ففي المنتخبات لا يحصل المدرب على الوقت الكافي للعمل اليومي مع اللاعبين كما يحدث في الأندية، بل يلتقي بهم خلال فترات التوقف الدولية وقبل البطولات الكبرى فقط، وهو ما يتطلب أسلوبًا مختلفًا في إدارة الفريق وإعداد الخطط الفنية.
وأشارت تقارير دولية إلى أن نجاح جوارديولا في هذه المهمة سيعتمد على قدرته على التكيف مع طبيعة كرة القدم الدولية، واستغلال الإمكانات المتاحة بأفضل صورة، خاصة أن المنتخب الإيطالي يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يحتاجون إلى مشروع طويل المدى يعيد بناء الفريق تدريجيًا.
كما أن الاتحاد الإيطالي يسعى إلى استعادة الثقة لدى الجماهير، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد الإخفاقات الأخيرة. ولذلك فإن التعاقد مع اسم عالمي بحجم غوارديولا قد يمنح اللاعبين والجماهير دفعة معنوية كبيرة، حتى قبل انطلاق أي منافسات رسمية.
ورغم الحديث المتزايد عن المفاوضات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن موافقة المدرب الإسباني على تولي المهمة. وتشير التقارير إلى أن الملف لا يزال قيد الدراسة، وأن الاتحاد الإيطالي يدرس أكثر من خيار في حال تعثر المفاوضات.
وفي حال إتمام الاتفاق، فإن الكرة الإيطالية ستكون أمام تجربة غير مسبوقة، إذ سيقود المنتخب أحد أكثر المدربين تأثيرًا في كرة القدم خلال العقدين الأخيرين. أما إذا لم تكتمل الصفقة، فمن المرجح أن يواصل الاتحاد البحث عن مدرب قادر على تنفيذ مشروع إعادة البناء الذي أصبح ضرورة بعد سنوات من التراجع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض